Coming Up Wed 6:00 AM  AEDT
Coming Up Live in 
Live
Arabic radio
أس بي أس عربي۲٤

المهاجرة الأسترالية المصرية جليلة عبد السلام: "أنا ابنة جيل ما بعد حرب نكسة 67 التي عانى من آثارها الكثيرون"

السيدة جليلة عبد السلام - قصة هجرتي Source: supplied By : Galela Abdu Salam

فقدت ابنها الشاب في حادث مؤسف في رحلة هجرتها، لكنها أصرت على العمل والمسير رغم الألم وعن مسيرة هجرتها تقول:" مصر في قلبي وأستراليا في عقلي".

جاءت السيدة جليلة عبدالسلام مع زوجها وطفلها إلى أستراليا عام 1983 في رحلة وصفتها "بالفيلم السينمائي" إذ لم تخطط أبدًا هي أو زوجها -في ذلك الحين- بالهجرة من مصر أو حتى التفكير في أستراليا. لكن المشيئة الإلهية اقتضت، أن تسافر في رحلة عمل مرحلية مع زوجها من مصر إلى اليونان، وفي اليونان يأتي عرض عمل مؤقت آخر للتوجه نحو أستراليا لثلاث سنوات فقط،  لكن السنوات الثلاث امتدت إلى عمر مديد في بلاد المهجر أستراليا.


 النقاط الرئيسية:

  • أسست جمعية المرأة المسلمة في أستراليا وأصبح لها ستة فروع
  •  أحبت مدينة بريزبن فمعرض إكسبو88 في برزبن كان وجهه خير عليها 
  • حققت جوائزة عده تكريمًا لمجهوداتها في أستراليا

 تقول السيدة جليلة عبد السلام مُؤسِسةُ جمعية المرأة المسلمة في أستراليا والحاصلة على أكثر من وسام تكريمي في أستراليا وهي تُقلبُ صفحات الذكريات ل أس بي أس عربي 24 :" إنها من مواليد الخمسينيات في عهد الرئيس المصري الأسبق جمال عبدالناصر الذي كان يشجع المرأة على التعليم ".

وتضيف: "كنتُ من المحظوظين بأن عززت تعليمي بين أسرة مصرية مكونة من سبع بنات؛ إحداهن تزوجت بعمر 15 عاماً، والأخريات أكملن تعليمهن، فيما أكملتُ أنا التعليم العالي في الجامعة  تخصص الزراعة في جامعة الزقازيق، وعشتُ حياة جامعية مليئة بالنشاطات الرياضية المتنوعة فحصدتُ لقبَ الطالبة المثالية والتفوق ".

جليلة عبد السلام تتسلم إحدى الجوائز التقديرية
جليلة عبد السلام تتسلم إحدى الجوائز التقديرية
supplied by Galela Abdul Salam

عن زواجها بالسيد عماد قالت:" كانت قصة حب كبيرة، بدأت في السنة الأولى الجامعية، وسبقها في الدراسة بسنتين"، حصل على عمل في اليونان بعد تخرجه، والتحقت به بمجرد تخرجها للبدء هناك بتكوين أسرة كأي شابين مقبلين على الحياة؛ يعيشان في الغربة بضعة أعوام ثم يعودان لمصر حيث الاستقرار وشراء شقة في البلد الأم.

لم تكن الهجرة تدور في خلدهما فتوضح:" لم تكن الهجرة في بالنا أبداً، وجاءت بطريقة سينمائية"، إذ أثناء عمل زوجها في اليونان عرض صاحب عمله تأسيس فرع له في سيدني، وتم ترشيحه ليسافر لمدة ثلاث سنوات فقط والعودة. وكانت هي في تلك الفترة قلقة في غاية الفضول لمعرفة التفاصيل عن الجالية والمجتمع في أستراليا، لدرجة أن صاحب العمل اليوناني قال:" هي ثلاث سنوات إن أعجبكم المكان فابقوا أو لكم حق العودة".

الأيام الأولى لها في سيدني كانت صعبة على جميع المستويات النفسية والمهنية، فشعرت بغربتي الوحدة واللغة وعدم توفر العمل. كل ذلك أثر على نفسيتها بشكل كبير.

السيدة جليلة عبد السلام مؤسسة جمعية المرأة المسلمة في أستراليا
السيدة جليلة عبد السلام مؤسسة جمعية المرأة المسلمة في أستراليا
supplied by: Galela AbdulSalam

لكن الطموح والإصرار جعلاها تبدأ من جديد. بدأت في تعلم الإنجليزية ثم الانخراط في دراسة الرسم الهندسي الذي أتقنته، لكن الحظ عاندها فلم تجد عملاً فيه، فأصيبت بالإحباط تقول:" كانت لحظات صعبة، أنا المرأة المليئة بالحيوية والطموح أبقى بلا عمل! فيما كثير من عائلات الجالية يقولون لها أنت محظوظة أن زوجك على الأقل يعمل".

"معرض إكسبو88 في برزبن كان وجهه خير عليَّ"

 هذا ماقلته السيدة جليلة، إذ بعد انتهاء الثلاث سنوات في سيدني وانقضاء عمل زوجها كان لهم الخيار البقاء في أستراليا أو العودة لمصر. فقررا البقاء، وتم تحويل الفيزا إلى إقامة دائمة.

في تلك الفترة، كان سُيقام معرض "إكسبو88 في كوينزلاند" وكانت العروض الترويجية كثيرة لحضوره، فسافرت كأول رحلة سياحية مع أولادها وزوجها منذ وصولهم إلى أستراليا نحو كوينزلاند، فأُعجبت جداً بهدوء ورحابة وصغر بريزبن وحدثت نفسها "أريد أن أمضي حياتي هنا". وبالفعل بقيت في كوينزلاند لتؤسس حياتها الأسرية والمهنية.

السيدة جليلة عبد السلام تتقلد إحدى ميداليات التكريمية لنشاطتها المميزة في أستراليا
السيدة جليلة عبد السلام تتقلد إحدى ميداليات التكريمية لنشاطتها المميزة في أستراليا
supplied By : Galela Abdu Salam

عن رحلتها في تأسيس جمعية المرأة المسلمة التي تأسست عام1990في كوينزلاند تقول السيدة جليلة:" تطوعتُ في العمل الإنساني من خلال جمعيات تطوعية ابتداء من الرد على التلفونات وتدرجت في كل المواقع الإدارية في هذا العمل حتى استوعبته تماماً، فخطرت في بالي فكرة، لماذا لا أقوم بتأسيس جمعية شاملة للنساء المسلمات بمختلف مشاربهن؟".

وفعلاً، بدأت الفكرة بعشر نساء لتمتد الآن إلى 6 فروع منتشرة في أستراليا. وتعزو ذلك النجاح للعمل الجماعي بين نساء الجمعية وزوجها رحمه الله وأبنائها لحبهم للعمل  التطوعي.

حققت السيدة جليلة عبد السلام جوائزة عده منها: وسام التقدير OAM عام 2019 لخدماتها الجليلة في المجتمع، وجائزة كوينزلاند للمجتمع المتعدد الثقافات، والمركز الأول في دعم المرأة من قبل البرلمان الأسترالي عام 2015 ووصلت للمراكز الثلاثة الأولى للترشح لجوائز متعددة في الأعمال.

عن مصر في ذاكرتها تقول:" مصر في الستينيات كانت من أجمل بلاد الدنيا ثقافة ونهضة وعمراناً حتى حدوث نكسة 67 "وتوضح:" أنا عشت لحظات النكسة، لأنني كنت في الزقازيق المدينة القريبة على قناة السويس، حيث تهجرت العائلات بعد الحرب وتوجهوا للمدن القريبة، فتقاسم الناس في الزقازيق منازلهم مع القادمين، وبالتالي تم تقسيم الرزق إلى النصف على الطرفين، مما سبب أزمة معيشية عند المصريين. ورغم كل المحاولات لتحسين الأمور في مصر كان الوضع صعباً، فبناء البلد مرة أخرى يحتاج سنين طويلة والشباب دفع الثمن؛ فمن دخل الجيش لا يعلم متى سيخرج منه ومن يخرج منه لايجد عملاً أو سكناً؛ لذلك كان الشباب يبحثون عن عمل في كل بلاد في العالم".

تقول:" لقد كنا في حال صعب، فأنا ابنة جيل ما بعد النكسة الذي عانى من آثارها على جميع الأصعدة".

تؤكد السيدة جليلة أنها أخذت كل شخصيتها وإرادتها من تكوينها المصري خاصة من والدها الذي أخذت منه قاعدة" العمل عبادة" بجده وإخلاصه وتفانيه في العمل، لذلك كانت مُحبةً للمجتمع الذي تعيش فيه أينما حلت وارتحلت "من أول الزرع الصغير إلى نقطة الماء".

The order of Australia for Galela Abdul Salam
The order of Australia for Galela Abdul Salam
supplied By : Galela Abdu Salam

مع تقلبات الهجرة، واجهت السيدة جليلة أقسى اللحظات بوفاة ابنها البكر"محمد حسام" في حادث سير مؤسف بعمر28 عاماً تاركًا ابنتين صغيرتين وزوجة ووالداً على فراش  المرض. عن تلك اللحظات القاسية تقول:" كانت من أقسى اللحظات المفاجأة في حياتي، وتجاوزتها بالصبر وتذكُر سيرة ابني الذي كان مُحباً للخير لكل أفراد المجتمع " وتوضح " رغم الألم ،إلا أن الله منحني القوة والصبر، لأنظر إلى الأمام؛ لأن جميع أفراد العائلة بما فيهم زوجي المريض وابنتي مريم وابني علاء كانوا بحاجتي ولا بد أن أصمد والله عوضني كثيراً من فضله".

وعن جليلة الأم والجدة تقول :" علمتُ أولادي التعاون فيما بينهم وأولادي نعمة وأحفادي قطعة من قلبي".

ومابين أستراليا ومصر أين هي؟  عبَّرت أن" قلبها في مصر وعقلها في أستراليا".

ولوعاد بها الزمن ستكرر كل خطوة في حياتها كما كانت؛ لأن ما اختارته مع زوجها كان أحسن اختيار من الله . ناصحة المهاجر الجديد بالعمل بجد لتحقيق الأهداف.

 للاستماع لقصة المهاجرة الأسترالية المصرية السيدة جليلة عبد السلام مؤسسة جمعية المرأة المسلمة في أستراليا. يرجى الضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.

 أكملوا الحوار عبر حساباتنا على  فيسبوك وتويتر وانستغرام.

توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.  

يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد. 

Coming up next

# TITLE RELEASED TIME MORE
المهاجرة الأسترالية المصرية جليلة عبد السلام: "أنا ابنة جيل ما بعد حرب نكسة 67 التي عانى من آثارها الكثيرون" 09/10/2021 13:17 ...
صحافي سوداني عن انقلاب الجيش في الخرطوم: "ما كان ليتم بدون غض الطرف أو ضوء أخضر من الإدارة الأميركية" 26/10/2021 15:52 ...
الدكتور غسان الأسدي يحصل على جائزة متطوع العام 2021 لخدماته المجتمعية 26/10/2021 15:05 ...
مدارس نيو ساوث ويلز تستقبل طلابها بالزينة والبالونات ويافطات الترحيب 26/10/2021 08:34 ...
مهاجرة من لبنان إلى أستراليا: "أجاب الزعيم أجدادي، ما حاجتكم للمدرسة في البلدة، فأنا أعلّم ابني!" 26/10/2021 16:26 ...
أكثر من نصف الحالات ايجابية داخل فندق احتجاز للاجئين: "حياة اللاجئ غير مهمة عندهم." 26/10/2021 05:18 ...
"العسكر لا يؤتمنون على السودانيين": إعلامية أسترالية سودانية تصف المشهد في شوارع الخرطوم 26/10/2021 09:59 ...
من مراسلينا: أخبار لبنان في أسبوع 26/10/2021 26/10/2021 05:49 ...
نشرة أخبار الصباح 26/10/2021 26/10/2021 10:04 ...
حكومة نيو ساوث ويلز تعلن عن أكبر استثمار في تاريخها لمكافحة العنف العائلي بكلفة تقارب نصف مليار 25/10/2021 13:56 ...
View More