للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
إلى جانب التقييدات الجديدة على ميزة "الخصم الضريبي للخسائر" (Negative Gearing) التي أُعلنت في الميزانية الفيدرالية الأخيرة، من المقرر إلغاء نظام الخصم الحالي لضريبة الأرباح الرأسمالية (CGT) اعتباراً من 1 تموز/ يوليو 2027، مما يفتح الباب للتساؤلات حول احتمالية حدوث موجة بيع استباقية.
ما الذي سيتغير في حسابات الـ CGT؟
بموجب النظام الحالي، يتمتع الأستراليون الذين يمتلكون أصولاً (كالعقارات) لأكثر من عام بخصم يعفيهم من دفع الضريبة على 50% من أرباح البيع.
- مثال: إذا حقق المستثمر ربحاً رأسمالياً قدره 100,000دولار، يتم احتساب الضريبة على 50,000 دولار فقط في إقراره الضريبي.
أما اعتباراً من السنة المالية 2027-2028، فسيتم إلغاء هذا الخصم الثابت واستبداله بنظام يعتمد على "مؤشر أسعار المستهلك" (CPI)؛ حيث سيتم ربط الخصم بمعدلات التضخم لفرض الضريبة على النمو الحقيقي فقط لقيمة العقار مع استبعاد جزء التضخم، بالإضافة إلى فرض حد أدنى للضريبة بنسبة 30% على أي أرباح.
وأوضح البروفيسور المشارك جيم هانكوك، من جامعة أديلايد، أن المستثمرين سيحتفظون بخصم الـ 50% على نمو قيمة العقار المحقق حتى تاريخ 1 تموز/ يوليو 2027، بينما ستخضع الأرباح بعد هذا التاريخ للمعادلة الجديدة الأقل سخاءً.
التمسك بالعقارات أم الاندفاع للبيع؟
توقع خبراء الاقتصاد أن لا تؤدي هذه التغييرات إلى صدمة عرض أو موجة بيع ضخمة في السوق، وأرجعوا ذلك إلى عدة عوامل:
- حماية العقود القديمة (Grandfathering): العقارات التي تم شراؤها قبل التعديلات (وتحديداً قبل الساعة 7:30 مساءً في 12 أيار/ مايو 2026 بالنسبة لـ Negative Gearing) ستظل خاضعة للقوانين القديمة السخية، مما يدفع المستثمرين للتمسك بها للاحتفاظ بهذه المزايا الحصرية.
- حظر الـ Negative Gearing على العقارات القائمة: اقتصار هذه الميزة مستقبلاً على العقارات السكنية الجديدة فقط سيجعل العقارات القائمة حالياً والمتمتعة بالإعفاء بمثابة "أصول ذهبية" يفضل أصحابها عدم التخلي عنها.
- العامل التضخمي: يرى الدكتور مارتن داك، من جامعة سيدني، أن ربط الخصم بالتضخم في ظل الأجواء الاقتصادية الراهنة والصراعات المستمرة في الشرق الأوسط يظل ميزة جيدة، ولن يتجه المستثمرون للبيع إلا في حال وجود أصول أخرى بديلة تضمن عوائد أعلى.
حالات خاصة: من قد يتجه للبيع؟
أشارت نيكولا باول، كبيرة اقتصاديي العقارات في Domain، إلى أن فئات معينة قد تجد في مهلة عام 2027 دافعاً للبيع، مثل المستثمرين القريبين من سن التقاعد والذين كانوا يخططون بالفعل للتخلص من عقاراتهم في غضون سنوات قليلة؛ حيث ستمثل هذه المهلة حافزاً لهم لإتمام البيع الآن للاستفادة الكاملة من خصم الـ 50% التاريخي قبل إلغائه.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
