أطلق مكتب الارصاد الجوية الاسترالي لقب عام الأحوال الجوية القاسية إما برودة أو حرارة شديدة على عام 2016 أو ما يسمى بالانجليزي the year of "extreme weather
حيث أظهر تقرير صادر عن المكتب أن عام 2016 كان الأشد حرارة على الأطلاق في أستراليا إلى جانب أن شهد أعلى منسوب هطول أمطار على الإطلاق.
وسنة 2016 تعتبر السنة الرابعة على التوالي التي تشهد موجات حر شديدة بحسب تقرير مكتب الاحصاء.
وحصلت كل من سيدني وبريزبين وهوبارت ودارون على أعلى درجات الحرارة خلال العام، إلى جانب إرتفاع منسوب هطول الامطار حيث وصل إلى 17% أكثر من المعدل.
وتعليقاً على ذلك يقول المسؤول عن مراقبة التغيرات المناخية في مكتب الارصاد الجوية د.كارل براغنزا إن عام 2016 يعد من أكثر الاعوام الذي شهد ظروفاً جوية حادة ما نجم عنها حوادث مدمرة كتلك التي شهدها الساحل الشرقي للبلاد واخرها الفياضانات التي أصابت منطقة Uluru
وسجل مكتب الارصاد الجوية درجات الحرارة في كل مقاطعة وولاية أستراليا، لتظهر النتيجة بكون عام 2016 يعد العام الرابع على التوالي في ما يتعلق بالأحوال الجوية الحادة.
حيث على سبيل المثال سجلت وسط أستراليا منسوباً مرتفعاً لهطول الامطار أعلى من المعدلات المعتادة.
وفي تحليل لخبراء التغير المناخي، فيقول البروفيسور Will Steffen من معهد المناخ الاسترالي إن هذه الحدة في المناخ دليل قاطع على تأثير التغير المناخي على أحوال الطقس في العالم
ولو نظرنا إلى الوراء قليلاً فسنلاحظ بعض الاحداث التي شهدتها أستراليا بسبب الاحوال الجوية السيئة كالحرائق التي اشتعلت في غرب أستراليا وتازمانيا مطلع العام الماضي، وتبعها هطول شديد للأمطار في أجزاء من وسط وجنوب أستراليا.
وشهد منتصف العام الماضي أحداث كانت مدمرة بفعل المناخ، من ذلك الدمار الذي لحق عدة ممتلكات على السواحل الشرقية لولاية نيوساوث ويلز و فكتوريا وتازمانيا.
ولا زلنا نذكر كيف ابتلعت الامواج ودمرت المياه ممتلكات وبيوت ومكاتب العديد من سكان ولاية نيوساوث ويلز الذين يسكنون على الساحل في شمال الولاية والذي نجم عنه أضراراً بقيمة ملايين الدولارات.
أما المعلم الطبيعي الأكثر جمالا في أستراليا The Great Barrier Reef فيعاني هو الاخر من عمليات التبييض الناجمة عن ارتفاع حرارة الماء بسبب الانباعاثات الكربونية السامة التي تؤثر على المناخ بشكل عام.
وعلى الرغم من أن عام 2016 انقضى إلا أن الاجواء الحادة ستلاحق عام 2017 حيث شهد العام منذ بداياته فياضانات وأجواء حارة في عدة مدن أسترالية وبحسب دكتور براغانزا فسيستمر الحال على ما هو عليه إلى شهر مارس آذار على اقل تقدير.
استمعوا الى برامجنا مباشرة على الهواء طوال 24 ساعة و ذلك بتحميل التطبيق الخاص براديو أس بي أس
لهواتف أندرويد (http://ow.ly/6vIc305x7Ov)
لهواتف أيفون(http://ow.ly/9VO0305x7Mm)
