Coming Up Sun 12:00 AM  AEDT
Coming Up Live in 
Live
BBC Arabic radio
قصة هجرتي

مهاجر أسترالي عراقي: "وصفني عميد الكلية بالكائن الفضائي عند دخولي للجامعة"

الدكتور باسم الأنصاري - قصة هجرتي Source: الدكتور باسم الأنصاري

الدكتور باسم الأنصاري:"عند وصولنا لأستراليا شعرت أنه صار لي بيت ووطن مع الظرف الصعب الذي كان في العراق

في رحلة الحياة تواجه الشعوب في بلادها الأصلية ويلات وضيق عيش تجبرها للبحث عن وطن آخر هو المنزل الآمن لأبنائها وترسخ في العقل الباطن لأبنائها الصغار لحظات مليئة بالخوف وعدم الأمان.

 في رحلة قصة عائلة الدكتور باسم الأنصاري نموذج للعائلة العراقية التي أخذتها الأقدار إلى بلاد كثيرة حتى استقر بهم المقام في استراليا منذ تسعينيات القرن الماضي.


 النقاط الرئيسية:

  • في ذروة اجتياح مدينته، طبيبة ساعدت أمه على ولادة أخيه الصغير وشعر في لحظة أنه  قد يصبح يتيما
  • المراهق العربي  في أستراليا من جميع مشاربه وأطيافه يمر بأزمة هوية ولابد من تجاوزها
  • يجب على من يخطط للهجرة إلى أستراليا التخطيط جيدا ودراسة الواقع

يقول الدكتور باسم الأنصاري ساردا قصة هجرة عائلته "والدي كان رجل دين معروف في العراق، والعائلة تعيش حالة من الاستقرار في العراق، إلى أن تعرضت المدينة التي نعيش بها لهجمات ضارية أجبرت والدي وعائلتي إلى الخروج من العراق، متنقلين في بلاد متعددة إلى أن قررنا الهجرة إلى استراليا".

وعن انطباعه بمجرد وصولهم إلى أستراليا، أوضح أن "سيدني- بعد الذي عانيناه في العراق- كانت المنزل الآمن، بعد تنقلات في بلاد مختلفة".

استقبلتهم الجالية العراقية بحفاوة في اليوم الأول من وصولهم إلى سيدني لدرجة أنهم لم يشعروا بالغربة عند الوصول، لكنه أوضح "تبقى تشعر بحالة من الغربة في البداية، إلى أن تتأقلم."

الدكتور باسم الانصاري تكونت شخصيته مراهقا في سيدني، واختار مهنة الطب والعمل في الميدان لخدمة المجتمع، موضحا أنه اختار مهنة الطب لحادثة وقعت أثناء الحرب في العراق، ساردا قصة مازالت تدق في عقله ووجدانه قائلا:"في أحد الأيام كانت المدينة التي نسكن بها تتعرض للهجوم والاعتقالات، ووالدتي - في ذلك الحين - كانت في شهر حملها الأخير بأخي الصغير، وحان موعد ولادتها في لحظات كانت المدينة في أصعب حالاتها من الدمار وانتشار الجيش."

ويتابع أنهم وبصعوبة وجدوا طبيبة، وترجوها لتقوم بتوليد والدته، لكنها ردت  إن الوضع خطر عليها أمنيا ولا تأمن حتى على أولادها، لكنها قامت بكل شهامة بإجراءعملية الولادة لأمة". يصف تلك اللحظة من الخوف على والدته في لحظات المخاض والخوف على والده في ظل حالة عدم الأمن  بأنه كان "قد يصبح يتيما في أي لحظة". وتعمق إحساس الامتنان للطبية بان أنقذت والدته ليمتهن الطب. 

الدكتور باسم الأنصاري  في جامعة سيدني - قصة هجرتي
الدكتور باسم الأنصاري في جامعة سيدني - قصة هجرتي
supplied:الدكتورباسم الأنصاري

أمضى الدكتور الأنصاري مراهقته في سيدني المدينة المنفتحة، وأوضح "المراهق العربيفي أستراليا من جميع المشارب و الاطياف يمر بأزمة هوية ويتسائل مثلا هل أنا عراقي أم أسترالي، خاصة مع ما يطرح  حول الإرث المرتبط بأبناء الجالية من الآباء أو البلد الأصلي بتجاذباته الدينية والعرقية، وهذا يسبب أزمه للشباب، لذلك يجب على الشباب وأهلهم الاندماج بالمجتمع الواحد على أنهم استراليون من أصول معينة لهم دورهم الفاعل داخل استراليا كعنصر مهم وله دوره في هذا الإطار."  

وعن إنجازاته في الجالية أوضح، أن الجالية العربية في السنوات العشرين الأخيرة بدأت تأخذ موقعها في المجتمع الأسترالي،  يساهم مع أعضاء كثر في الجالية على تعزيز وضع الجالية "فقد واجهت الجالية أوقاتا قاسية جدا خاصة بعد عام 2001".

ولكن الآن بدأت الجالية تنشط، فهو كعضو فاعل في الجالية بدأ يشارك كمختص في اجتماعات على مستوى الحكومة الفيدرالية ولاية نيو ساوث ويلز وأيضا يساهم في وضع السياسات الطبية والصحية في ظل الجائحة، وهو عضو في الفريق المصغر لوضع السياسيات الداخلية للتأثير على القرار لصالح المجتمع.

لذلك يؤكد الدكتور الأنصاري أن وضع الجالية أصبح جيدا ةمؤثرا،و الجالية لها احترامها عند المجتمع وصناع القرار الاسترالي.

واعتبر الدكتور الأنصاري أن الهجرة إلى أستراليا هي من اللحظات الفارقه في حياته لأن بها كما يصف "أشعر أنه لأول مرة صار لي بيت أي بمعنى المكان الذي تتوطن به ضمن الظرف الصعب الذي مررنا به في العراق وخارج العراق."

أما اللحظة الفارقة الأخرى في حياة الدكتور الأنصاري، كانت عند قبوله في الجامعة للدراسة في مدينة أورانج التي تبعد عن سيدني أربع ساعات سياقه، وهي مدينة ريفية صغيرة جميع سكانها من (الأنجلو ساكسون).

وانضم إليها عند وقوع الحرب على العراق عام 2003 قال: "خلال ساعات أصبحت عدوا، وكنت أدخل إلى المحاضرات وإذا جلست في القاعة يبتعدوا عني ويتجمعون في مكان آخر." ويضيف "صبرت ولم أبلغ أهلي وقبلت التحدي، مؤكدأ أن النقطة الفارقة كانت عند التخرج، عندما قال عميد الكلية في حفل التخرج في خطابه" أعتقد أن أجمل شيء حدث في هذه الدورة أن باسم جاء لدينا ككائن فضائي وهو الآن يتخرج وهو جزء من ثقافتنا."

الدكتور باسم الأنصاري  عند تخرجه من الجامعة
الدكتور باسم الأنصاري عند تخرجه من الجامعة
supplied: الدكتور باسم الأنصاري

وكيف يجد نفسه عراقي أم استرالي قال "لا أفاضل بينهما، لكن أفضل أن أكون عراقي استرالي متكأ على الإرث العريق للعراق والديمومة لأستراليا."

وعن سيدني في التسعينيات، أوضح أن سيتكلم عن جانب التعددية الثقافية فسيدني " تطورت ثقافية من ثقافة  الوجه الواحد إلى متعددة الثقافات  إلى حد ما،وهذا أمر جيد."

وعن قرار الهجرة هل كان سيهاجر لوعاد به الزمن للوراء قال"نعم، و أن أكبر هدية أعطاه إياها والده هي الهجرة في الوقت المناسب."

وينصح الدكتور الأنصاري من يخطط للهجرة إلى استراليا ضرورة دراسة الواقع وتقييم تجارب الآخرين قبل بدء الخطوة حتى لايصدم بالواقع.و موجها المهاجر الجديد، بأهمية التعامل مع استراليا "على أنها بلدك، اندمج بها. مع ضرورة تعلم اللغة الانجليزية."

للاستماع لقصة هجرة الدكتور باسم الأنصاري يرجى الضغط على التدوين الصوتي في الأعلى. 

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام. 

توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.    

Coming up next

# TITLE RELEASED TIME MORE
مهاجر أسترالي عراقي: "وصفني عميد الكلية بالكائن الفضائي عند دخولي للجامعة" 23/03/2021 12:47 ...
مهاجر عراقي: "قرار الهجرة كان في العقل الباطن، فقد كنا نعيش في سجن كبير" 30/11/2021 13:26 ...
تعرفوا على ابنة السودان التي أسست أول فصل دراسي لتعليم اللغة العربية في أستراليا 23/11/2021 11:44 ...
"الفن مرآة النفس" كيف استخدمت مارسيل منصور الفن المعاصر من أجل توصيل رسالة وطنية وإنسانية 17/11/2021 16:09 ...
لاجئة عراقية ترد الجميل من خلال خدمة المجتمع: "أعتبر لحظة وصولي إلى أستراليا يوم ميلادي الثاني" 09/11/2021 15:31 ...
قصة هجرتي: "هاجر والداي الى أستراليا وأنا في الثالثة من عمري وهاجرت أنا بعدها بتسع سنوات" 03/11/2021 18:34 ...
مهاجرة أسترالية فلسطينية: "قضيت أكثر من 25 عاماً في أستراليا في سعي دائم" 28/10/2021 11:37 ...
مهاجرة من لبنان إلى أستراليا: "أجاب الزعيم أجدادي، ما حاجتكم للمدرسة في البلدة، فأنا أعلّم ابني!" 26/10/2021 16:26 ...
"خلال 3 دقائق قررنا أن نغادر العراق": 40 يومًا في العراء، 9 أشهر كلاجئة إلى ان استقرت في أستراليا 19/10/2021 14:29 ...
المهاجرة الأسترالية المصرية جليلة عبد السلام: "أنا ابنة جيل ما بعد حرب نكسة 67 التي عانى من آثارها الكثيرون" 09/10/2021 13:17 ...
View More