Coming Up Wed 3:00 AM  AEDT
Coming Up Live in 
Live
BBC Arabic radio
أس بي أس عربي۲٤

"اعتنوا واهتموا بأهاليكم وهم بعد أصحاء": أب لسبعة أطفال يستقيل من وظيفته ليقدم الرعاية لوالدته المريضة.

Carer's week Source: Saud abou Samen

"مليون دافع للاهتمام" عنوان أسبوع التوعية بمهام مقدمي الرعاية وتنوع عطاءتهم والاحتفاء بخدماتهم والتوعية بضرورة دعمهم ومساندتهم.

يمتد الأسبوع الوطني لمقدمي الرعاية في أستراليا من العاشر إلى السادس عشر من أكتوبر/تشرين الأول.

ويحمل أسبوع التوعية والاحتفاء بمقدمي الرعاية هذا العام شعار Millions of Reasons to Care أي "مليون دافع للاهتمام".

وأظهرت دراسة جديدة أن واحدا من كل ثلاثة أستراليين يقدمون الرعاية لأحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء.

المحامي والناشط الإجتماعي سعود أبو السمن، مهاجر من أصول فلسطينية أردنية، وصل الى أستراليا عام 1995 وهو أب لسبعة أطفال ويهتم بشؤون وأعمال البلدية في منطقة كانتربري-بانكستاون في سيدني.

يقدم سعود الرعاية لوالدته البالغة من العمر 83 عاماً، وبعد تدهور صحتها في الآونة الأخيرة، استقال سعود من وظيفته ليكون راعياً لوالدته بدوام كامل.

وفي حديث له مع أس بي أس عربي24 قال سعود: "أمي كانت شابة في اوائل العشرينيات حين ترَمّلت، وكنت أنا ولدها الصغير في الثانية من العمر، هاجرت من الأراضي الفلسطينية الى الأردن وواجهت صعوبات عدة ولم ترض بالزواج مرة أخرى فعاشت حياتها لي وعملت وسهرت على تربيتي".

ويوجد في أستراليا أكثر من 2.65 مليون شخص من مقدمي الرعاية الذين يتفانون بالخدمة والعطاء وبذل التضحيات في سبيل أحبتهم ومن ائتُمنوا على الرعاية بهم.

وكرّس سعود أيامه لخدمة من كرّست حياتها له: "تضحياتها كبيرة وهي تستحق الخدمة وجديرة بالامتنان والتقدير وكل المحبة".

"الإنسان يجني نتائج أعماله، ما صنعته الوالدة من أجلي، ثمرته ومكافأته أن يكون لها ابن يرعاها، الوالدة أم مقدسية أخذت على عاتقها تربية ورعاية ابنها اليتيم كل حياته وبذلت من أجله تضحيات جمّة". 

بدأت مسيرة الرعاية لوالدة سعود عام 2019، بعد معاناتها مع المرض وتشوش الذاكرة إثر خضوعها لعملية جراحية خلفت تداعيات صحية بحسب ما أشار سعود، الذي يرى فيها واجباً مجبولاً بالمحبة وبأرق وأعمق المشاعر الإنسانية.

وضع سعود طموحاته جانباً، وأجّل أحلامه وهو المحامي الشاب الذي كان ينوي الترشح في الانتخابات البلدية المرتقبة السنة المقبلة في سيدني، غير آبه إلا بما لا يمكن تعويضه وهو خدمة الأهل والوقت الذي نمضيه معهم: "في البداية خفضت ساعات العمل واشتغلت بدوام جزئي، ولكن منذ ثلاثة اسابيع ساءت حالة الوالدة فاضطررت للتوقف عن العمل، لأقدم الخدمة لها".

من ناحية أخرى، تشير الدراسة إلى أن 85% من الأستراليين يشعرون بأن مقدمي الرعاية لا يحصلون على دعم ومدفوعات كافية وهناك مطالبات عديدة لمراجعة الخدمات التي تقدمها الحكومة لمقدمي الرعاية.

ويعتبر سعود خدمة الوالدة، فرصة لإيفاء ولو جزء بسيط من جميلها وهو يفتخر بهذا الإنجاز الصامت، وتشمل المهام اليومية لسعود، تقديم الوجبات الغذائية وإطعام الوالدة والعناية بالملبس والمظهر وكل الحاجات الإنسانية المختلفة.

ولا بد من الإشارة إلى التعب والإرهاق الذي يتعرض لهما مقدمو الرعاية على كافة المستويات، ومن هنا ضرورة الدعم الأسري لمقدمي الرعاية أنفسهم: "الرعاية صعبة ومتعبة، الحمدالله العائلة وقفت معي ودعمت قراري وساندتني بمهامي".

"الله يسّر ووفر لي عائلة متفهمة وداعمة، بعض الأحيان أرى أناساً عانوا من مشاكل أو تزعزعت علاقاتهم بسبب رعايتهم لأقرباء، أنا شاكر لزوجتي التي دعمتني ووقفت بجانبي في هذا العمل ولم تتردد لحظة بقرارها".

وتتطلب الرعاية ميزات نفسية وخصائص شخصية تؤهل مقدميها للخدمة بفرح والتفاني دون انتظار مقابل، بحيث يتحول الآخر ليصبح محور الحياة وصلب الاهتمام وعلى رأس الأولويات.

وهو مبادرة من Carers Australia ، بتمويل من إدارة الخدمات الاجتماعية بالحكومة الأسترالية، ويتم تنسيقه بمساعدة ومشاركة شبكة مقدمي الرعاية الوطنية.

الجدير بالذكر ان مقدمي الرعاية معرضون أيضاً للتعب والإرهاق وهم بحاجة للدعم النفسي والمعنوي والمادي لتخفيف المعاناة والعبء والمهام الشاقة أحياناً.

ويهدف أسبوع التوعية لتسليط الضوء على تنوع مقدمي الرعاية وتقدير مساهماتهم الإنسانية والمجتمعية والعائلية، والتوعية بضرورة مساندتهم من خلال رسم صورة حقيقية للرعاية في أستراليا.

ويعتبر هذا الأسبوع فرصة لرفع مستوى الوعي المجتمعي بين جميع الأستراليين حول تنوع مقدمي الرعاية وأدوارهم في الرعاية.

مقدمو الرعاية هم الأشخاص الذين يقدمون رعاية مجانية ودعماً غير مدفوع الأجر لأفراد الأسرة وكبار السن والأصدقاء الذين يعانون إما من إعاقة أو مشاكل نفسية وعقلية أو مرض عضال أو مشكلة تتعلق بالإدمان على الكحول أو المخدرات وغيرها، ومن الممكن لأي شخص أن يصبح مقدم رعاية في وقت ما من حياته.

المشاريع يمكن تأجيلها، والأحلام تبقى إلى حين نحققها، لكن الأوقات الثمينة مع كبارنا وأهالينا لا تعوض، ولا يمكن للزمان ان يكررها. هذه هي وصية الابن سعود أبو السمن الذي يحاول وبكل لحظة أن يكون ابنا وفياً: "أود أن أوصل رسالة هامة، أن يهتم الناس بأهاليهم وهم في كامل وعيهم، وهم لا يزالون أصحاء". 

هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.

Coming up next

# TITLE RELEASED TIME MORE
"اعتنوا واهتموا بأهاليكم وهم بعد أصحاء": أب لسبعة أطفال يستقيل من وظيفته ليقدم الرعاية لوالدته المريضة. 13/10/2021 11:40 ...
صحافي سوداني عن انقلاب الجيش في الخرطوم: "ما كان ليتم بدون غض الطرف أو ضوء أخضر من الإدارة الأميركية" 26/10/2021 15:52 ...
الدكتور غسان الأسدي يحصل على جائزة متطوع العام 2021 لخدماته المجتمعية 26/10/2021 15:05 ...
مدارس نيو ساوث ويلز تستقبل طلابها بالزينة والبالونات ويافطات الترحيب 26/10/2021 08:34 ...
مهاجرة من لبنان إلى أستراليا: "أجاب الزعيم أجدادي، ما حاجتكم للمدرسة في البلدة، فأنا أعلّم ابني!" 26/10/2021 16:26 ...
أكثر من نصف الحالات ايجابية داخل فندق احتجاز للاجئين: "حياة اللاجئ غير مهمة عندهم." 26/10/2021 05:18 ...
"العسكر لا يؤتمنون على السودانيين": إعلامية أسترالية سودانية تصف المشهد في شوارع الخرطوم 26/10/2021 09:59 ...
من مراسلينا: أخبار لبنان في أسبوع 26/10/2021 26/10/2021 05:49 ...
نشرة أخبار الصباح 26/10/2021 26/10/2021 10:04 ...
حكومة نيو ساوث ويلز تعلن عن أكبر استثمار في تاريخها لمكافحة العنف العائلي بكلفة تقارب نصف مليار 25/10/2021 13:56 ...
View More