Coming Up Tue 3:00 PM  AEST
Coming Up Live in 
Live
Australia Alyaom radio

اتفاق في قمة كوب-26 على تسريع مكافحة تهديدات المناخ والأمم المتحدة تعتبره غير كافٍ

Country delegations are supporting the "imperfect" text of the Glasgow Climate Pact to limit global heating to well below 2, preferably to 1.5 degrees Celsius. Source: Getty Images Europe

توصّلت نحو 200 دولة إلى اتّفاق عالمي لمكافحة التغيّر المناخي بعد مفاوضات صعبة استمرّت أسبوعين، من دون أن تنجح في تبنّي ما يقوله العِلم لاحتواء الارتفاع الخطر في درجات الحرارة.

وُجّهت أصابع الاتّهام خلال قمّة كوب-26 في غلاسكو إلى الدول الغنيّة التي تقاعست عن تقديم التمويل اللازم للدول الفقيرة المعرّضة لأخطار الجفاف وارتفاع منسوب مياه البحار والحرائق والعواصف.

وتوجّه رئيس قمّة كوب-26 البريطاني ألوك شارما إلى الوفود المشاركة بالقول "حان الآن وقت اتّخاذ القرار. والخيارات التي أنتم بصددها ذات أهمّية حيويّة"، منهيًا بذلك المفاوضات الماراثونيّة.


 النقاط الرئيسية:

  • قال مراقبون إنّ الاتّفاق لم يُقدّم ما هو مطلوب لتجنّب الارتفاع الخطير ومساعدة الدول على التكيّف أو تعويض الأضرار الناجمة عن الكوارث المنتشرة على مستوى العالم.
  • حذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ الكارثة المناخيّة لا تزال ماثلة رغم التوصّل إلى اتّفاق في غلاسكو.
  • عارضت الصين والهند التطرّق إلى أنواع الوقود الملوّثة. ووالمفردات المستخدمة في النص النهائيّ كانت أقلّ دقّة من المسوّدات السابقة.

 لكنّ الصين والهند أصرّتا على تخفيف اللهجة المتعلّقة بالوقود الأحفوري في البيان الختامي للقمّة.

ومع الاتّفاق على النصّ النهائي، قال شارما وهو يذرف الدموع "أعتذر عن الطريقة التي سارت بها هذه العمليّة. أنا آسف بشدّة"، قبل أن يطرق بمطرقته على الطاولة.

 

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أنّ "الكارثة المناخيّة لا تزال ماثلة" رغم التوصّل إلى اتّفاق في غلاسكو.

واعتبر غوتيريش في بيان أنّ المؤتمر العالمي للمناخ انتهى بـ"خطوات إلى الأمام مرحّب بها، ولكنّ ذلك ليس كافيًا". وهو كان غادر غلاسكو متوجّهًا إلى مقرّ المنظمة الدولية في نيويورك.

وكانت الوفود قد انخرطت في المحادثات على أمل الحفاظ على أهداف اتّفاق باريس للمناخ عام 2015 للحدّ من ارتفاع درجات الحرارة عند 1,5 درجة إلى درجتين.

كما أوكِلت إليهم مهمّة إيجاد التمويل للدول المعرّضة لخطر الجفاف والفيضانات والعواصف جرّاء ارتفاع منسوب مياه البحار.

وقال مراقبون إنّ الاتّفاق لم يُقدّم ما هو مطلوب لتجنّب الارتفاع الخطير ومساعدة الدول على التكيّف أو تعويض الأضرار الناجمة عن الكوارث المنتشرة على مستوى العالم.

 واعتبرت المفوّضية الأوروبية أنّ "ميثاق غلاسكو" الذي تبنّته 200 دولة في مؤتمر كوب-26 السبت "أبقى على أهداف اتّفاق باريس حيّة، من خلال منحنا فرصة للحدّ من ظاهرة الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئويّة". 

وقالت رئيسة المفوّضية أورسولا فون دير لايين في بيان "أحرزنا تقدّما في تحقيق الأهداف الثلاثة التي حدّدناها لأنفسنا في بداية كوب-26". وأضافت "هذا يجعلنا واثقين من أنّه يمكننا أن نوفّر للبشريّة مكانا آمنا ومزدهرا على هذا الكوكب. لكن لن يكون هناك وقت نضيعه: لا يزال هناك عمل صعب في انتظارنا".

من جهته، وصف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون السبت الاتّفاق الذي تمّ التوصّل إليه في قمّة كوب-26 للمناخ بأنّه "خطوة كبيرة إلى الأمام"، لكنّه حذّر من أنّ هناك عملا "كثيرا يتوجّب فعله" في السنوات المقبلة.

وقال لورنس توبيانا، مهندس اتّفاق باريس، لوكالة فرانس برس إنّ مؤتمر "كوب فشل في تأمين المساعدة الفوريّة للأشخاص الذين يُعانون الآن".

وأبدت الناشطة السويديّة غريتا ثونبرغ أسفها لما انتهى إليه مؤتمر كوب-26، معتبرة أنّه لا يعدو كونه "ثرثرة".

US Special Presidential Envoy for Climate John Kerry (4th L) and Chief Negotiator of China, Xie Zhenhua (5th L) leave the room at COP26 on 13 November 2021 in Glasgow, Scotland.
The UN climate summit has closed with a global deal by nearly 200 countries aimed at limiting dangerous temperature rises.
Getty Images Europe

وقالت شونا أميناث، وزيرة البيئة في جزر المالديف، "بالنسبة إلى البعض، إنّ الخسائر والأضرار قد تكون بداية للتحادث والحوار"، مضيفةً "لكن بالنسبة إلينا إنّها مسألة بقاء".

ورغم أنّ بريطانيا المضيفة قالت إنّها تُريد من كوب-26 أن يُبقي سقف درجة الحرارة 1,5 درجة مئوية في متناول اليَد، قال تقييم علمي للأمم المتحدة الأسبوع الماضي إنّ أحدث خطط مناخيّة للبلدان يضع الأرض في مسار ترتفع فيه درجة حرارتها 2,7 درجة مئوية.

وأشار النص "بأسف عميق" إلى أنّ الدول الغنية فشلت أيضًا في جمع مبلغ سنوي منفصل قدره 100 مليار دولار وعدت به منذ أكثر من عقد. وحضت الدول على دفع المبلغ "بشكل عاجل وحتّى عام 2025".

1,5 درجة

لكنّ الدول النامية قالت:" إنّ من غير العدل أن تُسفر القمّة عن اتّفاق غير متوازن. فهي أرادت تعليمات محدّدة حول كيفية تلبية فاتورة إزالة الكربون مع التكيف أيضًا مع الكوارث الطبيعية التي تسبّبها ظاهرة الاحتباس الحراري".

وقالت أماندا موكواشي، المديرة التنفيذية لمنظمة "كريستشان آيد"، "قيل لنا إنّ مؤتمر كوب-26 كان أفضل فرصة أخيرة للحفاظ على 1,5 درجة مئوية، لكنّه وُضِع على أجهزة التنفس الاصطناعي". 

وأضافت "الدول الغنية رمت جانبًا تعهّدها بالعمل المناخي العاجل الذي يحتاجه الناس في الخطوط الأمامية لهذه الأزمة". 

وعلى مدى أسبوعين، شهدت غلاسكو عددًا من الإعلانات البارزة من قادة العالم، مثل الالتزام بخفض انبعاثات الميثان بنسبة 30 بالمئة بحلول عام 2030. 

كما شهدت احتجاجات حاشدة على ما قال نشطاء إنّه نقص خطير في العمل الطارئ.

وقالت تيريزا أندرسون، منسّقة سياسة المناخ في منظمة "أكشن إيد انترناشونال"، إنّ كوب-26 كان "إهانة لملايين الأشخاص الذين تحطّمت حياتهم بسبب أزمة المناخ".

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.

توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.  

يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد. 

Source AFP - SBS
This story is also available in other languages.
Show languages