أجرت شبكة الآي بي سي بالتعاون مع Vox Pop Labs استطلاعاً للرأي لتحليل سلوك الأستراليين المتوقع بالتزامن مع التخفيف المرتقب للقيود المفروضة منذ آذار مارس ضمن خطة الحكومة لاحتواء وباء كوفيد-19.
وخلافاً للاعتقاد السائد بأن الجميع سيهرعون إلى الحانات والمطاعم ومراكز التسوق بمجرد السماح بذلك، بدا الأشخاص الذين تم استطلاع آرائهم مترددين في اتخاذ قرار الخروج من منازلهم أو التجمهر في مجموعات كبيرة حتى في حال تخفيف أو رفع القيود الصارمة في شتى الولايات الأسترالية.
هل سترتادون مطعم أو حانة بمجرد رفع القيود؟ 40% فقط من المستطلعة آراؤهم أجابوا على هذا السؤال بـ "نعم". أما سؤال: هل تنوون السفر بعد رفع القيود؟ فلم يجب عليه بـ "نعم" سوى 19% في إشارة إلى التخوف الكبير من المطارات والأماكن المغلقة.
وبالانتقال إلى سؤال: هل ستحضرون حدثاً كبيراً؟ فلم يجب عليه بـ "نعم" سوى 12% علماً بأن هذا السؤال افتراضي فمن غير المتوقع أن يُسمح بالتجمعات الكبيرة في المستقبل المنظور.
وكشف حوالي 41 في المئة ممن شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن الأمر سيستغرق أكثر من 12 شهرًا قبل أن تعود الحياة إلى طبيعتها في أستراليا و23% قالوا أن ذلك سيستغرق أقل من 6 أشهر بينما اعتبر 33% أن الحياة ستعود كما كانت خلال فترة 6 إلى 11 شهراً.
ما رأي الأطباء النفسيين؟
قالت مديرة مركز كيدمان الطبيبة النفسية راتشيل موريهي في حديث لآي بي سي أن الأستراليين سيعيشون مرحلة انتقالية عندما يخرجون من عزلتهم بمجرد تخفيف القيود. وترى موريهي أنه من المتوقع أن تنتاب الأشخاص "مشاعر مختلطة" إزاء أنشطة كانت عادية مثل الخروج لتناول الطعام أو أو حضور حدث رياضي.
وأضافت موريهي: "يمكنك أن تشعر بالأمل والإثارة حيال رفع القيود وتلاشي العزلة الاجتماعية ولكنك قد تشعر في نفس الوقت بالخوف والقلق وهذا أمر طبيعي ومتوقع."
وفي الوقت الذي يصعب فيه التنبؤ بعمق التأثير الذي سيتركه الإغلاق على ثقة الناس بالأنشطة الطبيعية، تقول الدكتورة موريهي إن الدراسات السابقة في هذا الصدد تشير إلى تناسب طردي بين الآثار النفسية وفترة بقاء الأشخاص في الحجر الصحي أو العزلة.
