Coming Up Wed 6:00 AM  AEDT
Coming Up Live in 
Live
Arabic radio
أس بي أس عربي۲٤

مهاجرة أسترالية لبنانية: "لو عاد بي الزمن سأهاجر إلى أستراليا فالبقاء في لبنان كان يعني الموت"

المهاجرة الأسترالية اللبنانية سمر الحارس Source: supplied by: Samar Al Hares

سمر الحارس: بعد النجاحات التجارية والمهنية في رحلة الهجرة لم تشعر بالراحة والرضا إلا في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة في استراليا، لذلك أنشأت خمسة مراكز لخدمتهم.

هاجرت عام 1984 إلى أستراليا بسبب الحرب في لبنان البلد المُثقل بالنزاعات. وبمجرد أن حطت رحالها في سيدني، عملت في مجالات متعددة كموظفة ثم سيدة أعمال في مؤسستها التجارية الخاصة، مروراً بقطاع العقارات، لكنها لم تجد ذاتها بعد مرور أعوام عدة إلا في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة.


النقاط الرئيسية:

  • في ذلك الوقت، حتى تحافظ على حياتك في لبنان، يجب أن تخرج من البلد.
  • تصف لحظة عملها في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة بأنها " لحظة خير، ياليتني عملت بها من زمان".
  • تنصح المهاجر الجديد بأن يندمج في أستراليا ويبنيها لأنها فتحت له أبوابها دون أن ينسى جذوره.

في حديثها مع أس بي أس عربي24، سردت سمر الحارس رحلة الهجرة إلى أستراليا منذ البدايات قائلة:" قرار الهجرة لم يكن سهلاً، لكنني قررت وزوجي أخذ ابنتي بعمر الثمانية أشهر ومغادرة طرابلس بعد الحرب الأهلية في لبنان".

ظلت في طرابلس تحاول البقاء حتى الرمق الأخير متعلقة بالأرض والوطن والجذور، فكان صعباً أن تترك لبنان في حينه، لكن الظروف كانت صعبة فقررت الرحيل. 

"في ذلك الوقت، حتى تحافظ على حياتك في لبنان، لا مجال إلا أن تخرج من البلد، فقد فقدنا منزلنا في طرابلس بسبب الحرب الأهلية".

سمر الحارس - قصة هجرتي
سمر الحارس - قصة هجرتي
supplied by: Samar Al Hares

سبقها والداها وأختها وأخوها بالهجرة إلى أستراليا ورغم وجودهم حولها، "رحلة الهجرة لم تكن سهلة في بلد جديد ولغة جديدة" وهي التي تخرجت في تخصص المحاسبة في لبنان وتجيد اللغة الفرنسية.

خاضت حياة المهجر الجديدة مع زوجها وابنتها الصغيرة تخطو الخطوات الأولى للتأقلم مع الواقع الجديد كيفما كان، فتجاوزت حاجز اللغة الإنجليزية، وبدأت تعمل في إحدى الجمعيات الخيرية كسكرتيرة، ثم انتقلت إلى إحدى الشركات الكبيرة كمسؤولة عن حساباتها، وصولاً إلى المجال العقاري لتحقق نجاحاً آخر، ثم قفزت بعد ذلك نحو التجارة، فعملت في الاستيراد والتصديرلتحقق هدفاً جديداً، لكنها تصف الحالة بعد هذه الإنجازات بأنها نجاح مادي فقط "فكل ذلك لم يُلبِ حاجة ناقصة أبحث عنها في حياتي العملية والحياتية".

رحلة الطموح تحتاج إلى هِمَّة وثَّابة، لذلك تقدمت سمر الحارس للحصول على دورات متعددة في الخدمة الاجتماعية، فوجدت هناك الراحة النفسية، أي وجدت نفسها.

بعد رحلة العمل الطويلة تصف لحظات عملها ومشاركتها ذوي الاحتياجات الخاصة: "عندما أكون مع ذوي الاحتياجات الخاصة أشعر بالسعادة لكوني أعطيهم السعادة، عندها أشعر أنني حققت ذاتي".

أكملت سمر مشوارها في الحياة حيث سكبت عُصارة تجربتها في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة.  فأسست عام 2017 داراً لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوسع هذا المركز ليصبح خمسة مراكز. وشعرت بالرضا والسعادة الذاتية وهي تعطي عطاء كاملاً بنشاطات متنوعة في خدمة هذه الفئة من المجتمع.

تعزو سمر الحارس هذا الحب الكبير لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة إلى حب الخير المكنون داخل الإنسان، وتؤكد أن لتربية الوالدين والعائلة والنشأة السليمة دور في ذلك.

الأهل علمونا حب العطاء ومساعدة الآخرين

وتصف لحظة عملها في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة بأنها " لحظة خير" وتضيف" يا ليتني عملت بها من زمان".

بعد نجاحات متعددة مهنيا، سمر الحارس تنذر حياتها لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة
من أرض الشمس في السودان إلى أستراليا، قصة هجرة ونجاح
supplied Samar Al Hares

تشارك سمر الحارس في الكثير من النشاطات التطوعية بالإضافة لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، ومنها خدمات المشردين وحملات لدعم المحتاجين الأستراليين.

وفي معترك هذه الحياة، تبقى سمر الأم والجدة التي أعطت عائلتها الصغيرة والكبيرة في أستراليا كثيراً.

وعن ذلك تقول:" كان التنسيق بين الحياة العملية والأسرية صعباً جداً. عمل دائم ومتابعة حثيثة، ورغم كل هذه الظروف عملت جهدي لإعطاء كل جانب ما أستطيع".

أنا حالياً أعوض ما فاتني من لحظات مع أولادي بأحفادي فما أعز من الولد إلا ولد الولد.

بعد هذه التجربة الطويلة بين الهجرة والوطن تقول سمر:" شكراً أستراليا لفتحها المجال لجميع المهاجرين ليعطوا أكثر ما عندهم بسبب المساواة والخدمات"

وتوجهت قائلة لوطنها لبنان: "أرجو أن تعمَّ المحبة هناك أكثر في هذه الظروف الصعبة".

عن سيدني بين الأمس واليوم تقول سمر: "سيدني عام 1984 كانت قرية صغيرة قليلة العدد، لكنها أصبحت الآن جامعة للعالم كله، فأنت تدخل مناطق مختلفة بمكونات وثقافات وعادات وتقاليد ومبان مختلفة وكأنك تزور العالم فيها، فكل هذا الخليط له ما يمثله وأنت ما زلت في سيدني". 

سمر الحارس - قصة هجرتي
سمر الحارس - قصة هجرتي
supplied by Samar Al Hares

ولو عاد بها الزمن مرة أخرى هل كانت ستقرر الهجرة؟ أجابت:" نعم، سأهاجر، فالبقاء في لبنان حينها كان يعني الموت، رغم حبي للبنان".

وتصف سمر الحارس رحلة هجرتها بأنها "مزيج من التعب والحب والنجاح".

وتنصح المهاجر الجديد إلى أستراليا بأن "يندمج في المجتمع الأسترالي قدر استطاعته، ويبني هذه البلاد قدر المستطاع لأنها فتحت أبوابها له دون أن ينسى جذوره". 

للاستماع لقصة هجرة المهاجرة الأسترالية اللبنانية سمر الحارس. يرجى الضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.

توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.  

يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.

Coming up next

# TITLE RELEASED TIME MORE
مهاجرة أسترالية لبنانية: "لو عاد بي الزمن سأهاجر إلى أستراليا فالبقاء في لبنان كان يعني الموت" 27/09/2021 12:11 ...
صحافي سوداني عن انقلاب الجيش في الخرطوم: "ما كان ليتم بدون غض الطرف أو ضوء أخضر من الإدارة الأميركية" 26/10/2021 15:52 ...
الدكتور غسان الأسدي يحصل على جائزة متطوع العام 2021 لخدماته المجتمعية 26/10/2021 15:05 ...
مدارس نيو ساوث ويلز تستقبل طلابها بالزينة والبالونات ويافطات الترحيب 26/10/2021 08:34 ...
مهاجرة من لبنان إلى أستراليا: "أجاب الزعيم أجدادي، ما حاجتكم للمدرسة في البلدة، فأنا أعلّم ابني!" 26/10/2021 16:26 ...
أكثر من نصف الحالات ايجابية داخل فندق احتجاز للاجئين: "حياة اللاجئ غير مهمة عندهم." 26/10/2021 05:18 ...
"العسكر لا يؤتمنون على السودانيين": إعلامية أسترالية سودانية تصف المشهد في شوارع الخرطوم 26/10/2021 09:59 ...
من مراسلينا: أخبار لبنان في أسبوع 26/10/2021 26/10/2021 05:49 ...
نشرة أخبار الصباح 26/10/2021 26/10/2021 10:04 ...
حكومة نيو ساوث ويلز تعلن عن أكبر استثمار في تاريخها لمكافحة العنف العائلي بكلفة تقارب نصف مليار 25/10/2021 13:56 ...
View More