Coming Up Sat 6:00 PM  AEDT
Coming Up Live in 
Live
BBC Arabic radio
قصة هجرتي

"الفن مرآة النفس" كيف استخدمت مارسيل منصور الفن المعاصر من أجل توصيل رسالة وطنية وإنسانية

Marcelle Mansour at her solo Art Exhibition. Source: Marcelle Mansour

سفيرة السلام، الفنانة الأسترالية الفلسطينية الأصل مارسيل منصور، الحاصلة على جوائز تكريمية عديدة، رسمت وجوها بارزة وشخصيات ملهمة من الجالية العربية، وعرضت قضايا مجتمعية وتراثية من خلال لوحاتها ورسوماتها في أرقى المعارض العالمية.

وصلت الفنانة المتعددة التخصصات والمواهب، مارسيل منصور الى أستراليا عام 1977، لتنطلق برحاب الفن والإبداع حاملة رسالة الوطن والإنسان.

وفي لقاء لها مع أس بي أس عربي24، تحدثت الفنانة والكاتبة مارسيل منصور عن مسيرة الهجرة الى أستراليا: "الفن هو مرآة تعكس كل ما في داخلنا وكل ما يحسّن أوضاعنا والدفاع عن قضايانا".

ولدت مارسيل ونشأت في غزة في الأراضي الفلسطينية، لعائلة من يافا وهاجرت الى غزة عام 1948: "عائلة متوسطة الحال ولكن يغمرها الكثير من الحب".

بدأت مارسيل مسيرتها مع الرسم منذ الطفولة وأبدعت في علمها ودراستها الجامعية، وتألقت في مشاركاتها العديدة في النشاطات الأكاديمية والفنية: "كنت مسؤولة عن إنتاج جريدة الحائط المدرسية وتحريرها يدويا بالخط والرسم والتلوين". 

زمن الطفولة في حياتي هو حجر الأساس 

ولمع نجم مارسيل منذ نعومة أظافرها، فكانت العلامة الفارقة بين بنات جيلها: "شاركت بالنشاطات المدرسية وألقيت كلمات عدة في الحفلات الرسمية، في المرحلة المتوسطة أصدرت مجلدا فنيا ضخما عن بلدان العالم، كل ما تشتهر به وأبرز ما يميزها".

Marcelle Mansour work
Marcelle Mansour's participating artwork of “Hope for Peace” at the XIII Florence Biennale International exhibition in 2021
Marcelle Mansour

العلاقة المميزة مع الوالد

من أجمل العلاقات الإنسانية، هي العلاقة الفريدة من نوعها بين البنت ووالدها، فالفتاة مهما كبرت، تبقى طفلة مدللة غالية على قلب أبيها، وهو بالنسبة لها نبع حنان وسند ومثال أعلى في العطاء والخدمة والمحبة: "كان أبي هادئ الطبع مرهف الحس لدرجة فائقة وكان يتكلم بهمس وهدوء".

ومن أفضل القيم التربوية أن يتربى الأولاد على الثقة بالنفس ليتسلحوا بها في وجه التحديات الحياتية والمجتمعية: "كان أبي يمدحني، فاكتسبت الثقة في نفسي، وهذا أعطاني الحرية".

 مارسيل دلوعة أبوها

وكانت مارسيل تقضي الكثير من الوقت برفقة والدها، وأصقلت شخصيتها بما أدهشها مما شاهدت في شخصية الوالد: "كان والدي، رحمه الله، صاحب مصنع الأحذية الوحيد آنذاك في غزة، كان يحب عمله ويتفانى بالخدمة، كنت أقضي أوقاتا طويلة في الرسم في مصنعه".

  تعلمت من والدي العمل الجاد والعطاء والأمانة


وعادت مارسيل بالذاكرة، لتتحدث عن شخصية الوالد الطموحة، وعن تشجيعه وحثه لأبنائه على تحصيل العلم: "كان هدف أبي تعليم أولاده، جميعنا حققنا إنجازات أكاديمية والفضل يعود له".

وعلّم الوالد أولاده ليس بالكلام فقط بل بالعمل والمثال الصالح: "كلماته محفورة في قلبي وتسري في عروقي كالدم الذي يحييني ويقويني رغم كل التحديات". 

العلاقة  مع الوالدة 

"مربية فاضلة متفانية في رعاية الأسرة" وكم من الصعب أن يصف الإنسان أعز مخلوقات الله وأحبها على قلبه، وبكلمات نابعة من القلب تحدثت مارسيل عن الأثر البالغ والإيجابي الذي تركته والدتها في صميمها وكيانها: "كانت أمي تتفحص الزهور وتناسق الألوان (..) خيطت لي ثوبا خاصا للرسم." 

الهجرة

في عمر الثمانية عشرة، تركت مارسيل الأراضي الفلسطينية متجهة الى مصر، حيث حصلت على شهادة جامعية في الأدب الإنجليزي واللغة الإنجليزية من جامعة عين شمس بالقاهرة.

ثم عملت في الكويت كمدرّسة لفترة من الزمن، وانتقلت للعمل كمضيفة طيران، وكان زوجها أيضا يعمل في الخطوط الجوية الكويتية، تثنت لهما فرصة السفر بحكم طبيعة عملهما فزارا أستراليا وأحباها، وقررا ان يستقيلا من العمل في الكويت ليهاجرا معا الى أستراليا.

الإستقرار في أستراليا

كانت البداية صعبة، وفي السنة الأولى واجهنا تحديات عدة

"كنا في صراع بين الدراسة والعمل وتكوين أسرة، كان عندي طموح وأفكار متنوعة، زوجي وأنا درسنا الترجمة والسياحة والسفر بهدف تأسيس مصلحة خاصة، ولكننا عدلنا عن ذلك فور حصولنا على وظائف حكومية والتي سرعان ما حصلنا على الجنسية الأسترالية بناء عليها بصفة خاصة، لأنها تعتبر من لوازم ومتطلبات العمل". 

ورزقت مارسيل مع زوجها بأربعة أولاد، أبنتان وإبنان، وخمس أحفاد هم فرحة حياتها وأغلى ما فيها.

المسيرة الفنية ودعم الزوج 

"كنت مشغولة جدا في العمل بدوام كامل وتربية الأولاد، إلا أنني كنت تلقائيا أكرس بعض الوقت لممارسة الفن" 

"لا بد وأن أذكر دعم زوجي موريس، الفضل له في توفير الظروف المواتية لي، فبالرغم من انشغالنا في الأمور الحياتية وتضحياتنا من أجل الأسرة، كان بوده أن يكمل دراساته العليا، وهو حائز على شهادات جامعية بالفلسفة وعلم النفس من جامعة القاهرة في مصر،  لكنه فضل العمل والانتباه للأسرة، وحين أتيحت له الفرصة بعد أن كبر الأولاد أكمل دراساته العليا، وأنا فعلت نفس الشيء وحصلت على شهادتين عاليتين في الفنون من جامعة سيدني". 

Marcelle Mansour
Marcelle Mansour won the Bicentenary Literary Prize Competition of Annahar Australia Newspaper in 1988.

الفن في أستراليا 

وجدت مارسيل في أستراليا مناخا ملائما لتنمية المواهب وبيئة خصبة للإنتاج الفني المثمر "أقمت المعارض الفنية وزوجي عمل على تصنيع البراويز لحفظ اللوحات التي رسمتها".

"مارست الفن التشكيلي منذ وصولي إلى أستراليا وبدأت في رسم المناظر الطبيعية، أقمت المعارض الفنية وشاركت بمعارض محلية ودولية في الفن التقليدي والرقمي والضوئي والتصويري الى جانب الكتابة والشعر". 

هذا وعرفت مارسيل برسوماتها لأستراليين بارزين، وعرضت لوحاتها في معارض مرموقة في سيدني ولندن ونيو-يورك وباريس والبندقية وكان أحدثها في مدينة فلورنس الإيطالية. 

رسالة وقضية

"الفن روح الثقافة لأن الفن هو مرآة تعكس أرواحنا وكل ما يتعلق بأنفسنا ويحسن أوضاعنا ويدافع عن قضايانا". 

"ألفن أثر على تشكيل شخصيتي كإنسانة أولا، فجعلني أفكر بعمق وأكثر حكمة ونضوج، كما فتح الفن أمامي، طريقا للتواصل مع المتلقي سواء على الصعيدين المحلي و العالمي".

وأضافت مارسيل: "الفن ليس مجرد صورا وأشكالا إنما هو رسالة ذات غرض ووسيلة للتعبير عن رأي، أو إحساس، أو قضية إجتماعية أو سياسية. إنه تجسيد رؤيا جديدة للعالم وللتواصل". 

كل عمل فني يحمل رسالة معينة

وقالت مارسيل إن اللوحة الأحب  والأغلى على قلبها، هي لوحة "الأمل في السلام" لأنها تحمل رسالة إنسانية مليئة بالتراث والسمات المميزة للثقافة والهوية "هذه اللوحة تلخص قضية فلسطين والمشاعر الإنسانية وتوق المرأة الفلسطينية الى السلام".

هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.

Coming up next

# TITLE RELEASED TIME MORE
"الفن مرآة النفس" كيف استخدمت مارسيل منصور الفن المعاصر من أجل توصيل رسالة وطنية وإنسانية 17/11/2021 16:09 ...
مهاجر أسترالي أردني أسس ثلاث شركات في أستراليا وينسب الفضل لمهاجري الجالية القدامى 25/01/2022 12:58 ...
مهاجر أسترالي لبناني يروي قصة الحلم الذي تمنى تحقيقه في وطنه الأم وحققه في أستراليا 19/01/2022 13:26 ...
هكذا هاجرت الحائزة على جائزة شخصية العام في نيو ساوث ويلز من مصر الى أستراليا 18/01/2022 17:01 ...
"إن لم تكن وفياً للأرض التي أعطتك فرصة جديدة فلن تكون وفياً لوطنك": سركيس كرم مؤرخ هجرة الزغرتاويين إلى أستراليا 07/12/2021 13:11 ...
مهاجر عراقي: "قرار الهجرة كان في العقل الباطن، فقد كنا نعيش في سجن كبير" 30/11/2021 13:26 ...
تعرفوا على ابنة السودان التي أسست أول فصل دراسي لتعليم اللغة العربية في أستراليا 23/11/2021 11:44 ...
لاجئة عراقية ترد الجميل من خلال خدمة المجتمع: "أعتبر لحظة وصولي إلى أستراليا يوم ميلادي الثاني" 09/11/2021 15:31 ...
قصة هجرتي: "هاجر والداي الى أستراليا وأنا في الثالثة من عمري وهاجرت أنا بعدها بتسع سنوات" 03/11/2021 18:34 ...
مهاجرة أسترالية فلسطينية: "قضيت أكثر من 25 عاماً في أستراليا في سعي دائم" 28/10/2021 11:37 ...
View More