انشغل البرلمان الأسترالي مؤخرا بقضية ازدواجية الجنسية والتي بموجب البند 44 من الدستور الأسترالي، تمنع الأستراليين الراغبين في الانخراط في مجال السياسة من الترشح للانتخابات الفدرالية، الا في حال تخلى الشخص عن جنسيته الثانية. ولكن بالنسبة لبقية الأشخاص الذين لا يرغبون بالانخراط في العمل السياسي، هل الحيازة على جنسية ثانية وثالثة امر جيد أم سيئ؟
لا شك ان الحيازة على جنسية ثانية يسهل علينا العديد من الامور، ولكنها كالعديد من الميزات التي قد يحصل عليها الشخص، لها سلبياتها وإيجابياتها. واول شيء يتبادر لأذهاننا هو حرية التنقل والسفر والعيش في دولة اخرى.
والأستراليون هم محظوظون لأنه باستطاعتهم الحفاظ على جنسيتين وأكثر، الا في حال أرادوا دخول مجال السياسة، بعكس بعض البلدان التي تمنع تعدد الجنسيات مثل الصين وايران والهند والنروج والنمسا. ولا شك ان جواز السفر الأسترالي قيّمٌ جدا لأنه يسمح لنا بالسفر لأكثر من 169 بلد حول العالم وهو مصنف في المرتبة التاسعة عالمياً من حيث جوازات السفر الأكثر قبولا حول العالم.
أما بالنسبة للسلبيات، فهي عديدة منها أن بعض الدول تفرض على مواطنيها دفع الضرائب ، حتى لو كان المواطن يعيش في دولة اخرى ومن هذه الدول الولايات المتحدة. ويضطر العديد من المواطنين الأميركيين التخلي عن جنسيتهم بسبب نظام الضريبة المعقد في الولايات المتحدة في حال كانوا يعملون خارج البلاد.
والعديد من الأشخاص يتخلون عن جنسيتهم بسبب نظام الخدمة العسكرية في بعض الدول مثل سويسرا واسرائيل. ولتجنب الخدمة الاجبارية، يتخلى البعض عن جنسيتهم.
ومن السلبيات الاخرى لازدواجية الجنسية هي انها تجعل الحياة اكثر تعقيدا، تماما كما حصل مع النائب في برلمان ولاية فيكتوريا خليل عيدي الذي مُنع من دخول الولايات المتحدة بسبب حيازته على الجنسية السورية، الامر الذي يعارض الامر التنفيذي الذي أصدره ترامب والذي بموجبه يمنع رعايا بعض الدول من دخول الأراضي الأميركية
شارك
