أكدت الشرطة الفيدرالية أن عناصرها قاموا عن طريق الخطأ بمداهمة منزل لاجئ عراقي مفرج عنه من الاحتجاز إلى أجل غير مسمى بشروط صارمة بسبب معلومات استخباراتية خاطئة.
وقالت الشرطة لوكالة AAP الاسترالية للانباء إن عناصرها قاموا يتقييد يدي اللاجئ ناهي الشريفي أمام منزله بعد المداهمة.
وكلن قرار المحكمة العليا التاريخي قد قضى بأن احتجاز المهاجرين لأجل غير مسمى غير قانوني وغير دستوري، مما دفع الحكومة إلى إطلاق سراح عشرات المحتجزين بشروط مراقبة صارمة.
وتشمل الشروط ارتداء أجهزة مراقبة الكاحل، وإجراء مكالمات هاتفية يومية إلى الخط الساخن المخصص لوزارة الشؤون الداخلية وحظر التجول بالنسبة لهم طوال الليل من الساعة 10 مساءً حتى 6 صباحًا.
وتقول الشرطة الفيدرالية إنها وقبل المداهمة التي جرت في 29 شباط فبراير تلقت معلومات من وكالة أخرى لإنفاذ القانون، لم تحددها، تفيد بأن الرجل الساكن في غرب سيدني قد انتهك أحد شروط الكفالة الخاصة به من خلال عدم إبلاغ الشرطة المحلية عن مطان تواجده.
ويقول ناهي الشريفي إنه لم يكن مرتديا ملابسه بالكامل عندما وصل عناصر الشرطة المسلحون إلى منزله حوالي الساعة الرابعة مساءً وقرعوا الجرس.
يُذكر أن ناهي الشريفي رهن الاحتجاز المجتمعي منذ يناير/كانون الثاني 2023، ولكن تم إدراج حالته في مجموعة اللاجئين المتجهين لنيوزلندا عندما تم إطلاق سراح حوالي 150 محتجزًا في نوفمبر/تشرين الثاني، على الرغم من عدم وجود سجل جنائي للرجل البالغ من العمر 40 عامًا في أستراليا أو أي مكان آخر.
وقال لوكالة AAP:"إنهم اعتقلوني بمجرد أن فتحت الباب ".
وأضاف إنه "لم يسمحوا لي حتى بالتحدث بكلمة واحدة، بل قاموا بتقييد يدي على الفور وظللت أسأل عن السبب وقالوا إنك خرقت الكفالة"
. يقول الشريفي إنه تم تقييد يديه لمدة 15 دقيقة تقريبًا عند الدرج أمام شقته، بينما كان يتوسل إلى الضباط الخمسة المسلحين للسماح له بالوصول على هاتفه.
وأوضح أنه بمجرد أن فتح هاتفه، أظهر لهم دليلاً على إيصال، اطلعت عليه وكالة AAP، يفيد بإبلاغه عن مكان تواجده إلى قيادة شرطة باراماتا في 26 شباط فبراير.
وقال متحدث باسم الشرطة الفيدرالية لوكالةAAP إنه "بعد التحدث إلى الرجل، أجرت الشرطة الفيدرالية مزيدًا من الاستفسارات حول الانتهاك المزعوم للكفالة وتم إبلاغها بحدوث خطأ فني في النظام”.
"أطلقت الشرطة الفيدرالية سراح الرجل بعد وقت قصير من إتاحة وكالة أخرى لهذه المعلومات"
. وأضاف أن "الشرطة الفيدرالية اتبعت الإجراءات في هذا الشأن".
تجدر الاشارة إلى أنه تم إلغاء تأشيرة الحماية الدائمة للسيد الشريفي في عام 2017 بعد أن ذهب إلى العراق بحثًا عن عملية زرع كلية بينما كان يعاني من فشل عضوي يهدد حياته.
وعلى خلفية إلغاء التأشيرة، أمضى الشريفي خمس سنوات في مركز احتجاز المهاجرين في فيلاوود وتم إطلاق سراحه العام الماضي، قبل أشهر من قرار المحكمة العليا.
يمكن الاستماع الى برامج أس بي اس عربي عبر الراديو الرقمي في البيت أو السيارة على مدار الساعة.
شارك
