Coming Up Mon 3:00 AM  AEST
Coming Up Live in 
Live
BBC Arabic radio

كيف تمكنت امرأة واحدة من اصلاح 200 فتى اعتنقوا الفكر المتطرف

The Malek Fahd Islamic School is seen in Greenacre, Sydney, Tuesday, Feb. 9, 2016. Th Source: AAP

كيف تمكنت امرأة واحدة من اصلاح ومعالجة اكثر من 200 ارهابي مفترض ؟ وهل تفعيل الدور النسائي هو المطلوب في جهود محاربة التطرف في العالم وفي أستراليا؟

كيف تمكنت امرأة واحدة من اصلاح ومعالجة اكثر من 200 ارهابي مفترض ؟
وهل تفعيل الدور النسائي هو المطلوب في جهود محاربة التطرف في العالم وفي أستراليا؟
وهل تعرفون ان أستراليا أنفقت منذ عام 2014 أكثر من مليار ونصف المليار دولار على برامج مكافحة الارهاب ؟
انها الطبيبة النفسية الباكستانية الدكتورة فريحة بيراشاFeriha Peracha التي تزور حالياً أستراليا للمشاركة في مؤتمر تستضيفه الجامعة الوطنية الاسترالية في كانبرا Australian National Universityحول دور النساء في الحفاظ على الامن القومي .
وبدأت مهمة الدكتورة بيراشا مع الشبيبة الباكستانية المتطرفة عام 2009 عندما طلبت منها قيادة الجيش الباكستاني  معالجة 12 فتىً خضعوا لغسيل دماغ وتحوّلوا الى اسلاميين متطرفين مستعدين للقيام بعمليات انتحارية مفترضة . مثقلة بشعور كبير من الخوف والرهبة توجهت الطبيبة الى منطقة تواجد هؤلاء المعروفة بوادي سوات.
وما أن التقت الفتيان حتى تحول خوفها الى تعاطف كبير معهم . فهي , حسبما روت بنفسها , تعرفت على فتيان عاجزين عن التفكير وكأن أدمغتهم تعرضت لعملية غسيل وتعطيل ،فهم تعلموا تلاوة القرآن الكريم بالعربية وهي لغة لا يتقنوها ولا يفهموها ،في مدارس اسلامية تروج للافكار المتطرفة . وأحد هؤلاء الصبية التي تتراوح اعمارهم بين الثامنة والسادسة عشرة ، هو ابن صاحب احدى هذه  المدارس التي تشتبه السلطات بأنها وراء الترويج للفكر المتطرف بين الشباب.
وتقول الطبيبة أنه سرعان ما تمكنت بأسلوبها الرقيق والهادىء من كسب ثقة الفتيان الذين رأوا فيها صورة الأم وصورة الجدة أحياناً وتوددوا لها واستمعوا لكلامها وارشادها .
وترأس اليوم هذه الطبيبة مركزاً يحرسه الجيش الباكستاني ، والجسم الطبي النفسي فيه فقط من النساء ،مهمته معالجة الفتية والشباب الذين
خضعوا لتعاليم متطرفة ، وهي تمكنت حتى الآن من ابعاد أكثر من 200 شاب وفتىً عن الافكار المتطرفة . ويعتبر هذا المركز حسب شهادة أحد كبار المسؤولين الاميركيين في مجال محاربة التطرف الانجح في العالم في مجال مكافحة التطرف . وتجري معالجة الشباب كل حسب حالته الفردية وحسب وضعه وظروفه الخاصة . وتقول الطبيبة أنه من المهم جداً الطلاع على كل الظروف المحيطة بكل حالة لاكتشاف السبب الذي جعل الشاب موضوعاً قابلاً للتطرف . وهي تقول أن هؤلاء غالباً ما يفتقرون للقدرة على التفكير المنطقي  وهم يشكلون نسبة لا تتخطى   5%  وتغيرت أولويات هؤلاء بعد توفير العلم والتوجيه وفرص التحصيل الجامعي لهم .
وتؤكد الطبيبة أن كل الفتية الذين عالجتهم بقوا على تواصل معها وهم لا يقبلون المضي بحياتهم  كالزواج والارتباط الاّ بمشاركتها وحضورها .