Coming Up Sun 12:00 AM  AEDT
Coming Up Live in 
Live
BBC Arabic radio
قصة هجرتي

37 عاما من العمل الصحفي في أستراليا: "لا نستطيع أن نكون أوفياء للبنان ما لم نكن أوفياء لأستراليا"

الكاتب والصحفي موريس عبيد مع رئيس الجمهورية اللبنانية السابق أمين جميل. Source: Maurice Obeid

ترك الشاعر والصحفي والوجه الإعلامي الناشط موريس عبيد لبنان عام 1970 إلى أستراليا. في أستراليا، بقي متلاصقًا بموطن قلبه لبنان، يتنفسه، يكتبه ويلقيه قصيدة من أعلى المنابر طيلة 37 سنة من العمل الصحافي في أستراليا.

ترك موريس عبيد بلدته متريت، في قضاء الكورة في شمال لبنان التي تبعد عن العاصمة بيروت 29 كم، حاملا قلمه وأمله وهاجر إلى أستراليا في خريف أيلول/سبتمبر من العام 1970.


النقاط الرئيسية

  • هاجر موريس عبيد إلى أستراليا تاركا غصة كبيرة في قلب والديه
  • عمل لأكثر من 37 سنة في حقل الصحافة المكتوبة الناطقة باللغة العربية في أستراليا
  • حمل لبنان في كلمته وأوصى كل من أولاده أن يرتبط بلبناني لكثرة ارتباطه بهويته اللبنانية

تساقطت أوراق العمر مع رحيل بكر البيت ونبضه، فغاب الفرح عن قلب والديه ألبير وليلى.

ترك موريس عبيد لبنان ورحل كما ترحل طيور أيلول/سبتمبر قائلًا: "سافرت مع طيور أيلول لأن الرحيل من جبالنا، يكون في هذا الشهر. أتيت إلى استراليا التي لا أعرف شيئًا عنها ولكنني حملت لبنان في قلبي".

"أنا موجود بالجسد في أستراليا لكن الروح لا تزال تسرح في سماوات لبنان".

Maurice Obeid
Maurice Obeid with his wife Jeanette Shbeiaa
Maurice Obeid

لحظة الوداع

لحظة الوداع كانت موجعة لليلى وألبير، لأنهما يعتبران موريس سندهما، لكن الوضع أجبر الشاب الطموح للبحث عن فرص جديدة خلف البحار وفي أرض جديدة. إذ كان هدفه من السفر خلق ظروف مادية أفضل.

"أستطيع أن أنسى كل شيء إلا لحظة الوداع عندما ابتعدت عن البيت والتفتت لأرى أمي ووالدي يبكيان".

فكتب هذه الكلمات باللهجة اللبنانية:

"تركت وخيطين من عيني سطع، لمِّن إجا الطيار تيمشّي انقطع خيط النظر نسّل وهلهل من زمان، وخيط الدمع لهلأ بعدو ما انقطع".  

ذكر موريس أن العائلة اعتادت على السفر منذ هجرة جده الذي هاجر إلى أستراليا عام 1926، وكانت الهجرة آنذاك خطوة نادرة جدًا.

"انطلقت الهجرة اللبنانية إلى أستراليا مع البشراوي مسعود النشبي وأخيه اللذين هاجرا إلى أستراليا عام 1874، وظنا حينها أنهما وصلا إلى أميركا ليكتشفا بعد مرور سنتين أنهم في أديلايد جنوب أستراليا".

لقاء أستراليا

عبر موريس أنه وضع آمالا كبيرة على أستراليا التي هاجر إليها جده. أقام عند عمه الوزير السابق ادوارد عبيد لمدة ثماني سنوات.

وقال عن صديقة شبل الضاهر الذي هاجر في أوائل الخمسينات: "حلف لي اليمين قائلا كنت أمضي يومي السبت والأحد وأنا أكتب رسائل المهاجرين إلى ذويهم".

وشرح موريس أن معظم المهاجرين الذين تركوا لبنان في ظروف قاسية، لم يملكوا القدرة الكافية على القراءة والكتابة.

"حديقة ردفن تشهد على دموع المهاجرين إذ قال لي صديقي كنا نذهب هناك لنبكي سويا".

Maurice Obeid
Maurice Obeid with his wife Jeanette and his children
Maurice Obeid

ارتباط وثيق بلبنان

عبر موريس على أن سفره كان صعبًا جدًا: "تركت البيت العتيق، الأهل، الأصحاب وتركت شمس لبنان وقمره".

وأوصى أولاده الثلاث ألبرت، فانيسا وكلوديا أن يختاروا شريكا لبنانيًا لشدة تعلقه بجذوره.

"كان عندي شرط، أن يتزوج أولادي من شخص لبناني ومن ديانتهم بالرغم أنني لست طائفيا".

Maurice Obeid
The proud grandfather Maurice Obeid surrounded with his extended family
Maurice Obeid

37 عاما فصلت موريس عن لبنان بالجسد، واليوم ينظر إلى لبنان بحسرة كبيرة.

"شيء يبكي ويؤلم. ليس هذا لبنان الذي أردناه. ما نشهده اليوم غريب عن لبنان. كنت آمل أن يجتمع كل الأطراف ولا يغادروا الاجتماع إلا مع إيجاد حل للمصيبة".

أمضى موريس حياته بالدفاع عن لبنان الوطن الذي يغرق اليوم في مآسي عديدة. واقع لبنان كسر الحلم في قلب موريس.

"أنا أعيش هنا، أما الجزء الاكبر مني باقي في لبنان. الانتماء إلى الوطن الأم هو كما الانتماء إلى الوالدين.

حمل موريس لبنان بالكلمة، بالعمل الصحافي 37 عاما. كتب في كل من جريدة التلغراف، المستقبل والوطن. تاركًا وصية الأب المولع بحب لبنان لابنه في هذه الأبيات الشعرية:

يا إبني أنا تتضل تحياني، لازم تعيش العمر إنساني

وتتعيش فيي بعد ما غيب، تتكون أرزي وتكون سندياني

يا إبني أنا لو شفتني عم شيب، قول الهجر بالشيب تلّاني

بوصيك لولا شفت فرخ الديب عينو بدمع الهجر كليانة

شوف عينو ما تشوف النيب، وعالبيت جيبو ينام مع الولاد

ان كان أصلو ديب لبناني

وأضاف موريس: "أستراليا أكثر من وطن. إن وطننا مقسم إلى قسمين، لبنان وأستراليا. نحن أوفياء لأستراليا. لا نستطيع أن نكون أوفياء للبنان ما لم نكن أوفياء لأستراليا".

 أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.

توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.  

يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.

Coming up next

# TITLE RELEASED TIME MORE
37 عاما من العمل الصحفي في أستراليا: "لا نستطيع أن نكون أوفياء للبنان ما لم نكن أوفياء لأستراليا" 17/08/2021 13:33 ...
مهاجر عراقي: "قرار الهجرة كان في العقل الباطن، فقد كنا نعيش في سجن كبير" 30/11/2021 13:26 ...
تعرفوا على ابنة السودان التي أسست أول فصل دراسي لتعليم اللغة العربية في أستراليا 23/11/2021 11:44 ...
"الفن مرآة النفس" كيف استخدمت مارسيل منصور الفن المعاصر من أجل توصيل رسالة وطنية وإنسانية 17/11/2021 16:09 ...
لاجئة عراقية ترد الجميل من خلال خدمة المجتمع: "أعتبر لحظة وصولي إلى أستراليا يوم ميلادي الثاني" 09/11/2021 15:31 ...
قصة هجرتي: "هاجر والداي الى أستراليا وأنا في الثالثة من عمري وهاجرت أنا بعدها بتسع سنوات" 03/11/2021 18:34 ...
مهاجرة أسترالية فلسطينية: "قضيت أكثر من 25 عاماً في أستراليا في سعي دائم" 28/10/2021 11:37 ...
مهاجرة من لبنان إلى أستراليا: "أجاب الزعيم أجدادي، ما حاجتكم للمدرسة في البلدة، فأنا أعلّم ابني!" 26/10/2021 16:26 ...
"خلال 3 دقائق قررنا أن نغادر العراق": 40 يومًا في العراء، 9 أشهر كلاجئة إلى ان استقرت في أستراليا 19/10/2021 14:29 ...
المهاجرة الأسترالية المصرية جليلة عبد السلام: "أنا ابنة جيل ما بعد حرب نكسة 67 التي عانى من آثارها الكثيرون" 09/10/2021 13:17 ...
View More