شهد العام 2019 أحداث مفصلية في أستراليا سجلت نفسها في تاريخ هذا البلد للأبد، وبينما نودع هذا العام دعونا نتذكر أبرز أحداثه من خلال تلك الصور:
- مجزرة كرايستشيرش
في نهاية شهر مارس آذار من العام الماضي فتح مسلح النار على المصلين في مسجدين في مدينة كرايستشيرش النيوزيلندية. الهجوم أودى بحياة 50 من المصلين في مسجدي النور ولينوود، قبل أن تنجح الشرطة في القبض على المسلح، وهو أسترالي يبلغ من العمر 28 عاما ويعتنق افكارا يمينية متطرفة تعادي الإسلام والمهاجرين.
في هذه الصورة يحمل المشيعون في نيوزيلندا جسد أحد الضحايا استعداد للدفن في مقبرة الحديقة التذكارية في كرايستشيرش

هذا الهجوم هز العالم أجمع، خاصة المجتمع النيوزيلندي المشهور عنه أنه مجتمع مسالم ولا يشهد عادة أحداث عنيفة خاصة لو كانت بهذا الحجم.
في هذه الصورة أصدقاء أحد الأشخاص الذي لم يتم التعرف عليه بعد وسط الضحايا يبكون حزنا أمام أحد مراكز اللاجئين في كرايستشيرش.

تسببت تلك المجزرة في تشديد قوانين اقتناء السلاح في نيوزيلندا، وكانت ردة فعل رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا آردرن مثار إعجاب سواء في أستراليا ونيوزيلندا أو في العالم أجمع.
في هذه الصورة تظهر لوحة عملاقة لرئيسة الوزراء وهي ترتدي الحجاب وتحتضن امرأة مسلمة بعد المجزرة والتي أصبحت أحدى الصور الأيقونية لأحداث ما بعد المجزرة. الصورة رسمتها فنانة الشارع لوريتا ليزو على أحد الصوامع في ضاحية برونزويك في مدينة ملبورن

- فتى البيضة
بعد المجزرة، حصد مراهق أسترالي يدعى ويل كونللي شهرة عالمية لقيامه بضرب السيناتور اليميني المثير للجدل فرايزر آنينج ببيضة على رأسه أثناء حديثه أمام مناصريه في ملبورن. كونللي الذي لُقب بفتى البيضة فعل هذا ردا على بيان مثير للجدل نشره السيناتور وجه فيه اللوم للمهاجرين على وقوع المجزرة، وهو البيان الذي قوبل برفض محلي وعالمي.
هنا كونللي لحظة إلقاء القبض عليه بعد أن ضرب السناتور بالبيضة، وقد تم الإفراج عنه دون عقوبة، وجمع 100,000 دولار من مناصريه تبرع بها جميعا لصالح ضحايا كرايستشيرش

- الفوز المعجزة
بدأ الائتلاف الحاكم عام 2019 بشكل مهزوز للغاية، حيث خسر الأغلبية البرلمانية وتعرض لانتقادات واسعة بسبب الإطاحة برئيس الوزراء مالكوم تورنبل لصالح سكوت موريسون في ثاني انقلاب داخلي في الحزب خلال أقل من أربع سنوات. وُجهت اتهامات لحزب الأحرار الذي يقود الائتلاف أنه منشغل بالصراعات الداخلية، واعتُبرت الانتخابات الفيدرالية في مايو أيار محسومة سلفا لصالح حزب العمال.
لكن سكوت موريسون "المتدين" نجح في تحقيق المعجزة وقيادة الائتلاف إلى تمديد حكمه لفترة جديدة رغم كل التوقعات. في هذه الصورة يحتفل سكوت موريسون محاطا بعائلته بالفوز المعجزة من فندق سوفتيل في وينتورث بمدينة سيدني

لعبت ولاية كوينزلاند دورا حاسما في خسارة العمال الصادمة، حيث أدى عدم وضوح سياسات الحزب بشأن منجم أداني للفحم غلى خسارة بعض القواعد التصويتية العمالية في الولاية، بالإضافة إلى أن بيل شورتن لم يكن يتمتع بنفس الشعبية التي يتمتع بها موريسون في الشارع الأسترالي.
هنا موريسون يقبل زوجته جيني قبل الانتخابات بعد أحد سباقات الخيل في راندويك بمدينة سيدني

- فياضانات تاونسفيل
كان عام 2019 هو عام التغير المناخي بامتياز في أستراليا، حيث ضرب البلاد فياضانات وجفاف وحرائق كما خرجت أكثر من حركة احتجاجية تطالب السياسيين بفعل المزيد لمواجهة التغير المناخي. بدأ العام بالفياضانات القوية التي ضربت مدينة تاونسفيل في كوينزلاند.
في هذه الصورة في فبراير شباط، تظهر المياه وهي تحيط تقاطع ستيوارت درايف مع بروس هايواي في المدينة من كل اتجاه. المياه التي فاضت عن سد المدينة انطلقت في نهر روس وفاضت لتغمر الطرق والساحات والمنازل

استمرت الأمطار الاستوائية الغزيرة على المدينة لعدة أيام، ما اضطر السكان إلى الإخلاء وترك كل شئ ورائهم. في هذه الصورة يقوم بعض سكان حي هيرمت بارك بأخذ بعض أغراضهم معهم بعد إخلاء المنازل المتضررة مستخدمين في ذلك قارب صغير وطوافة منفوخة من البلاستيك

- جفاف ممتد
كان الجفاف طوال العام هو السمة الرئيسية لكثير من المناطق الشرقية في البلاد، حيث لم تشهد البلاد أمطارا جيدة أغلب أيام العام. وفي الربيع قل معدل هطول الأمطار عن المتوسط بأكثر من 60 في المائة. بينما قال وزير الخزانة جوش فرايدنبرغ إن الجفاف ساهم في تقليل توقع الحكومة لمعدلات النمو بالإضافة إلى الحرائق.
في هذه الصورة تظهر إحدى حدائق التفاح في بلدة ستانثورب التي تبعد عن برزبن 180 كيلومترا من ناحية جنوب الغرب في ولاية كوينزلاند، وقد ضربها الجفاف تماما

أما هنا فيظهر قطيع من الخراف وهو يتعقب سيارة يوت في مزرعة متضررة من الجفاف في بلدة بولون جنوب غرب كوينزلاند

- منع تسلق صخرة الأولورو
بعد أكثر من 145 عاما من تسلق الأوربيين لصخرة الأولورو المقدسة لدى السكان الأصليين في وسط أستراليا، تم منع تلك الممارسة للأبد في الخامس والعشرين من أكتوبر تشرين الأول الماضي. وتم اختيار هذا التاريخ ليوافق الذكرى الرابعة والثلاثين لإعادة الأرض التي تقع عليها الصخرة وما حولها إلى الأوصياء التقليديين عليها، شعب الأونانغو.
أصبحت الأرض في عام 1985 تعرف باسم متنزه الأولورو- كاتا جوتا الوطني، وفي هذه الصورة نرى ليندا رايت أحد العاملين في المتنزه تصافح رئيس مجلس أورولو-كاتا جوتا وهما يضعان لافتة جديدة تعلن وقف تسلق الصخرة إلى الأبد

السكان الأصليون لطالما طالبوا بوقف التسلق لأنه يهين معتقداتهم، حيث يعتبرون الصخرة مكانا مقدسا وشهد أحداثا أساسية في قصة الخلق لديهم. ورغم ذلك توافد السياح بكثافة أكبر على الصخرة قبل موعد الإغلاق كما في هذه الصورة التي التقطت قبل أسبوعين فقط من موعد الإغلاق النهائي

- مهرجان السكان الأصليين
رئيس الوزراء سكوت موريسون أعلن عن تقديم 5.5 مليون دولار لدعم مهرجان كوكتاون لعام 2020 الذي يحتفل بمرور 250 عاما على وصول كابتن جايمس كوك إلى قارة أستراليا. كوك توقف في بلدة كوكتاون لإصلاح سفينته، ومن المقرر أن يركز المهرجان على تاريخ التعايش المشترك بين السكان الأصليين والمستوطنين الأوربيين. هنا رئيس الوزراء يجلس مع قادة شعب Guugu Yimithirr على صخرة المصالحة في كوكتاون

- رحيل بوب هوك
قبل الانتخابات مباشرة هز أستراليا نبأ وفاة رئيس الوزراء العمالي الاسبق صاحب الشعبية الجارفة بوب هوك. الرجل الذي أنشأ نظام التأمين الصحي وصندوق المعاش التقاعدي هو أكثر وزراء حزب العمال نجاحا في الانتخابات، حيث قاد الحزب للفوز في اربع انتخابات متتالية منذ 1983 وحتى 1991. لم يخسر هوك أي انتخابات فيدرالية على الإطلاق، حيث غادر منصبه في انقلاب داخلي قاده وزير خزانته بول كيتنغ.
هوك هو صاحب اطول فترة حكم لرئيس وزراء عمالي وصاحب ثالث أطول فترة على الإطلاق بعد روبرت مينزيز وجون هاورد الأحراريين. في هذه الصورة يشرب ثلاثة من أبرز وجوه حزب العمال الحاليين البيرة في ذكرى رحيل هوك، وهم رئيس ولاية فيكتوريا الحالي دانيال آندروز وزعيم الحزب وقتذاك بيل شورتن ورئيس فيكتوريا السابق ستيف براكس

- كيف تبيع مجزرة
عاش حزب أمة واحدة الذي تقوده بولين هانسون عاما عصيبا للغاية بعد أن نُشر تحقيقا مصورا قامت به شبكة الجزيرة الإنجليزية، يكشف بمقاطع مصورة بكاميرا خفية عن سعي الحزب للحصول على تبرعات أميركية للسيطرة على مجلس الشيوخ بهدف إلغاء قوانين تشديد امتلاك السلاح في البلاد.
الفيلم الذي حمل عنوان "كيف تبيع مجزرة" أظهر ايضا تجاوزات أخلاقية لزعيم الحزب في كوينزلاند ستيف ديكسون والذي يظهر هنا بجوار جايمس آشبي، الذراع الأيمن لبولين هانسون للرد على أسئلة الصحفيين بعد نشر تلك الفضائح

- تشريع الإجهاض
مررت ولاية نيو ساوث ويلز قانون إلغاء تجريم الإجهاض لتصبح بذلك آخر ولاية في أستراليا تجعل من الإجهاض أمرا قانونيا. التشريع صاحبه نقاشا واسعة بين مؤيد ومعارض، في هذه الصورة تظهر إحدة المشاركات في مسيرة لدعم تشريع الإجهاض وهي تحل شعار "أجسادنا..خياراتنا" الشهير الذي يدعم حق المرأة في الإجهاض

- إسرائيل فولاو
كان نجم الرغبي إسرائيل فولاو أحد الشخصيات البارزة على مدار العام في أستراليا بسبب نزاعه القضائي مع اتحاد الرغبي في البلاد. فولاو نشر تغريدة اقتبس فيها كلاما من الكتاب المقدس يتعهد المثليين بدخول النار، فاعتبرتها اتحاد رغبي أستراليا خطابا يحض على الكراهية، وتم فسخ عقد بقيمة تتجاوز 4 ملايين دولارات معه.
هذا الخلاف اثار انقساما حادا حول حدود حرية تعبير الإنسان عن معتقداته وأدى إلى طرح قانون الحريات الدينية على البرلمان الأسترالي. قام فولاو بتسوية غير معلنة مع اتحاد الرغبي، وهنا نرى فولاو بعد حضوره أحد جلسات الاستماع في قضيته في سيدني

- إدانة الكاردينال
أُدين الكاردينال الكاثوليكي جورج بيل بتهمة الاعتداء الجنسي على طفلين في التسعينيات وحُحكم عليه بالسجن ست سنوات، ليصبح بذلك أرفع شخصية كاثوليكية يتم إدانتها بجريمة من هذا النوع، حيث شغل الكاردينال منصب الرجل الثالث في الفاتيكان وكان رأس الكنيسة الكاثوليكية في أستراليا.
هنا نرى الكاردينال بيل وهو يغادر المحكمة العليا في مدينة ملبورن في يونيو حزيران الماضي

- سيدني تختنق
بدا موسم الحرائق بقوة في كوينزلاند ونيو ساوث ويلز، وحملت الرياح القوية دخان الحرائق ليغطي مدينة سيدني لعدة أيام. اعتاد سكان المدينة على الدخان والتقطت أكثر من صورة للمدينة وهي غارقة تماما في دخان الحرائق


- حرائق الغابات
لا تزال الولايات الأسترالية تعاني من حرائق الغابات في واحد من أسوأ مواسم الحرائق التي تشهدها البلاد. الحرائق الخطيرة تنتقل بين كوينزلاند ونيو ساوث ويلز وفيكتوريا وحتى جنوب أستراليا وغرب أستراليا.
ولن تتوقف الحرائق مع نهاية العام 2019 حيث ينتظر أن تستمر خلال شهور الصيف، ولكن هذه مجموعة من أقوى صور الحرائق خلال عام 2019
اثنان من المتطوعين يستخدمان خرطوم المياه لمكافحة حريق في ويرمبي على بعد 50 كيلومترا جنوب غرب مدينة سيدني

ليزا جروم وابنها لوك باير يقفان على حطام الحظيرة الملحقة بمنزلهما في Binna Burra Road, Beechmont في كوينزلاند

شارني موران وطفلها الذي يبلغ من العمر 18 شهرا يتطلعان إلى الدخان المتصاعد من حريق مندلع بالقرب من منطقتهم في كوفس هاربور

أحد متطوعي الإطفاء أثناء مكافحة الحرائق في جبل مانجروف في ولاية نيو ساوث ويلز

من حريق جبل مانجروف أيضا، رجال الإطفاء يعملون لحماية الممتلكات في منطقة الحريق

جارود ماكلينز الذي يبلغ من العمر ثمان شنوات يلعب بجوار منزل وسيارة محترقين في نيو ساوث ويلز

