احتدم النقاش في البلاد حول التبعات السياسية لتمرير قانون Medevac والذي يمنح لجنة طبية صلاحيات أكبر حول تحديد أهلية طالبي اللجوء في مراكز احتجاز مانوس وناورو لتلقي العلاج في أستراليا. وألقى ذلك بظلال مباشرة على نتائج أحدث استطلاعات الرأي التي شهدت تقلصاً في الفارق بين الائتلاف والعمال بحيث باتت 51 الى 49 في المئة لصالح العمال في نتيجة هي الأسوأ لهم منذ ستة أشهر.
ولكن بعيداً عن السجال السياسي، يتبادر إلى الذهن أسئلة عدة حول الوضع الصحي للمهاجرين وطالبي اللجوء في العالم فهل يعاني هؤلاء من مشاكل صحية جسدية كانت أم نفسية قبل وصولهم إلى الدول المضيفة؟ أم أن المرحلة الانتقالية ورحلة اللجوء نفسها تساهم في خلق مشاكل صحية جديدة لم يكونوا يعانون منها من قبل؟ للإجابة على هذا الأسئلة، نلقي نظرة على أهم ما جاء في تقرير منظمة الصحة العالمية حول الوضع الصحي لهذه وإذا ما كانوا بالفعل أكثر عرضة للإصابة بالأمراض أثناء رحلة الوصول.
يقول التقرير أن هناك ما يقرب من 68.5 مليون شخص نازح حالياً حول العالم ويعبر أكثر من 25 مليون منهم الحدود بحثاً عن الحماية. ويتمتع النازحون واللاجئون على الأرجح بصحة جيدة عموماً، لكنهم قد يتعرضون لمخاطر الإصابة بالأمراض خلال المرحلة الانتقالية أو أثناء بقائهم في البلدان المستقبِلة نتيجة سوء الأوضاع المعيشية أو ما يطرأ على نمط معيشتهم من تعديلات.
المهاجرون واللاجئون أصحاء عموماً
لكن قد يكونون عرضة للإصابة بأمراض خلال رحلة لجوئهم وخصوصاً إذا تواجدوا في مراكز إيواء لاجئين تفتقر في كثير من الدول إلى المرافق الصحية الجيدة. ويذكر التقرير أن التغييرات التي تطرأ على نمط معيشتهم مثل عدم كفاية الطعام والشراب إضافة إلى الإجهاد المتزايد تلعب دوراً في تدهور الوضع الصحي للاجئين.

اللاجئون والمهاجرون أقل عرضةً للإصابة بالسرطان بجميع أشكاله، عدا سرطان عنق الرحم.
وبالرغم من ذلك، فإن تشخيص الإصابة بالسرطان يتم على الأرجح في مرحلة متقدمة، مما قد يؤدي إلى تبعات صحية أسوأ كثيراً مقارنةً بالسكان في الدولة المضيفة. معدل الإصابة بداء السكري وانتشاره والوفاة به أعلى بين اللاجئين والمهاجرين مما هو عليه لدى سكان الدول المضيفة.

انهيار النظم الصحية في بلد المنشأ
يتعرض أطفال اللاجئين والمهاجرين لدرجة عالية من مخاطر الإصابة بأمراض يمكن تفاديها باللقاحات، حيث إن عملية الهجرة قد تؤدي إلى انقطاع لقاحاتهم طبقاً للجدول الزمني المحدد.

اضطرابات ما بعد الصدمة Post-traumatic stress disorder أكثر انتشاراً فيما يبدو بين المهاجرين وطالبي اللجوء عما هي عليه لدى السكان المضيفين
والاكتئاب والقلق كذلك من المشاكل الشائعة في صفوف اللاجئين والمهاجرين وترتبط حدتها بطول المدة التي تستغرقها عمليات طلب اللجوء وسوء الأوضاع الاجتماعية الاقتصادية، مثل البطالة أو العزلة.

الأطفال بدون والدين أو ولي أمر أكثر عرضة للاضطرابات
وهم كذلك معرّضون لمشاكل صحية واجتماعية على حد سواء فيتم عادة تسجيل الكثير من الانتهاكات بحقهم بسبب سهولة استغلالهم فهم أكثر عرضة للاستغلال الجنسي، ويصابون بالاكتئاب بمعدلات أعلى.
بإمكانكم الإطلاع على التقرير الأصلي على الموقع الالكتروني لمنظمة الصحة العالمية عبر الضغط هنا.
تابعوا كل جديد فور حصوله على أثير إذاعة أس بي أس عربي24 وعبر صفحتنا على الفيسبوك.
