للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
الأدهى أن نحو 2700 شخصٍ من الذين كان من المفترض أن يتسلموا مبالغ مستردّة توفّوا قبل اكتشاف المشكلة، وفق ما أبلغت به الوكالة جلسات التقديرات في مجلس الشيوخ.
خطأ إداري عمره سنوات
أوضح كريس بيرر، نائب الرئيس التنفيذي لملفات المدفوعات والنزاهة في سيرفسز أستراليا، أن الخطأ اكتُشف في شهر آذار/مارس الماضي على يد موظفين داخليين. ويعود هذا الخلل إلى عام 2007، مع تكدّس كبير للحالات خلال الفترة بين 2017 و2019.
وأكد بيرر أن المشكلة لا تتصل بفضيحة الروبو-ديبت الشهيرة، بل تتعلق بخطأ إجرائي في الاقتطاعات التلقائية سمح بحدوث هذه المدفوعات الزائدة.

وفي المقابل، اكتشفت الوكالة أن 1َ11 حالة من بين الملفات المفحوصة لم تكن مستحقة لأي مبالغ.
مبالغ متفاوتة… وبعضها يتجاوز خمسة آلاف دولار
كشفت البيانات المقدَّمة لمجلس الشيوخ أن نحو 2% من المتضررين أي ما يقارب 8َ80 شخصاً يستحقون أكثرَ من 5ِ000 دولارٍ لكل واحد منهم.
أما متوسط المبلغ الذي حصل عليه الـ 3َ83 الذين تلقّوا مستحقاتهم فعلياً فقد بلغ حوالي8َ579 دولاراً للفرد.
وتشير الإحصاءات إلى أن:
- نحو 1َ3 ألفَ شخص كانوا يستحقون مبالغ تتراوح بين إحدى وخمسينَ و خمسمائةِ دولار.
- حوالي 28% دفعوا مبالغ زائدة بين دولارٍ واحدٍ و خمسينَ دولاراً.
- ما يقارب 22% كانوا مستحقين دولاراً واحداً أو أقل.
وتقول الوكالة إنها بدأت بمعالجة الملفات ذات القيم الأعلى لضمان تعويض الأشخاص الأكثر تضرراً بسرعة.
المفارقة المُؤلمة: آلاف كبار السن لم يعرفوا أنهم كانوا مستحقين
الجزء الأكبر من المدفوعات الزائدة يعود إلى متلقّي معاش الشيخوخة. وبسبب امتداد المشكلة لسنوات طويلة، تُوفّي الكثير منهم قبل اكتشاف الخلل. وتؤكد سيرفسز أستراليا أنها تعمل على التواصل مع عائلات المتوفين وورثتهم لإعادة المستحقات.
انتقادات سياسية حادّة
أعربت بيني أولمان-باين، المتحدثة باسم حزب الخضر لشؤون الخدمات الاجتماعية، عن صدمتها من بطء استعادة الأموال، ووصفت الأمر بأنه "لا يُصدّق" أن مؤسسة حكومية يمكن أن تسحب أموال الناس خطأ طوال عقود دون أن تلاحظ.
وفي ردّه، قال بيرر إن أنظمة المؤسسة "كبيرة ومعقدة"، وإن جزءًا من التأخير يعود إلى عدم توثيق بعض عمليات السداد السابقة بطريقة واضحة في ملفات العملاء.
وفي بيان لـ أس بي أس، أكدت سيرفسز أستراليا أن التدقيق الدقيق ضروري لضمان صحة العمليات، وهو ما استغرق وقتاً طويلاً. كما أوضحت أن أكثرَ من ستينَ في المائة من المتضررين ليسوا عملاء حاليين، ما يجعل التواصل معهم وإعادة الأموال إليهم أكثر صعوبة.

خطوات مستمرة… لكن بلا موعد نهائي
لم تستطع الوكالة تحديد جدول زمني واضح لإنهاء هذه الأزمة، لكنها أكدت أنها لا تستطيع ردّ الأموال إلا لمن تملك بياناتهم المصرفية الحالية أو من تتمكن من الوصول إليهم.
ورغم بدء عملية التصحيح، فإن هذه القضية تثير أسئلة واسعة حول الرقابة والممارسات الإدارية في منظومة خدمات الرفاه الأسترالية، خصوصًا بعد سلسلة من الأخطاء الكبرى التي واجهتها خلال السنوات الماضية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
