منذ انتشار وباء كوفيد-19 وخبراء الصحة في أستراليا والعالم أجمع يشجعون على غسل اليدين جيداً لمدة لا تقل عن عشرين ثانية وبشكل متكرر خلال اليوم، باعتبار ذلك الوسيلة الوقائية الأفضل لوقف انتشار فيروس كورونا. وكنا قد شرحنا في مقال سابق الطريقة التي يقوم بها الماء والصابون بالقضاء على الفيروس من خلال تفكيك روابطه وبإمكانكم الاطلاع عليه هنا.
اليوم وبعدما حصد فيروس كورونا أرواح 206 آلاف شخص حول العالم وخلّف إصابات اقتربت من حاجز 3 ملايين شخص، سنسلط الضوء مجدداً على أهمية غسل اليدين وهي عادة صحية لا تقي من فيروس كورونا فحسب بل من مختلف أنواع الفيروسات والبكتيريا المسببة للأمراض، وسنجيب على سؤال يتبادر إلى الذهن حول مدى التزام الأستراليين بغسل اليدين بشكل عام وخصوصاً بعد استخدام دورة المياه.
مجلس سلامة الغذاء أجاب على هذا السؤال أواخر العام الماضي عندما نشر نتائج دراسة قالت إن واحداً من كل خمسة أستراليين لا يغسل يديه بعد استخدام المرحاض. وتبين أن الرجال أقل التزاماً من النساء بغسل اليدين حيث لا يلتزم بهذه العادة سوى 76% منهم مقابل 86% من النساء المشاركات بالدراسة.
وقالت مديرة الاتصال المجتمعي في المجلس ليديا باكتمان إن غسل اليدين باستخدام المياه الجارية والصابون وتجفيف اليدين جيداً لطالما شكّل رسالة أساسية للصحة العامة ولكن بعض الناس ينسون ذلك، وأضافت: "يمكن أن يؤدي هذا السلوك إلى 4.1 مليون حالة تسمم غذائي كل عام ناهيك عن انتشار العدوى الفيروسية كالانفلونزا."

وحين سُئل المستطلعة آراؤهم عن عادة غسل اليدين قبل تناول الطعام، تبين أن 59% منهم فقط يقومون بذلك، فيما بدت النساء أكثر التزاماً بهذه العادة الصحية وبنسبة وصلت إلى 66%.
وبشكل عام، تبين أن فئة الشباب أقل التزاماً بعادات النظافة الشخصية بالمقارنة مع كبار السن. وقالت الدراسة أن 69% ممن تقل أعمارهم عن 34 عاماً يغسلون أيديهم بعد استخدام دورة المياه، وترتفع النسبة إلى 86% في أوساط أولئك الذين تجاوزا سن الخمسين.
نفس النمط ينطبق على عادة غسل اليدين قبل تحضير الطعام حيث لا يقوم بذلك سوى 59% من الشباب بينما ترتفع النسبة إلى 73% في أوساط كبار السن.
واعتبرت باكتمان غياب التزام الشباب بغسل اليدين أمراً مقلقاً لأن هذه الفئة العمرية هي التي تتخصص عادة في تحضير الطعام على الصعيد المهني.
وأوصى مجلس سلامة الغذاء الأستراليين بغسل اليدين قبل وبعد لمس الطعام وبعد التعامل مع الحيوانات الأليفة وبالطبع غسل اليدين جيداً بعد استخدام دورة المياه وتعليم الأطفال هذه العادة في الصفوف المدرسية الأولى.
