صوتت الجمعية العامة للامم المتحدة الجمعة بغالبية كبرى تأييدا لطلب عضوية فلسطين في المنظمة الاممية، وذلك في قرار يحمل طابعا رمزيا بسبب الفيتو الاميركي في مجلس الامن.
وحصد القرار الذي ينص على وجوب "انضمام الفلسطينيين الى المنظمة" مع منحهم حقوقا اضافية كدولة مراقب، تأييد 143 عضوا مقابل اعتراض تسعة اعضاء وامتناع 25 عن التصويت.
وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور "وقفتُ على هذه المنصّة مئات المرات، وفي كثير من الأحيان في ظروف مأسويّة، لكن لا شيء يمكن مقارنته بما يعيشه شعبي اليوم".
أضاف "وقفتُ على هذه المنصّة مئات المرات، لكن لم يسبق لي أن وقفت من أجل تصويت أكثر أهمّية من هذا اليوم التاريخي".

من جهته، قال مندوب الإمارات محمد عيسى أبو شهاب باسم الدول العربيّة، إنّ هذا القرار "سيترك أثرا مهما على مستقبل الشعب الفلسطيني" رغم أنّه "لا يمثّل في حدّ ذاته إنصافا لدولة فلسطين لأنّها، وإن مُنِحت حقوقا إضافيّة، ستبقى دولة مراقبة لا تتمتّع بحقّ التصويت في الجمعيّة العامّة أو الترشّح لهيئات الأمم المتحدة".
وفي مواجهة الحرب في غزة، كرّر الفلسطينيّون مطلع نيسان/أبريل طلباً تقدّموا به عام 2011، ويسعون عبره إلى جعل فلسطين دولة كاملة العضويّة في الأمم المتحدة حيث تتمتّع حاليا بصفة "دولة غير عضو لها صفة مراقب".
ويتطلّب منح العضويّة الكاملة، قبل التصويت في الجمعيّة العامة بغالبيّة الثلثين، توصية إيجابيّة من مجلس الأمن. لكنّ الولايات المتحدة استخدمت حقّ النقض (الفيتو) ضدّ مشروع قرار بهذا الشأن في 18 نيسان/أبريل.
رغم أنّ الجمعية العامّة لا يمكنها تجاوز هذا الفيتو، قرّر الفلسطينيون التوجّه إلى الدول الأعضاء الـ193 ليُثبتوا بذلك أنّه من دون الفيتو الأميركي كانوا ليحصلوا على غالبيّة الثلثين اللازمة للمصادقة على العضويّة.
ويَعتبر مشروع القرار الذي قدّمته الإمارات واعتُمد بغالبيّة 143 صوتا، ومعارضة 9 (الولايات المتحدة، إسرائيل، المجر، جمهوريّة التشيك، الأرجنتين، بالاو، ناورو، ميكرونيزيا، بابوا غينيا الجديدة)، وامتناع 25 عن التصويت (بما في ذلك كندا والمملكة المتحدة والكثير من أعضاء الاتحاد الأوروبّي المنقسم، مثل ألمانيا وإيطاليا)، أنّ "فلسطين مؤهّلة لعضويّة الأمم المتحدة وفقا للمادّة 4 من الميثاق، وبالتالي ينبغي قبولها عضوا في الأمم المتحدة". كما يوصي مجلس الأمن بـ"إعادة النظر في المسألة بشكل إيجابي".
لكنّ الولايات المتحدة التي تعارض أيّ اعتراف خارج نطاق اتّفاق ثنائي بين الفلسطينيّين وإسرائيل، حذّرت الجمعة من أنّه إذا عادت المسألة إلى المجلس فإنّها تتوقّع "نتيجة مماثلة لتلك التي سُجّلت في نيسان/أبريل".
وفيما أثار القرار غضب إسرائيل، رحّبت وزارة الخارجيّة الفلسطينيّة بتصويت الجمعيّة العامّة ورأت أنّه يؤكّد "أحقّية دولة فلسطين بالحصول على العضويّة الكاملة".

وقالت وزارة الخارجيّة في بيان إنّ هذا القرار "يؤكّد أنّ فلسطين تستوفي كافّة الشروط الواردة في ميثاق الأمم المتحدة (...) وبذلك فإنّها تستحقّ ومؤهّلة للحصول على العضويّة الكاملة في الأمم المتحدة"، مرحّبةً بـ "التصويت الكاسح والإجماع الدولي في الجمعيّة العامّة".
من جهته، اعتبر وزير الخارجيّة الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنّ التصويت الرمزي في الجمعيّة العامّة يبعث رسالة إلى حماس مفادها أنّ "العنف يؤتي ثماره".
ودعت السعودية الجمعة الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى التحلي بـ"مسؤوليتهم التاريخية" وعدم معارضة "الحق الأخلاقي والقانوني" للشعب الفلسطيني، بعد التصويت في الجمعية العامّة.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وإنستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على اليوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار من أستراليا والعالم.
