Coming Up Mon 9:00 AM  AEDT
Coming Up Live in 
Live
Bayt Al Mazzika radio
قصة هجرتي

مهاجر مصري: "لم أجد أحدا من عائلتي لأزوره في العيد لأنهم هاجروا فقرت الهجرة إلى أستراليا"

قصة هجرتي - الدكتور هاني بيطار Source: هاني بيطار

الدكتور هاني بيطار: العائلات العربية المهاجرة في الثمانينيات توقف بهم الزمن عند لحظة هجرتهم وعليهم الاندماج في المجتمع الأسترالي

في حياة كل إنسان لحظة فارقة تقرع الجرس في وجدانه فتجبره على تغيير وجهة البوصلة نحو مسار مختلف تماما عن ما كان قد خطط له. هذا ما حدث بالضبط مع الدكتور هاني بيطار وهو يسرد قصة هجرته لإذاعة أس بي أس عربي 24 يقول الدكتور هاني بيطار" وصلت  سيدني بتاريخ 16 تشرين الأول/ نوفمبر عام 1986. وكنت  شابا في ريعان العمر، تخرجت حديثا من كلية الطب من  جامعة عين شمس. كان طموحي يحملني لإكمال مسار حياتي المهنية في بلدي مصر، لكن لحظة فارقة جعلتني أتوقف متسائلا وأغير كل ما خططت له وأتوجه نحو أستراليا مهاجرا".


 النقاط الرئيسية:

  • في الثمانينيات شعر انه غريب في وطنه فقرر الهجرة
  • معادلة شهادة الطب كانت أكثر اللحظات صعوبة في مسيرة هجرته
  • المهاجرون العرب أثَّروا في سيدني إيجابيا ثقافيا واجتماعيا وأصبحت أكثر انفتاحا عما كانت عليه سابقا

وتحدث الطبيب هاني بيطار عن اللحظة التي قرر الهجرة فيها قائلا: "كان ذلك في أحد الأعياد، فمن المتعارف عليه في الأعياد في العالم العربي تزاور الأهل الأقارب لبعضهم والتجمع في بيت العائلة، لكن تصادف في ذلك العيد أني بحثت عن أفراد عائلتي لأزورهم سواء  من طرف والدي أو والدتي لم أجد أحدا منهم، فكلهم هاجروا وتركوا مصر نحو  كندا وأستراليا. لحظتها شعرت بالغربة في وطني  وقررت الهجرة."

ويضيف، "رغم أنني الابن الوحيد لوالدي ووالدتي قررت الهجرة واخترت أستراليا لتكون مكان هجرتي حيث يوجد أخوالي وأعمامي منذ نهايات الستينيات".

جاء إلى سيدني حاملا طموحه بمستقبل جديد في بلد جديد. كان في استقباله خاله وعمه مع عائلتيهما. وفي الانطباع الاول عن سيدني،  لفت انتباهه أنها كانت مدينة صغيرة مكسوة باللون الأخضر، لا عمائر عالية شاهقة تلوح في الأفق  كمدينتي الاسكندرية والقاهرة التي عاش ودرس فيهما سنين شبابه، لكن ما أدهشه في ذلك الوقت قيادة السيارات على اليمين.

قصة هجرتي - الدكتور هاني  بيطار
الدكتور هاني بيطار
supplied

رغم وجود أفراد من عائلته في أستراليا، لكن تحديات الهجرة والتأقلم تبقى حاضرة في حياة أي مهاجر حط رحاله في البلاد التي اختارها لبناء مستقبل جديد. ولعل أصعبها بالنسبة للدكتور البيطار كان إتقان اللغة الانجليزية، لأن الفرنسية كانت لغة دراسته في  جميع مراحله الدراسية المختلفة في مصر، والانجليزية كانت مصطلحات علمية درسها في الجامعة بحكم التخصص .

أكثر ما اقلق الدكتور البيطار عند وصوله أستراليا كان إتقان التكلم باللغة الانجليزية في التخاطب باللهجة الأسترالية  العامية، ويوضح: "دخلت دورات متعددة، وكنت أحاول فهم المعنى الانجليزي بربط التشابه  و المقارنة بينها و بين المشتركات مع اللغة الفرنسية، لكن مع مرور الوقت أتقنت الانجليزية بسبب أنني عملت في شركة أمريكية خاصة لمدة سنتين حتى اتقنت المحادثة."

و لم تكن رحلة الهجرة مليئة بالورود بعد اتقان اللغة الانجليزية بالنسبة للدكتور البيطار، إذا كان لابد له من معادلة شهادة الطب في استراليا و التي وصفها بأنها كانت  "في غاية الصعوبة" من حيث المتطلبات والدراسة والتنافس ومحدودية الوظائف خاصة للعرب، إذ أن توظيف الأطباء من الجاليات الإثنية يتم بناء على لغة الدولة، بينما الوظيفة تصبح أكثر صعوبة علينا نحن الناطقون بالعربية لأن مجموع الدول الناطقة بالعربية  22 دولة يتنافس أبناؤها على وظيفة واحده، وهذا شكل تحديا كبيرا لي وللأطباء العرب للحصول على الوظائف في حينه ".

و يقول د. بيطار: "كان العمل والدراسة أمرا صعبا وتخلل الحياة حينها لحظات من اليأس و التعب"  لكن بدعم زوجته وتعاونها في رحلة حياتهما سارت الأمور بسلام .

وعن انطباعه عن العرب من مراجعي عيادته يوضح: "إنهم عاطفيون وهذا طبيعي، وانطباعيون فإذا زعل منك شخص يبلغ الجميع بذلك ويسمعون كلامه."

وفيما يتعلق بالجالية العربية في الثمانينيات قال الدكتور بيطار:"لاحظت أن العائلات  عاداتها لم تتغير منذ تركوا مصر في الستينات، لقد توقف بهم الزمن عند تلك اللحظة وبقي الاختلاط بحدود العائلة فقط."

الدكتور هاني بيطار مع ابنته الكبرى
الدكتور هاني بيطار مع ابنته الكبرى
supplied by: Hani Bittar

وأكد د. بيطار على أن الجالية لابد أن تنخرط وتندمج مع المجتمع الأسترالي بكل تفاصيله وعدم البقاء أسرى لماضي البلاد التي هاجروا منها، لأن تلك البلاد تغيرت بما كانت عليه في  الماضي  ولم تبق كما هي. والحل برأيه هو الاندماج و النظر إلى المستقبل.

وبين سيدني الثمانينيات والآن قال: "سيدني حاليا أزهرت بوجود الجاليات الإثنية، فالمهاجرون العرب أثَّروا فيها تأثيرا إيجابيا ثقافيا واجتماعيا، فأصبحت مناطقها مأهولة والحياة الاجتماعية أصبحت أكثر انفتاحا عما كانت عليه سابقا."

ووصف الدكتور بيطار علاقته بمصر وأستراليا بأنه "أسترالي من أصل مصري" لأنه اختار أستراليا مكان استقراره هو عائلته "فأنا أنتمي لهذا المكان ويجب أن أندمج فيه، ومصر بلدي العريق موجود في الوجدان."

الدكتور هاني بيطار مع الأصدقاء في شرم الشيخ قبل الهجرة بأيام قليلة
الدكتور هاني بيطار مع الأصدقاء في شرم الشيخ قبل الهجرة بأيام قليلة
supplied by: Hani Bettar

وماذا سيأخد من أستراليا لمصر قال :"آخذ من أستراليا لمصر تبادل الاحترام بغض النظر عن موقع الإنسان المهني أو الاجتماعي، مضيفا أنه سيأخذ من عادات مصر الجميلة إلى أستراليا الحياة الاجتماعية والتواصل الأسري، مؤكدا أن لم يندم على قرار هجرته لأن "أستراليا هي أجمل بلاد العالم ومن يريد العيش فيها بسعادة فالأمر بيده."

واختتم الدكتور هاني حديثة ناصحا المهاجر الجديد بدراسة خطوة الهجرة جيدا ووضع الخطط البديلة لأي لحظة طارئة.

للاستماع لقصة هجرة الدكتور هاني بيطار يمكنكم الضغط على التدوين الصوتي في الأعلى. 

Coming up next

# TITLE RELEASED TIME MORE
مهاجر مصري: "لم أجد أحدا من عائلتي لأزوره في العيد لأنهم هاجروا فقرت الهجرة إلى أستراليا" 29/03/2021 11:41 ...
تعرفوا على ابنة السودان التي أسست أول فصل دراسي لتعليم اللغة العربية في أستراليا 23/11/2021 11:44 ...
لاجئة عراقية ترد الجميل من خلال خدمة المجتمع: "أعتبر لحظة وصولي إلى أستراليا يوم ميلادي الثاني" 09/11/2021 15:31 ...
مهاجرة أسترالية فلسطينية: "قضيت أكثر من 25 عاماً في أستراليا في سعي دائم" 28/10/2021 11:37 ...
مهاجرة من لبنان إلى أستراليا: "أجاب الزعيم أجدادي، ما حاجتكم للمدرسة في البلدة، فأنا أعلّم ابني!" 26/10/2021 16:26 ...
"خلال 3 دقائق قررنا أن نغادر العراق": 40 يومًا في العراء، 9 أشهر كلاجئة إلى ان استقرت في أستراليا 19/10/2021 14:29 ...
المهاجرة الأسترالية المصرية جليلة عبد السلام: "أنا ابنة جيل ما بعد حرب نكسة 67 التي عانى من آثارها الكثيرون" 09/10/2021 13:17 ...
من القبيات إلى أستراليا، 52 سنة من الهجرة تكللت في 18 حفيدًا. 05/10/2021 15:54 ...
مهاجرة أسترالية لبنانية: "لو عاد بي الزمن سأهاجر إلى أستراليا فالبقاء في لبنان كان يعني الموت" 27/09/2021 12:11 ...
من أرض الشمس في السودان إلى أستراليا، قصة هجرة ونجاح 21/09/2021 14:48 ...
View More