حقق منتخب بنين مفاجأة في الدور ثمن النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في مصر، بإقصائه أمس المغرب بركلات الترجيح، والتأهل الى ربع النهائي لملاقاة السنغال التي تأهلت على حساب أوغندا.
وفي مشاركته الأولى في مرحلة أبعد من دور المجموعات، تفوق منتخب بنين بتكتله الدفاعي على المغرب بنتيجة 4-1 في ركلات الترجيح، بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، علما بأن المنتخب المتواضع خاض جزءا كبيرا من التمديد بعشرة لاعبين.
أما السنغال، فاكتفت بهدف ساديو مانيه على أرض ستاد القاهرة، ليبلغ أفضل منتخب إفريقي تصنيفا، ربع النهائي مواصلا البحث عن لقب أول له، ستكون محطته المقبلة لقاء بنين الأربعاء المقبل.
رونار والخجل
العنوان الأبرز لانطلاق الأدوار الاقصائية في البطولة التي تستضيفها مصر حتى 19 تموز/يوليو، كان خروج أسود الأطلس ومدربهم الفرنسي هيرفيه رونار، من بطولة دخلوها كأحد أبرز المرشحين، وثبتوا هذا التوقع عندما أنهوا منافسات المجموعة الرابعة في الصدارة بالعلامة الكاملة والشباك النظيفة بعد تخطي ناميبيا وساحل العاج وجنوب إفريقيا تواليا بالنتيجة ذاتها (1-صفر).
أطلق رونار تحذيرين الخميس في ستاد السلام عشية اللقاء على الملعب ذاته: التأخر في التسجيل سيمنح منتخب بنين الثقة والفرصة لفرض نفسه، وتحذير لمصر المضيفة من منافستها جنوب إفريقيا غدا، انسجاما مع ما يردده المدربون واللاعبون والمعلقون منذ انطلاق نسخة 2019، وهي الأكبر مع 24 منتخبا مشاركا: زمن الفرق الإفريقية الصغيرة ولى.
سقط أسود الأطلس في ما استشرفه مدربهم: تأخروا في التسجيل واضطروا لاستلحاق أنفسهم بهدف تعادل، فشلوا في فك عقدة الدفاع البيني، والأهم: أضاع حكيم زياش ركلة جزاء في الدقيقة...90+4!
أخذ المدرب الذي كان يبحث عن لقبه القاري الثالث الأمور على عاتقه ومسؤوليته "لا يفيد بشيء إهانة أي كان أو إلقاء اللوم على الآخرين، هذا ليس طبعي، لذلك أنا من عليه تحمل المسؤوليات".
لفته كانت الى المغاربة الذين حضروا بأعداد لا بأس بها الى القاهرة دعما لمنتخب يبحث عن لقبه القاري الثاني، وكان يأمل في كسر انتظار متواصل منذ 1976. الأمر الوحيد الذي رغب رونار في قوله "هو شكرا جزيلا لكل المشجعين الذين قدموا الى مصر لتشجيعنا. أعرف أن بعضهم قام بتضحيات كبيرة. أنا أخجل أمامهم، لاسيما كل الناس الذين شجعونا منذ أكثر من ثلاث سنوات"، أي منذ توليه مهامه مطلع العام 2016.
وتابع "تعرفون أن في الحياة بالطبع بعض الناس يكونون ضدك، لكن هذه هي الحياة. عليك فقط التطلع قدما وتتذكر فقط الأمور الإيجابية".
السؤال الأكبر الذي طرح على رونار هو مستقبله مع المغرب، لاسيما وأنه ترك في بداية البطولة علامات استفهام بشأنه. هذا المساء، فضّل عدم التطرق لذلك لأن "الوقت ليس مناسبا للحديث عن أي شي"، مضيفا "أنا مع المغرب منذ ثلاثة أعوام ونصف عام، مع لاعبين قدموا الكثير إلي (...) سنعود بهدوء الى الفندق، وللأسف علينا حزم حقائبنا".
أما لاحقا "فكل منا سيتخذ القرارات التي عليه اتخاذها".
ضياع
في المباراة، فشل المغرب في استغلال النقص العددي لبنين بطرد عبدو أدينون في مطلع الوقت الإضافي، قبل أن يهدر سفيان بوفال ويوسف النصيري ركلتي ترجيح، ما سمح لبنين بمواصلة مغامرتها.
وفرض المنتخب المتواضع (88 عالميا) بإشراف الفرنسي ميشال دوسوييه، طوقا دفاعيا صارما حرم المغرب من تكرار الفوز الذي حققه في لقائهما الوحيد سابقا في البطولة، وذلك برباعية نظيفة في تونس 2004، حين بلغ المغرب النهائي قبل أن يخسر أمام أصحاب الأرض.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجك المفضلة باللغة العربية.
