تنطلق في 26 آذار/مارس في سيدني مسرحية "عرس ظريف وعتابا" التي تحتفي بتقاليد الأعراس الفلسطينية من خلال قصة حب مستوحاة من التراث الفلسطيني.
وقالت الأستاذة سناء أبو خليل المشرفة والمنسقة لهذه الفعالية إن فكرة المسرحية جاءت من المهندس مصطفى الزقزوق الذي سيجسد من خلال هذا العمل العرس الفلسطيني بتفاصيله منذ بدايته إلى نهايته.
وأضافت: "عبر هذه الفكرة، سيتم تعميق ونشر الهوية والثقافة الفلسطينية للأجيال القادمة، لذلك تم اختيار القصة التراثية "عرس ظريف وعتابا"، مع عرض لأهم الأزياء الفلسطينية التراثية".
وتمثل العادات والتقاليد الاجتماعية مدخلًا لفهم طبيعة المجتمعات والشعوب والأفراد وماهية حياتهم وتفاصيلها واختلافاتها المتنوعة في كل مدينة وقرية وبلد.

لذلك فإن للمجتمع الفلسطيني تنوع اجتماعي وثقافي مُؤصل قديم ممزوج في عادات وتقاليد مختلفة في الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني.
وتسرد مسرحية "ظريف وعتابا"، قصة عريس تقدم لخطبة عروس أحبها وكيف جاب فلسطين ليُحضر لها الغالي والنفيس ليقَبل والدها به عريسًا لابنته.
ومن خلال جولة ظريف في فلسطين، يجلب نفائس التراث الأصيل المتنوع لأبناء الجالية والحضور.
ورغم تعدد العادات واختلافات التقاليد من مدينة إلى أخرى في فلسطين، إلا أن هناك طقوساً ثابتة لعادات العرس الفلسطيني الشعبي رغم اختلاف بعضها، خصوصاً حينما نسلط الضوء على مُجتمع مختلف الأماكن ما بين فلسطينيي غزة وفلسطينيي الضفة وفلسطينيي 48 وفلسطينيي الشتات في العالم العربي والغربي.
إلا أن أصل هذه العادات وطبيعتها في العرس الفلسطيني واحدة. ولا يزال الفلسطيني يتمسك بها إلى يومنا هذا، مثل اختيار العروس وخطوات الزواج، كالزيارة الأولى إلى بيت العروس من أم العريس، وأخواته وجدة العريس.
وتكون الزيارة الأولى نسائية بحتة لجس النبض والتعارف من قبل الطرفين، ثم يتم تحديد موعد الطُلبة لتحديد طلبات أهل العروس والاتفاق على التفاصيل.
وفي الطُلْبة، عادةً ما يكون عدد الرجال أكثر من النساء، وهم كبار العائلتين الذين يتوجهون لبيت العروس، ويطلب والد العريس أو من ينوب عنه العروس من أبيها أو من ينوب عنه، وبعد الموافقة يتم الاتفاق على تفاصيل المهر والذهب والجهاز والعرس، وتبدأ التبريكات والدعاء بالتوفيق في الوقت الذي تبدأ فيه النساء بالزغاريد.
ثم تبدأ تفاصيل أخرى بالاجتماع والتعاليل وليلة الحنة قبل ليلة العرس حيث تحتفل العائلات حتى إقامة ليلة الزفاف بتفاصيل عابقة بروح الأرض والتراث.
وأوضحت سناء أبو خليل أنه سيعقب المسرحية معرض صور بعنوان "خلف الجدران" يعرض القصص الشخصية والمحطات المهمة للشعب الفلسطيني بالإضافة إلى فيلم توثيقي يسرد شهادة حية لرجل بعمر 93 عامًا من بيسان يعرض تجربة الفلسطيني عبر مسيرة حياته.
يذكر أن الاحتفالية ستكون في سيدني يوم 26 آذار/مارس في Bryan Brown Theater & Function Centre.
للاستماع للقاء مع سناء أبو خليل، يرجى الضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.





