Coming Up Sun 12:00 AM  AEDT
Coming Up Live in 
Live
BBC Arabic radio
قصة هجرتي

مهاجر أسترالي أردني: "كانت الوجوه غريبة وغير مألوفة في سيدني"

جيرمن الماعط- قصة هجرتي Source: supplied by: Jermin Elmaet

جيرمن الماعط: عملت في سكة الحديد وقسمت راتبي بين عائلتي الصغيرة في أستراليا وعائلتي الكبيرة في الأردن.

جاء مهاجرا من الأردن في أواخر السبعينيات، يحمل الأمل في مستقبل جديد في أستراليا. كافح ليؤسس حياة جديدة متنقلا في العمل بين سكة الحديد ثم ليشتري سيارة (تاكسي) ليعيل عائلته الكبيرة في الأردن وعائلته الصغيرة في استراليا.


 النقاط الرئيسية:

  • كانت المنازل من (الفايبرو) في استراليا بينما في الأردن من الطوب
  • سيدني كانت بعد الخامسة والنصف مساء تتحول لمدينة أشباح
  • شعرت بالتوهان عند وصولي وببرودة الجو وأنا القادم من عمان في عز الصيف.

   يرأس جيرمن الماعط حاليا جمعية الُأسرة الأردنية في سيدني، وفي رحلة هجرته إلى استراليا جال بنا جيرمن سارداً بداية الرحلة منذ تاريخ التاسع من يونيوعام 1979 حيث وصل مع زوجته وطفليه إلى سيدني.

وعن كيفية بداية فكرة الهجرة إلى أستراليا، قال الماعط لأس بي أس عربي 24  إنه تزوج عام 74، وكان أهل زوجته يقيمون في أستراليا، وحصلت زوجته على فيزا للذهاب إلى استراليا، إلا أن السفارة الأسترالية ألغت تأشيرتها الخاصة كونها أصبحت متزوجة، مما اضطرهم للدخول في دوامة تقديم الفيزا للهجرة من جديد.

 لم يكن لأستراليا سفارة في الاردن مما اضطره لمراجعة السفارة الاسترالية في بيروت، ومع ظروف الحرب هناك تحولت المعاملة إلى سوريا ولتكتمل الإجراءات بعد أربع سنوات. ومن مفارقات الوضع، أنه تقدم للفيزا عندما كان متزوجا حديثا وحصل عليها عندما رزق بطفلين.

وعن إحساسه عندما وصلت فيزا الهجرة إلى أستراليا، قال "كان إحساسا مليئا بالفرح، صحيح أنه يعز عليه ترك الأهل والوالدين في الأردن، لكن ضيق الحال في تلك الفترة كان صعبا."

وجيرمن  من عائلة تعيش في إحدى المناطق الريفية في مدينة صغيرة وادعة اسمها (الفحيص) ،أكمل تعليمه الثانوي "التوجيهي" كما يطلق عليه في الاردن ولم يستطع والده إدخاله الجامعة لضيق الحال، ما اضطره للعمل في جهاز الأمن العام الأردني ليعيل أهله ويساعدهم في مصروفات العائلة.

 لكن مع التفكير في الزواج وضيق الحال والرغبة بمساعدة والده بتعليم باقي أفراد الأسرة،  لم يبق أمامه سوى الهجرة.

جيرمن الماعط مع زوجته وأحفاده
جيرمن الماعط مع زوجته وأحفاده
supplied by:Jerman El Maet

وعن إحساسه بمجرد وصوله سيدني، قال "رغم أن أهل زوجتي استقبلوني في المطار، لكن بمجرد خروجي من المطار رأيت حولي الوجوه غير الوجوه المألوفة في بلادنا ووجدتها غريبة عني وشعرت بالتوهان وأحسست ببرودة الجو وأنا القادم من عمان في عز الصيف."

بعد اسبوع  من وصوله إلى استراليا، وجد مسكنا له ولعائلته وبعدها بدا العمل في سكة الحديد في سيدني وبقي في عمله هذا لمدة 18 عاما.

ثم بدأ مسيرة تأسيس عائلته في أستراليا وليواجه الحياة وليقسم راتبه الشهري بين أسرته الصغيرة في أستراليا وأسرته الكبيرة ووالديه و إخوته الصغار في الفحيص.

أثناء عمله في سكة الحديد، اشترى رخصة سيارة تاكسي ليعمل عليها أحد معارفه،  لكنه لم يكمل العمل بها كمستأجر، ما أضطره للاستقالة من سكة الحديد ليبدأ رحلة جديدة كسائق على سيارته التاكسي لمدة 16 عاما حتى قرر التقاعد في سن الثامنة و الستين.

وعن عائلته، قال إن لديه ولدين وثلاث بنات وثلاثة عشر حفيدا، ويقضي وقته حاليا متابعا لجمعية الأسرة الأردنية التي يرأسها.

وفيما يتعلق بسيدني في الماضي أشار إلى أن "سيدني زمان كانت هادئة جدا، تبدأ عملها في السادسة والنصف صباحا وتغلق في الخامسة والنصف مساء ،وتتحول بعد ذلك لمدينة أشباح، وإذا أردت شراء حليب - مضطرا - لابد أن تمشي مسافات طويلة للبحث عن أقرب محطة بنزين بها محل بقالة لتحصل على ماتريد".

وعن منازل سيدني في ذلك الوقت قال"كانت منازل بسيطة ،مبنية من (الفايبرو) عكس بلادنا التي تتميز ببناء الطوب والباطون المسلح والتدفئة المنزلية.

أما فيما يتعلق باسمه (جيرمن)، أوضح أن والده كان يعمل في القوات البريطانية في حرس الحدود ايام الانتداب ولايعلم لماذا أسماه بذلك، ويضيف الغريب في الأمر أن أخاه الأصغر منه اسمه (بيرمن) وأخاه الآخر اسمه (ديغول).  

وعن تأسيس الرابطة الأردنية، قال إنها تـأسست في السبعينيات، وأول رئيس لها كان المرحوم ألبير البخيت،  ليتحول اسمها بعد ذلك إلى( جمعية الأسرة الأردنية) وأسماها بذلك الملك حسين رحمه الله عندما زار سيدني في ذلك الوقت.

يقول جيرمين أن أستراليا علمته " أن الإنجاز يحتاج إلى التعب، وأن القانون يسري على الجميع".

كما يحلم أن يأخذ من أستراليا إلى الأردن عدم التعامل بالواسطة والمحسوبية، ناصحا المهاجرين الجدد بقوله " أحبوا أستراليا ولاتنسوا مسقط الرأس."

 للاستماع لقصة هجرة المهاجر الأسترالي الأردني جيرمن الماعط رئيس جمعية الأسرة الاردنية، يمكنكم الضغط على التدوين الصوتي في الأعلى .  

Coming up next

# TITLE RELEASED TIME MORE
مهاجر أسترالي أردني: "كانت الوجوه غريبة وغير مألوفة في سيدني" 16/02/2021 13:40 ...
مهاجر عراقي: "قرار الهجرة كان في العقل الباطن، فقد كنا نعيش في سجن كبير" 30/11/2021 13:26 ...
تعرفوا على ابنة السودان التي أسست أول فصل دراسي لتعليم اللغة العربية في أستراليا 23/11/2021 11:44 ...
"الفن مرآة النفس" كيف استخدمت مارسيل منصور الفن المعاصر من أجل توصيل رسالة وطنية وإنسانية 17/11/2021 16:09 ...
لاجئة عراقية ترد الجميل من خلال خدمة المجتمع: "أعتبر لحظة وصولي إلى أستراليا يوم ميلادي الثاني" 09/11/2021 15:31 ...
قصة هجرتي: "هاجر والداي الى أستراليا وأنا في الثالثة من عمري وهاجرت أنا بعدها بتسع سنوات" 03/11/2021 18:34 ...
مهاجرة أسترالية فلسطينية: "قضيت أكثر من 25 عاماً في أستراليا في سعي دائم" 28/10/2021 11:37 ...
مهاجرة من لبنان إلى أستراليا: "أجاب الزعيم أجدادي، ما حاجتكم للمدرسة في البلدة، فأنا أعلّم ابني!" 26/10/2021 16:26 ...
"خلال 3 دقائق قررنا أن نغادر العراق": 40 يومًا في العراء، 9 أشهر كلاجئة إلى ان استقرت في أستراليا 19/10/2021 14:29 ...
المهاجرة الأسترالية المصرية جليلة عبد السلام: "أنا ابنة جيل ما بعد حرب نكسة 67 التي عانى من آثارها الكثيرون" 09/10/2021 13:17 ...
View More