Coming Up Fri 9:00 PM  AEDT
Coming Up Live in 
Live
BBC Arabic radio
أس بي أس عربي۲٤

أوراق باندورا: رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي يدافع عن ورود إسمه وثروته

Pandora Papers Source: AAP Image/Zeljko Lukunic/PIXSELL

كشفت أوراق باندورا استنادا على ملايين الوثائق المسربة، عن ثروات بملايين الدولارات مخفية بشركات وصناديق سرية في بعض الملاذات الضريبية.

تم كشف النقاب عن الثروات والمعاملات السرية لقادة عالميين وسياسيين ومليارديرات، في واحدة من أكبر تسريبات الوثائق المالية.

وتظهر أسماء حوالي 35 من القادة الحاليين والسابقين، وأكثر من 300 مسؤول حكومي، في ملفات الشركات التي تتخذ من الملاذات الضريبية مقرا لها، وهي الملفات التي يطلق عليها اسم وثائق باندورا.

أكبر شراكة صحفية في التاريخ كانت وراء الكشف عن أسرار مالية لأثرياء من 91 دولة، ومجموعة عالمية من أكثر من 100 ملياردير، من قادة العالم والسياسيين ومعاونيهم وبعض مشاهير ونجوم السينما والموسيقى، وعن ثروات بملايين الدولارات مخفية بشركات وصناديق سرية ببعض دول الملاذات الضريبية.

وتضمنت وثيقة باندورا أسماء سياسيين ورؤساء ورجالأعمال كبار من الوطن العربي، شجب الكثيرونمنهم ما ورد في أوراق باندورا قائلين ان ثرواتهم هي نتيجة نشاطات تجارية وأعمال قانونية مربحة.

ومن بين المدافعين عن مزاعم أوراق باندورا التي شارك فيها أكثر من 600 صحفي من حول العالم، رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي الذي أفاد ان ثروة عائلته مستمدة من أكثر من 20 عامًا من العمل المستمر في قطاع الاتصالات، والذي بلغ ذروته في عام 2005، مشيرا الى إدراج شركة الاتصالات التي كانت  تمتلكها عائلة ميقاتي في مجلس الإدارة الرئيسي لبورصة لندن، والاندماج اللاحق مع شركة الاتصالات الرائدة MTN  ومقرها جوهانسبورغ.

وتحتوي اوراق باندورا وقد سلفها أوراق باناما وأوراق بارادايز، على 11.9 مليون ملف من الشركات التي يوظفها عملاء أثرياء لإنشاء هياكل تجارية خارجية، وهي مكاتب محامين ومحاسبين مختصين بإنشاء ما يعرف بشركات ال offshore او وراء البحار، وصناديق ائتمانية Trust Funds، في ملاذات ضريبية عديدة حول العالم مثل بنما وموناكو وسويسرا وجزر كايمان، ساموا وغيرها. 

وتستخدم هذه الهياكل التجارية الخارجية او offshore في العديد من الاحيان لإخفاء الأصول والثروات والممتلكات في الشركات السرية والصناديق الائتمانية.

ما المقصود بالملاذ الضريبي وكيف يستفيد منه الأفراد والشركات العابرة للحدود؟ سؤال طرحه الكثيرون وأجاب عنه المحلل الإقتصادي عبدالله عبدالله في حديث له مع أس بي أس عربي24، وشرح السيد عبدالله مبدأ الملاذات الضريبية في مقاربة ما بين التهرب الضريبي القانوني والغير قانوني أوغير أخلاقي كالآتي: 

ليس كل من يملك شركة او تراست فاند اوفشور يكون بالضرورة مخالفا للقانون. مخالفة القانون تحصل عند استعمال هذه الشركات بشكل غير قانوني. هذه الشركات والصناديق تحافظ على سرية المستفيد الحقيقي الأخير منها، Ultimate Beneficiary Owner، وهو تعبير تقني ورسمي في القوانين الدولية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. 

كيف تعمل هذه الهياكل التجارية؟

أولا لنفرق بين الشركات والافراد.

تلجأ الشركات التجارية لإنشاء فروع لها بالملاذات الضريبية لتخفيض فاتورتهم الضريبية بشكل قانوني، إذ تُعرف هذه الدول بنسب متدنية من الضريبة على أرباح الشركات، وبعضها لا يفرض ضريبة بالمطلق. والطريقة هي بنقل أرباح من الدول حيث يتركز نشاطهم التجاري مثل استراليا الي تلك الدول وينقلون مصروفات من تلك الدول الى استراليا. مثلا في ايرلاندا الضريبة على ارباح الشركات ١٢.٥٪ في حين أنها باستراليا ٣٠٪ على الشركات الكبرى. وهذه طريقة تلجا اليها معظم الشركات العابرة للقارات وخاصة شركات التكنولوجيا العملاقة.

ماذا عن الصناديق الائتمانية ال Trust funds 

صناديق الائتمان باختصار تعتبر هيئة قانونية منفصلة عن المستفيدين منها ال beneficiaries، أي الأصول من عقارات وممتلكات واموال نقدية تملكها هذه الصناديق منفصلة عن مالكي الصندوق. أي في حال تمت أي عملية ملاحقة قانونية للفرد، تكون الأصول المملوك من قبل هذا الفرد من خلال صندوق ال trust محمية من وضع اليد عليها. كما تقدم بعض ال trust بعض المميزات الضريبية ومنها ال transfer duties عند نقل الملكية، لان الملاك ينقلون أسماء المستفيدين من صناديق الائتمان من اسم لأخر وليس ملكية العقار بحد ذاته. 

الصناديق الائتمانية هي كناية عن هيكلية تجارية متعارف عليها وقانونية وتستعمل كثيرا في أستراليا، ولكن ما يميز ال offshore trust قدرته على إخفاء هوية المستفيدين الحقيقيين منصناديق الائتمان عبر انشاء شبكة معقدة من صناديق تملك شركات التي بدورها تملك صناديق، وهكذا... شبكة معقدة الهدف منها إخفاء ال Ultimate Beneficiary Owner.

 وماذا عن شركات الoff shore او خارج الحدود؟

 ليس فقط الصناديق قادرة على إخفاء هوية المستفيد الحقيقي، بل الشركات أيضا. هنا يجب ان نفرق بين مالك أسهم الشركة ال shareholder والمستفيد الحقيقي من هذه الشركة او المتحكم بها UBO. من مميزات بعض أنظمة الدول الاوفشور انها تسمح بإخفاء هوية المستفيد الحقيقي من الشركة، كما ان من ضمن شركات الاوفشور هناك هيكلية لإنشاء الشركات تسمح لمقرضي الشركة Creditors كامل الحق بالتحكم بها، أي بيع وشراء أصول والمصادقة على المشاريع التجارية وغيرها. بهذه الحالة أيضا تبقى هوية المتحكمين بهذه الشركة طي الكتمان للعموم الا بملفات المكاتب التي تنشأ هذه الشركات.  

هذا النوع من النشاطات والتركيبات التجارية يلجأ اليها عادة بعض رجال السياسة لإخفاء هويتهم الحقيقية لأنهم يعتبرون بحسب تعريف قوانين مكافحة تبييض الأموال ومكافحة الإرهاب Politically Exposed Person PEP ويحظر التعامل معهم ببعض المعاملات والعقود التجارية بسبب احتمال تضارب المصالح. والعديد من رجال الأعمال والفن فاحشي الثراء وأيضا تجار الممنوعات والمكاسب غير الشرعية ومبيضي الأموال هم أكبر الزبائن عند مكاتب تسجيل شركات الاوفشور.

ولكن كيف تستفيد الشركات من هذا الموضوع بشكل قانوني؟ 

يستفيد أصحاب هذه الشركات وال funds من ثغرات بقوانين الضريبة وقوانين انشاء وإدارة الشركات لتهرّب الضريبي بشكل قانوني، أي tax avoidance. هذا الموضوع قانوني، ولكن الاف علامات الاستفهام الأخلاقية يمكن ان ترفع بوجه هؤلاء وخاصة ان مجموع الضريبة الضائعة على الدول جراء هذه الترتيبات قدّرها تقرير لصندوق النقد الدولي بحوالي ال ٦٠٠ مليون دولار بالسنة، من أرباح الشركات فقط، ناهيك عن المبالغ الضائعة من ضرائب الافراد.

هذه الأموال الطائلة ممكن ان تستعمل بمشاريع التنمية ومكافحة الفقر وسوء التنمية، والخدمات الاجتماعية، والتربوية، والصحية.

ما علاقة صناديق الاوفشور بالسوق العقاري الأسترالي؟  

من خلال هذه التركيبات التجارية يتم شراء العقارات والأصول بعديد من دول العالم ومنها استراليا، إذا كشف برنامج four corners عن لجوء رجال سياسة واعمال اسيويين لشراء عقارات بمئات ملايين الدولارات عبر صناديق وشركات اوفشور. وهذا فعلا امر مؤسف إذا ينافس هؤلاء المواطن الأسترالي الذي يعمل بجد ويدفع الضرائب ونراه اليوم غير قادر على شراء عقار بسبب اعمال المضاربة التي يقوم بها العديد من هؤلاء المليارديرات بوجوه مقنعة.

هل تلوح في الأفق أي معالجة قانونية لهذه الثغرات وما الذي يمكن عمله؟

بذلت جهود عديدة في السنوات السابقة لمكافحة هذه الافة العالمية، ولو انها غير كافية، الا ان الموضوع متشعب جدا وتدخل به السياسة والمصالح الضيقة بين رجال السياسة ورجال الاعمال.

السباقون بهذه المعالجة كانوا الاتحاد الأوروبي ومجموعة العشرين التي وضعت قوانين واتفاقيات تهدف للحد من النشاطات غير المشروعة مثل قوانين الكشف عن ال UBO واجبار الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لخلق سجل عام public register يكون متوفر على الانترنت ومسجل فيه أسماء المستفيدين الحقيقيين من الشركات التي تعمل ضمن الاتحاد الأوروبي او التي تدخل بمعاملات تجارية داخل دول الاتحاد.

ولكن هناك مصالح مختلفة لبعض الدول داخل الاتحاد الأوروبي مثل قبرص التي تعتبر من الدول التي تستقبل شركات اوفشور ولها مصلحة بها، وحتى ان رؤساء بعض هذه الدول مثل الرئيس الاوكراني والرئيس القبرصي ورئيس وزراء تشيكية مستفيدين بشكل مباشر من هذه الصناديق، ووردت أسمائهم بالتسريبات الاخيرة

وبعض تسريبات أوراق باناما بال ٢٠١٦ قامت الحكومة البريطانية بإصلاح العديد من القوانين داخل الجزر البريطانية العذراء والتي تعتبر أكبر ملجأ لشركات الاوفشور في العالم.

هذا الموضوع بحاجة لمجهود مشترك على مستوى الأمم المتحدة ووضع قوانين ولوائح صارمة وعقوبات على الدول التي لا تلتزم بها وإيجاد حل جذري والا سيبقى مكاتب انشاء شركات الاوفشور تنتقل من دولة لأخرى وخاصة ان انشاء هذه الشركات تخلق اقتصاد شبه وهمي ووظائف وهمية في هذه الشركات لسكان هذه الدول الصغيرة وهذا يساعد السياسيين في تلك الدول في حملاتهم الانتخابية وحكمهم لها، اذ يتبجحوا بنمو اقتصادي وهمي ومعدلات بطالة أيضا وهمية.

ما هي التعديلات المقترحة في أستراليا؟

يجب على الخزانة الأسترالية تطوير القوانين لتعزيز الشفافية عبر اجبار المعاملات التجارية لكشف المستفيد الحقيقي من الشركة او التراست الاوفشور، كما العمل على انشاء سجل عام او public register لكشف كل ال Ultimate Beneficiary Owners من الشركات والصناديق. 

ماذا عن التهرب الضريبي القانوني؟ 

هذا موضوع إصلاحه أسهل، وكنا تكلمنا سابقا عن الاتفاقية التي وقعتها مجموعة الدول السبع وستعرض على الأمم المتحدة لوضع حد أدني لضرائب الشركات بمبادرة من الرئيس بايدن وهذا طبعا يساعد على تخفيف نقل الشركات لأرباحها من دولة لأخرى. هذا الموضوع أصيب بنكسة معنوية مع التسريبات الأخيرة التي أظهرت نشاط ولايتين في الولايات المتحدة بشركات الاوفشور وخاصة في ولاية نيفادا وساوث داكوتا التي تعمل بظل قوانين السرية المالية، وولاية نيفادا هي الولاية التي تضم لاس فيغاس.

Coming up next

# TITLE RELEASED TIME MORE
أوراق باندورا: رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي يدافع عن ورود إسمه وثروته 06/10/2021 13:12 ...
شاب أسترالي من اصول عراقية: حلمي كان مستحيلاً، لكنه تحقق! 22/10/2021 10:52 ...
21/10/2021نشرة أخبار المساء 22/10/2021 11:30 ...
أخبار الكورونا في أسبوع 22/10/2021 22/10/2021 03:59 ...
المخرجة الأسترالية ريم دغمش : عمرو دياب لم يعارض تصويري لأغنية "جميلة" بل أٌعجب بفكرتي. 22/10/2021 08:19 ...
"إذا استمرت نسب التلقيح الحالية يمكن أن يصبح النموذج الأسترالي الأفضل في العالم": استشاري يقول أن أستراليا في مرحلة ما بعد التلقيح 22/10/2021 08:30 ...
أم لسبعة أولاد: " من تربي ولدًا، تربي بلدًا " 22/10/2021 09:24 ...
من مراسلينا: أخبار العراق في أسبوع 22/10/2021 22/10/2021 06:36 ...
ما الذي تحتاج إلى معرفته قبل شراء تذكرة للسفر من وإلى أستراليا؟ 22/10/2021 10:47 ...
نشرة اخبار الصباح 22/10/2021 22/10/2021 10:11 ...
View More