بعد ثماني سنوات من الاخذ و الرد، أعطت حكومة كوينزلاند اليوم الموافقة النهائية على مشروع منجم أداني العملاق للفحم في وسط الولاية. وجاء الضوء الاخضر للبدء بالمشروع الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات بعدما أقرت دائرة حماية البيئة في حكومة الولاية الخطة التي قدمتها الشركة للحفاظ على مصادر المياه الجوفية في المنطقة المحيطة بموقع المنجم.
وأكدت وزيرة البيئة في حكومة كوينزلاند ليان اينوك ان الموافقة أتت بعد الاستماع الى تقييم الخبراء.
وكان عدد من خبراء الثروة المائية و جماعات مدافعة عن البيئة أعربت عن مخاوف من ان يؤدي المنجم الى تلويث مصادر المياه الجوفية و الى الاضرار بنهر كارمايكل المجاور.
ويأتي القرار بعد يومٍ واحدٍ فقط من فوز المؤسسة الأسترالية لحفظ البيئة في محكمة النقض بقضية ضد شركة أداني وتقييمها لبرنامج استخدام الموارد المائية في شمال جاليلي. وكانت القضية مرفوعة ضد وزيرة البيئة السابقة ميليسا برايس والتي وافقت على استخدام الشركة لـ 12 مليار ونصف المليار لتر من المياه الجوفية من نهر ساتور بكوينزلاند لخدمة المنجم.
ويقول توم كراذرز المدير العام السابق لتخصيص المياه والتخطيط في إدارة البيئة وإدارة الموارد في كوينزلاند "إن الحكومة ببساطة لا تعرف تبعات وآثار منجم أداني على مياه الجوفية."
وأضاف أن ما يحدث يعد هجوماً على العلم لتكون الأولوية خلق الوظائف. كما أعرب كراذرز عن مخاوف جدية بشأن خطة إدارة المياه الجوفية في أداني.
وعلى صعيدٍ آخر يقول علماء المياه من أربع جامعات أسترالية إن دراسات الموارد المائية المحيطة بأداني "بها عيوب شديدة" ، ويمكن أن يجف مجمع Springs Doongmabulla القريب من المنجم بشكل دائم، مما قد يؤدي إلى قتل الأنواع النباتية والحيوانية التي تعتمد عليه.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.
