قال مجلس إدارة مهرجان أديلايد إن الفعالية لم يعد بالإمكان المضي قدماً في تنظيمها، بعد أن أدت إزالة اسم عبد الفتاح من البرنامج إلى ردود فعل غاضبة وانسحابات متتالية من مشاركين بارزين. وأوضح المجلس في بيان صدر الثلاثاء أنه اتخذ في الثامن من كانون الثاني/يناير قرار سحب الدعوة الموجهة إلى عبد الفتاح، معترفاً بأن هذه الخطوة جاءت بنتائج عكسية.
وجاء في البيان:
بصفتنا مجلس إدارة، اتخذنا هذا القرار بدافع احترامنا لمجتمع يمرّ بألمٍ عميق نتيجة حدث مدمّر، إلا أن القرار أسهم بدلاً من ذلك في تعميق الانقسام، ولهذا نعبّر عن اعتذارنا الصادقمجلس إدارة مهرجان أديلايد
وأضاف المجلس أن العدد الكبير من الكتّاب الذين انسحبوا احتجاجاً على القرار جعل من المستحيل إقامة الحدث "كما كان مخططاً له هذا العام"، واصفاً إلغاء أسبوع كتّاب أديلايد بأنه "نتيجة مؤسفة للغاية".
"القرار لا يتعلق بالهوية أو حرية التعبير"
ووجّه المجلس اعتذاراً إلى الجمهور والكتّاب والداعمين والشركاء والجهات الحكومية والموظفين، كما قدّم اعتذاراً خاصاً إلى رندا عبد الفتاح بسبب الطريقة التي جرى فيها تمثيل القرار.
وأكد البيان أن الخطوة لم تكن مرتبطة بالهوية أو بقمع المعارضة، بل جاءت في سياق التحولات السريعة في الخطاب الوطني حول حدود حرية التعبير، في أعقاب أسوأ هجوم إرهابي في تاريخ أستراليا.
وأشار المجلس إلى التزامه بإعادة بناء الثقة وإتاحة مساحة للنقاش المفتوح في الفعاليات المقبلة، كاشفاً في الوقت نفسه أن جميع أعضاء مجلس الإدارة المتبقين سيتنحون فوراً عن مناصبهم، باستثناء ممثل مجلس مدينة أديلايد الذي تنتهي ولايته في الثاني من شباط/فبراير، وذلك لضمان انتقال منظم.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان سابق الأسبوع الماضي عن إسقاط مشاركة عبد الفتاح، حيث قال المجلس حينها إن الاستمرار لا يراعي الحساسية الثقافية. من جهتها، وصفت عبد الفتاح القرار بأنه "صادم"، مؤكدة أنها "لا تصدّق" أنها اضطرت للتأكيد على أنها لا علاقة لها على الإطلاق بهجوم بونداي.
شارك

