وأوصت اللجنة التي تضم أعضاء من مشارب سياسية مختلفة في مجلس الشيوخ، بمن فيهم أعضاء من الائتلاف الحاكم، بتخفيف الشروط اللغوية المطلوبة للحصول على الجنسية، واصفة المستوى المطلوب من المهاجر واللاجئ لناحية اتقانه الانكليزية بالمستوى الجامعي، ومعتبرة أن هذا التشدد غير ضروري، علماً أن اللجنة أكدت أن الانكليزية الجيدة مهمة لكن المستوى المقترح لا يتوافر حتى لدى كثيرين من الأستراليين.
إلا أن لجنة مجلس الشيوخ أكدت دعمها للصلاحيات الواسعة التي يمنحها مشروع القانون المقترح لوزير الهجرة وحماية الحدود بيتر داتن. وتسمح هذه الصلاحيات لداتن باتخاذ قرار من دون الرجوع إلى أحد يقضي بحجب الجنسية عن شخص ما لأسباب أمنية أو حتى سحب الجنسية من مهاجرين أو لاجئين حصلوا عليها إذا تبيّن أن الأشخاص المعنيين خدعوا السلطات الأسترالية أو غشوها في الاستمارات التي ملأوها أو المعلومات التي قدموها عن أنفسهم.
وعللت لجنة مجلس الشيوخ قرارها بالقول إنها ليست قلقة من هذه الصلاحيات لأن المخاوف الأمنية الحالية والأوضاع التي يمكن أن تنشأ عنها تسمح بتدابير استثنائية قد لا تكون مقبولة في أوضاع أخرى.
كذلك لم تمس اللجنة بالمدة الجديدة التي على المهاجرين أن يمضوها في أستراليا قبل أن يحق لهم تقديم طلب للجنسية وإجراء الامتحان وهي أربع سنوات. لكن أحزاب العمال والخضر وزينوفون وضعت تقريراً خاصاً بها إلى جانب تقرير اللجنة طالبت فيه بخفض مدة الانتظار للحصول على الجنسية الأسترالية.
وفي حصيلة ما يُستشف من هذه التطورات أن تمرير مشروع القانون الخاص بالجنسية بصيغته الحالية في مجلس الشيوخ بات مستحيلاً، وأن الحكومة قد تستطيع تمريره إذا خففت من تشددها في اللغة الانكليزية ومن مدة الانتظار قبل الحصول على الجنسية لاستمالة حزب نك زينوفون الذي يشغل 3 مقاعد في مجلس الشيوخ. ويُتوقع أن تكون استمالة زينوفون كافية لتمرير مشروع قانون الجنسية.
شارك
