Coming Up Sat 9:00 PM  AEST
Coming Up Live in 
Live
BBC Arabic radio

الاقتصاد الأسترالي يواجه "ضربة ثلاثية" فهل ستتمكن الأعمال الصغيرة من الصمود؟

A closed travel agent is seen in the central business district in Sydney, Source: AAP

نقص العمالة يتسبب في أزمة حادة في سلسة التوريد في أستراليا وثقة المستهلك تتراجع.

تسبب متحور أوميكرون السريع الانتشار، بإصابة عدد كبير من العمال في أستراليا وعزل عشرات الآلاف من الحالات المخالطة، ما نتج عنه أزمة خانقة في سلسلة التوريد.

وفرغت رفوف السوبرماركت والصيدليات من عدد من المنتوجات والبضائع  ومن المتوقع أن تؤدي أزمة سلسلة التوريد أيضا إلى ارتفاع التكاليف وانخفاض حاد في نشاط المستهلك.

وطال النقص في الموظفين قطاعات عملية وخدماتية حيوية وأساسية في البلاد، وانعكس ذلك على حركة البيع والشراء.

وفيما حذر العديد من أصحاب الاعمال الصغيرة من عدم قدرتهم على الصمود دون مساعدات حكومية، يتخوف العديد من القطاعات الاقتصادية من آثار هذه ال "ضربة ثلاثية" التي تواجههم حاليا. 

وأظهر استطلاع قامت به مجموعة Business NSW، ازديادا في المؤشرات والعلامات على أن الشركات، وخاصة المصالح الصغيرة، تتعرض لضغوط متزايدة بحيث ان 40% منها لا تملك التدفقات النقدية الكافية للأشهر الثلاثة المقبلة، ما ينذر بإفلاس هذه المؤسسات ما لم تتحسن الأوضاع عاجلا.

واعتبر المحلل الإقتصادي عبدالله عبدالله، في حديث له مع أس بي أس عربي24، المعطيات الحالية بمثابة "جرس انذار كبير"، خاصة ان قطاع الأعمال لم يلق التجاوب المطلوب من الحكومة الى الآن.

Empty shelfs in super markets
Empty shelfs in super markets.
AAP Image/James Ross

وأشار عبدالله الى انه لا يمكن  التكهن ما إذا كان أوميكرون سينحصر في الأسابيع المقبلة أم لا، فهذا رهان ذو أخطار عالية وقد تكون تداعياته سلبية: "نحن نواجه فيروس لا يمكن التنبؤ كيف سيتحور وهذا ما كنا ذكرناه مع نهاية العام الماضي، قبل ظهور أوميكرون."

واستفاض عبدالله في شرح المعطيات الإقتصادية الراهنة كما يلي: 

الازمة التي تسبب بها أوميكرون متعددة الأوجه، كان أولها الضغط على سلاسل التوريد وثانيها النقص بالموظفين وثالثها احجام الاستراليين عن الخروج للتبضع والتسوق.

ويدل مؤشر روي مورغن على تراجع ثقة المستهلكين بنسبة 7.6% الأسبوع الفائت وهو أدنى مستوى له منذ اكتوبر 2020، أي مستوى أدنى من الذي شهدته أشهر الاغلاق في الشتاء الماضي وهو أضعف شهر من أشهر يناير منذ 1992، السنة التي كانت استراليا تعاني فيها من ركود اقتصادي كبير.

أما شهر يناير فهو من أكثر الاشهر التي يعتمد عليه الكثير من القطاعات والذي ينفق خلاله الأستراليين كثيرا على التسوق والسفر وغيره. احجام الاستراليين عن الانفاق كان ظاهرا أيضا في أرقام بطاقات الخصم وبطاقات الائتمان لمصرف CBA التي أظهرت تراجعا في ما يصرفه المستهلك في أستراليا بنسبة 3% عن يناير العام الماضي. والجدير بالذكر ان الاستهلاك يشكل أكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا المنحى ان استمر سيضغط على ارقام النمو في هذا الربع الأول من السنة. 

العامل الضاغط الآخر هو النقص باليد العاملة بسبب إصابة الاف العمال بالفيروس واضطرار آلاف آخرين للعزل الصحي. مشاهد الرفوف الفارغة في السوبرماركت تملأ وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، والعديد من أصحاب المطاعم والمقاهي يعانون للحصول على اليد العاملة الكافية للاستمرار، وهذا النقص كان يضغط على قطاع الضيافة منذ ما قبل ازمة اوميكرون بسبب اغلاق الحدود. أبرز إيجابيات هذه الازمة هي تذكيرنا الا اقتصاد صحي دون نطام صحة عامة قوي، وهنا الكل مدعو ايضا لإعادة النظر ببعض جوانب نظام الرواتب في استراليا والذي، برأيي، لا ينصف العديد من العناصر الأساسية التي تشكل عصب الاقتصاد والذين بمعظمهم يتقاضون أجور اقل من المعدل العام في استراليا، حاليا 90 ألف دولار سنويا. أتصور جميعنا أدرك ان لا اقتصاد دون الممرضين/ات، الأساتذة، عمال السوبرماركت، سائقي الشاحنات وغيرهم الكثير. 

النقص باليد العاملة ليس فقط بمحلات التجزئة، بل أيضا في المصانع ومراكز الإنتاج محليا وعالميا، وخاصة في الصين، وشبكات التوزيع وسلاسل الامدادات المحلية والعالمية التي أيضا تعاني منذ ما قبل اوميكرون، ما يؤدي الى ارتفاع تكلفة الشحن الى استراليا وداخل استراليا. وبحسب ارقام مكتب الإحصاء لشهر يناير الحالي ارتفعت تكلفة الشحن الى استراليا من ٣٪ من قيمة المنتج في مطلع 2020 الى 6% اليوم وهذا عامل سيضغط أسعار السلع وبالتالي على مستويات التضخم الأساسي التي يتوقعها بعض الاقتصاديين الاستراليين ان تتخطى ال ٤٪، أي اعلى من المستوى المستهدف من قبل المصرف المركزي بين 2.5% و3%، وخاصة إذا استمرت أسعار النفط العالمية بالارتفاع. 

ولكن الا يفترض إذا انخفض الطلب على البضائع ان ينخفض مستوى التضخم؟ 

الانخفاض على الطلب هو مرحلي بسبب مخاوف الناس من الازمة، ولكن هناك العديد من العوامل التي قد تؤدي لارتفاع الطلب على البضائع، إذا انحسرت موجة الاوميكرون وتحسنت ثقة المستهلكين.

أولى هذه العوامل هي ارتفاع المدخرات بسبب أشهر الاغلاق ولجوء الناس للصرف بعد الاغلاق كما حدث في شهر نوفمبر وبداية ديسمبر. حتى خلال الاغلاق يلجأ الناس لصرف أموالهم على أمور مثل اثاث المنزل، الكترونيات والسيارات وغيرها.

العامل الاخر هو ارتفاع قيمة ثروات العائلات الأسترالية خلال عام 2021 بنسبة 20% مدفوعة اساسا بارتفاع اسعار المنازل وارتفاع قيمة سوق الأسهم، وهذا يعطي دافع للأستراليين للاستدانة والاستهلاك وخاصة بظل أسعار فوائد متدنية. والعامل الأخير هو توفر السيولة الاضافية في الأسواق مع مليارات الدعم التي أطلقتها الحكومات بالفترات السابقة.

في ظل الازمات بعض القطاعات تعاني، مثل الضيافة، وقطاعات اخرى تزدهر، مثل التجزئة وخاصة المنصات الرقمية، ويبدو ان صناعة النبيذ في تسمانيا انتعشت بسبب الازمة بحسب تقرير لشبكة ABC، اذ بدأ العديد من مخزون انتاج النبيذ بالنفاذ مع ارتفاع الطلب كما ان انتاج العنب في عام 2020 كان أقل من المتوقع مما أثر على كميات النبيذ المعروضة في 2021.

Coming up next

# TITLE RELEASED TIME MORE
الاقتصاد الأسترالي يواجه "ضربة ثلاثية" فهل ستتمكن الأعمال الصغيرة من الصمود؟ 19/01/2022 08:50 ...
"أيقونة الثورة": منتدى الجامعيين العراقيين يقيم حفل تأبين لشاعر العراق الكبير مظفر النوّاب 27/05/2022 08:08 ...
"روح السماوة":فيلم عراقي يوثق صمود التراث أمام الجشع التجاري ويفوز بجائزة دولية 27/05/2022 09:18 ...
كيف تمكن الأخوان الفنانان بسام وعصام من ديمومة علاقتهما الوطيدة لأكثر من 35 عاماً؟ 27/05/2022 12:49 ...
نشرة أخبار المساء 27/05/2022 27/05/2022 11:43 ...
المخرج محمد العنزي: هذه حيلتي أمام تشبث فنانين بإطلالات وآراء معينة 27/05/2022 19:26 ...
أستاذ فقه يقول إن للمغترب حق الزواج بثانية والأزهر يرد: زوجة واحدة تكفي 27/05/2022 07:55 ...
"لهجات كثيرة وكلمات بمعانٍ متعددة": ما هي الصعوبات التي تواجه المترجمين العرب في المحاكم؟ 27/05/2022 15:08 ...
نشرة أخبار الصباح 27/5/2022 27/05/2022 10:15 ...
من مراسلينا: أخبار العراق في أسبوع 27/5/2022 27/05/2022 08:50 ...
View More