تحدثت أس بي أس الإخبارية إلى طبيب لبناني عن واقعه الجديد وسألت أحد أعضاء الحكومة المعينة حديثًا كيف تخطط لوقف هذا النزيف.
النقاط الرئيسية
- مرضى السرطان يعانون من نقص الرعاية الطبية والدواء
- أبسط ضروريات الحياة، مثل الغذاء والدواء نادرة، والقادرون فقط يستوردونها من الخارج
- الحكومة اللبنانية تبدأ مفاوضات مع صندوق النقد الدولي وآخرين للحصول على الأموال والدعم المطلوب
عادةً ما يمتلئ جناح الأورام في المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأمريكية بمرضى السرطان الذين يتلقون العلاج الكيميائي.
ويدير الجناح الدكتور هادي غانم، رئيس قسم أمراض الدم والأورام في الجامعة اللبنانية الأميركية، ويوضح أن الحكومة توفر الكهرباء الآن لساعة أو ساعتين فقط في اليوم.
يقول غانم: "كانت المولدات تعمل حوالي 22 أو 23 ساعة يوميًا، وهذه مشكلة كبيرة جدًا بسبب استهلاك الوقود. لذلك في مرحلة ما، كان علينا خفض الخدمات التي كنا نقدمها للمرضى".
لكن الدكتور غانم يقول إن مشكلة انقطاع التيار الكهربائي هي أقل المشاكل حدة في لبنان حاليًا.
على مدى العامين الماضيين، كان لبنان في خضم ما يصفه البنك الدولي بأحد أسوأ الانهيارات الاقتصادية في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر.
حيث فقدت العملة أكثر من 90% من قيمتها، مما أدى لإغراق ثلاثة أرباع السكان في الفقر.
وأصبحت أبسط ضروريات الحياة، مثل الغذاء والدواء، نادرة، مع استيراد القادرين لها من الخارج.
يقول غانم: "هذه مواقف صعبة للغاية، لأنه لا يتعين علينا فقط نقل الأخبار السيئة إلى المرضى حول مرضهم، بل علينا الآن أيضًا إخبارهم أننا لا نملك الأدوية التي يحتاجونها".
ويتابع قائلًا: "نحن الآن لدينا مرضى يعانون من مرض خطير للغاية وهم معرضون بشدة للإصابة بالسرطان، ونطلب منهم الذهاب لمحاولة الحصول على أدويتهم في الخارج لأننا لا نستطيع الحصول عليهم هنا في لبنان".
وتوجه للحكومة اللبنانية قائلًا: "رسالتي إلى الحكومة هي أن تنسى كل الانقسامات وكل التباينات وجميع الصراعات، نحن حقًا في وضع كارثي، نحن نواجه أزمة ضخمة عندما يتعلق الأمر بالمرضى. أدعوهم أن يتخيلوا فقط إذا كان أحد هؤلاء المرضى من أفراد عائلاتهم".
وزير الصحة اللبناني الجديد يرد
استقالت الحكومة اللبنانية بعد انفجار العام الماضي في مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس. وأسفر الهجوم عن مقتل 218 شخصًا وإصابة 6,500 آخرين وتشريد حوالي 300 ألف شخص.
ويقول وزير الصحة المعين حديثًا، الدكتور فراس أبيض: “أعتقد أن أهم شيء ستفعله الحكومة هو استعادة نوع من الثقة، ليس فقط من المجتمع المحلي ولكن الأهم من ذلك من المجتمع الدولي".
"ستبدأ الحكومة مفاوضات مهمة للغاية مع صندوق النقد الدولي وآخرين للحصول على الأموال والدعم المطلوب، ومن الواضح أن كل هذا سيخفف من بعض المشاكل الحادة التي نواجهها في مختلف القطاعات".
قبل تعيينه وزيراً للصحة هذا الشهر، كان الدكتور أبيض يعمل كجراح في الجهاز الهضمي ويدير أكبر مستشفى حكومي في لبنان.
ويقول الدكتور أبيض: "أعتقد أن الشعب اللبناني متشكك للغاية بشأن أي حكومة، حتى حكومة تكنوقراط، سيكونون متشككين لأنهم أصيبوا بخيبات أمل كثيرة في الماضي".
"أعتقد أنه يجب على الحكومة الجديدة ألا تزيد المشاكل، نحن بحاجة لبذل قصارى جهدنا، وإذا عملنا معًا، أعتقد أن لدينا فرصًا كبيرة في النجاح".
ووعد صندوق النقد الدولي ومانحون أجانب بتقديم مساعدات بمليارات الدولارات للبنان منذ بداية الأزمة الاقتصادية.
لكن تلك المساعدات مشروطة بالتزام الحكومة بإصلاحات من شأنها القضاء على ممارسات الفساد المتأصلة التي قادت البلاد إلى هذه النقطة.
ويعلق الدكتور غانم قائلًا: "في كل يوم نسمع الكثير من القصص تذكرنا مرة أخرى بما كان عليه الوضع منذ الحرب الأهلية في لبنان عام 1975، إنها نفس القصة التي تتكشف مرة تلو الأخرى".
"نحن في وضع لم نعد نجرؤ فيه حقًا على الأمل، وأعتقد أن هذه كارثة هائلة أمامنا، لقد أحبطوا آمالنا".
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.
توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.
