Coming Up Sun 12:00 AM  AEDT
Coming Up Live in 
Live
BBC Arabic radio
قصة هجرتي

"أصعب شي بأستراليا الناس": مهاجر يقول إن أكبر تحدٍ واجهه كان المجتمع اللبناني

السيد يونان فريفر وأفراد عائلته. Source: YF

مهاجر لبناني يتحدث عن تجربته في الهجرة إلى أستراليا والعيش فيها نصف عمره. فماذا قدم له الوطن الجديد، وهل استطاع نسيان لبنان الوطن الأم؟

كانت أحلام يونان فريفر تثمر بشغف وبفيض كشجرة متجذرة في تلك الأرض الغالية على قلبه. ومع الانتقال إلى أستراليا شعر بأن حياته انقلعت من جذورها حاملة معها أغصانها المثمرة والكثيفة لتغرس جذورها في أرض غريبة عنها.


النقاط الرئيسية

  • انتقل يونان فريفر إلى أستراليا في الخامس والعشرين من العمر.
  • اختبر مشاعر الانسلاخ عن تاريخه وهويته وثقافته اللبنانية.
  • واجه تحديا خاصا ألا وهو التأقلم مع المجتمع اللبناني في أستراليا الذي كان مغايرا لما كان يعايشه في لبنان.

هذا الانسلاخ في حد ذاته يطرح علامات استفهام كثيرة، عمّا إذا لم تتمكن تلك الجذور من الانغراس بصلابة في أرض جديدة وغريبة، فهل ستحتفل بالحياة وبفيض مجددًا؟

ولد وكبر يونان، ابن سركيس ووردة، في لبنان وسط عائلة تشع بالحب. ذاك الشاب والطالب الجامعي لم يكن ليختار ترك لبنان يوما والسفر إلى أستراليا لو لم يلتق بشريكة حياته لورين في لبنان.

هذا الإبحار يحصد اليوم ستا وعشرين سنة في أستراليا، والذي يشكل مفترق طرق يفصل تلك السنين عن خمس وعشرين سنة في الوطن الأم.

لبنان... روحه

Younan Freifer
Younan Freifer in his village "Chbanieh" in Lebanon.
Younan Freifer

عبر يونان عن تعلقه العاطفي والإنساني بلبنان رغم أنه من الجيل الذي عاش مآسي الحرب لكنه رغم المآسي، عاش الحب والفرح هناك: "لبنان قصة عمر، عندما أقول لبنان أعني أنا... روحي."

لم يخطر السفر على بال يونان إلا أن "القلب دق" و في عام 1994 تعرّف إلى لورين الأسترالية من أصل لبناني واختارها شريكة لحياته. وفي خضم الظروف التي كان يرزح تحت ثقلها الوطن، اختار يونان أن يجنب لورين التضحية الأكبر ألا وهي العيش في لبنان وسط تلك التحديات، فراهن على مرونة تمّرس عليها وهاجر إلى أستراليا ليبدأ حياة آمنة لعائلته الجديدة.

"أصعب شيء في أستراليا كان الناس"

 حدثنا يونان عن أن الإنسان يبني صورا في خياله لا تشبه الواقع أحيانا.

فواقع أستراليا الذي تعرف عليه لم يكن مشابها لما رسمه في خياله، وسرعان ما بدأت التحديات الكبيرة، وأبرزها تحديات التأقلم مع البيئة الجديدة التي لا تشبهه.  

شكل المجتمع اللبناني في أستراليا صدمةً  ثقافيةً له، وهو الذي عاش الحرب بكل تفاصيلها وألمها، وعبّر عن أن أصعب تحدٍّ واجهه هو المجتمع اللبناني الذي كان مغايرا لما تنشّأ عليه في لبنان. اذ إن الجالية اللبنانية حملت معها لبنان في مطلع الخمسينات وبقي جامدًا في فكرها.

 وحاول يونان إيجاد وصف دقيق لقساوة اختبار الانسلاخ عن وطنه الأم.

"فكرت كثيرا كيف أصف ما أختبره وشعرت أنني مثل شجرة قُلعت جذورها من تربتها وتاريخها مثل ما اقتلعت جذوري، أفكاري، من بين عائلتي وناسي. ربما تكون التربة التي نقلت إليها أفضل حالا ومناسبة أكثر، ولكن هذا الانتقال الجذري يحتاج وقتًا، ومجهودا كبيرًا حتى تستطيع جذوري التشبّث بالتراب وأشعر بأنني جزء من هذا البلد." 

وتابع قائلا: إن الصعوبة الأكبر هي أن يرى الإنسان جزءا منه هنا والآخر هناك. أحب الكثير من الأشخاص هناك وهنا أيضا وأشعر أنني بين ا مشطورٌ بين بلدين."

"أستراليا أعطتني الفرصة لتحقيق أحلامي"

Younan Freifer
Younan and his wife Lauren on their wedding day.
Younan Freifer

تأقلم يونان في أستراليا، رغم الانسلاخ اليومي، ويقول إنه حقق فيها أحلامه واستطاع تأمين الاستقرار لعائلته.

"تعودنا على سماع  أبناء الجيل الأكبر في لبنان يقولون عن أستراليا بأنها بلاد الخير."

وهي كذلك بالنسبة إليه وإلى أولاده الذين ينتمون إليها، ولكن انتماءهم إلى أستراليا لم يلغ انتماءهم إلى وطنهم الأم لبنان الذي يزوروه بشكل متواصل ليخلقوا فيه ذكرياتهم، وهم يفتخرون به.

"ابني جوزف، الذي اعتقدت بأنه الأكثر بعدًا شخص عن لبنان، بين افراد عائلتي، فاجأني بتعلمه اللغة العربية بمفرده قراءةً وكتابةً. "

25 سنة في لبنان و26 سنة في أستراليا

Younan Freifer
Younan with his extended family in Lebanon during his visit to Lebanon in 2016.
Younan Freifer

أمضي يونان نصف عمره في أستراليا، وبنى فيها ذكريات وعائلة إلا أنّه مرتبط عاطفيا بلبنان وهو حتى اللحظة الحاضرة يسأل نفسه أحيانا لم هو هنا؟

"أسأل نفسي في أوقات ما الذي أفعله هنا، عندما أحتسي قهوتي أقول لنفسي أنا هنا لأن أولادي وعائلتي هنا. للأسف الوطن الذي أحبه غير قادر على أن يؤمن لأولادي ما تقدمه أستراليا لهم."

"حتى عندما أحلم، أحلم بلبنان. أسأل نفسي أين أنا؟ نصفي هنا ونصفي الآخر هناك ولكن الإيمان هو الذي يجمع بين النصفين."

وختم داعيًا المهاجرين الجدد إلى النظر بإيجابية إلى خيار العيش في أستراليا، والاستفادة من الفرص الكثيرة التي يقدمها هذا الوطن.

 أكملوا الحوار عبر حساباتنا على  فيسبوك وتويتر وانستغرام.

توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.  

يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.

Coming up next

# TITLE RELEASED TIME MORE
"أصعب شي بأستراليا الناس": مهاجر يقول إن أكبر تحدٍ واجهه كان المجتمع اللبناني 21/06/2021 14:59 ...
مهاجر عراقي: "قرار الهجرة كان في العقل الباطن، فقد كنا نعيش في سجن كبير" 30/11/2021 13:26 ...
تعرفوا على ابنة السودان التي أسست أول فصل دراسي لتعليم اللغة العربية في أستراليا 23/11/2021 11:44 ...
"الفن مرآة النفس" كيف استخدمت مارسيل منصور الفن المعاصر من أجل توصيل رسالة وطنية وإنسانية 17/11/2021 16:09 ...
لاجئة عراقية ترد الجميل من خلال خدمة المجتمع: "أعتبر لحظة وصولي إلى أستراليا يوم ميلادي الثاني" 09/11/2021 15:31 ...
قصة هجرتي: "هاجر والداي الى أستراليا وأنا في الثالثة من عمري وهاجرت أنا بعدها بتسع سنوات" 03/11/2021 18:34 ...
مهاجرة أسترالية فلسطينية: "قضيت أكثر من 25 عاماً في أستراليا في سعي دائم" 28/10/2021 11:37 ...
مهاجرة من لبنان إلى أستراليا: "أجاب الزعيم أجدادي، ما حاجتكم للمدرسة في البلدة، فأنا أعلّم ابني!" 26/10/2021 16:26 ...
"خلال 3 دقائق قررنا أن نغادر العراق": 40 يومًا في العراء، 9 أشهر كلاجئة إلى ان استقرت في أستراليا 19/10/2021 14:29 ...
المهاجرة الأسترالية المصرية جليلة عبد السلام: "أنا ابنة جيل ما بعد حرب نكسة 67 التي عانى من آثارها الكثيرون" 09/10/2021 13:17 ...
View More