SKIP TO MAIN CONTENT

طبيبك قد يطلب تسجيل الاستشارة بالذكاء الاصطناعي.. فهل توافق؟

ينتشر استخدام أدوات النسخ والتدوين بالذكاء الاصطناعي في عيادات الأطباء العامين بأستراليا، وسط جدل بشأن فوائدها ومخاطر الأخطاء وحماية بيانات المرضى.

Patient leaning on elbow while discussing with nurse during visit at hospital.
An estimated 40 per cent of Australian GPs use this technology — and it has some experts concerned. Source: Getty / Maskot

6 مدة القراءة

نشر في:

By Alexandra Koster

المصدر: SBS



Skip to article content

في سطور

  • تشير التقديرات إلى أن نحو 40 في المئة من الأطباء العامين في أستراليا يستخدمون أدوات تدوين تعمل بالذكاء الاصطناعي خلال الاستشارات الطبية
  • يختلف الخبراء بشأن فوائد هذه الأدوات ومخاطرها، فيما لا تزال أسئلة أوسع مطروحة بشأن الخصوصية والرقابة التنظيمية

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

قد تدخل هذه الأيام إلى غرفة الطبيب العام فيطرح عليك سؤالاً جديداً "هل توافق على استخدام أداة نسخ تعمل بالذكاء الاصطناعي ".

وقد يصبح هذا السؤال جزءاً معتاداً من الاستشارات الطبية قريباً، إذ يستخدم نحو 40 في المئة من الأطباء العامين في أستراليا AI scribes، وهو ما يعرف بـ"أدوات التدوين بالذكاء الاصطناعي"، مقارنة بــ 22 % في أغسطس/آب 2024.

وتستند هذه التقديرات إلى بيانات المسح الصادرة عن الكلية الملكية الأسترالية للأطباء العامين (RACGP) .

وقالت الدكتورة جانيس تان، المتحدثة باسم لجنة الخبراء في الكلية، إن الأطباء العامين والممارسين الصحيين يستخدمون هذه الأدوات لنسخ المحادثات مع المرضى، وتدوين الملاحظات تلقائياً، وتلخيص ما جرت مناقشته.

وأضافت لـــSBS NEWS "تستمع الأداة خلال الاستشارة ثم تنتج مسودة للملاحظات بعد انتهائها كما تعدّ كثير من هذه الأدوات مسودات لخطابات الإحالة إلى الاختصاصيين وخطط الرعاية، وأحياناً ملخصاً بلغة مبسطة للمريض".

لكن تان شددت على أن البرنامج يوثق ما يدور خلال الاستشارة، ولا يتخذ قرارات بشأن خطة الرعاية.

وقالت "عندما يبدأ منتج ما باقتراح تشخيص أو علاج لم يذكره الطبيب، فإنه لا يعود مجرد أداة تدوين، بل ينتقل إلى فئة تنظيمية مختلفة".

في المقابل، قال خبير آخر إن حماية المرضى تتطلب ضمانات إضافية، وإن فوائد هذه الأدوات ليست محسومة بالقدر الذي قد تبدو عليه.

الفوائد : وقت أكبر للمريض وأعباء أقل على الطبيب

وقالت تان إن جاذبية هذه الأدوات بالنسبة إلى الأطباء العامين تكمن في تقليل الإرهاق المهني وتحسين تركيز الرعاية على المريض.

وأضافت "تنخفض الحاجة إلى إنجاز الوثائق خارج ساعات العمل، وهي من العوامل الفعلية التي تسبب الإرهاق وتدفع أشخاصاً إلى ترك المهنة".

وتابعت "ينظر الطبيب إليك بدلاً من النظر إلى لوحة المفاتيح، فتغدو الاستشارة أكثر تركيزاً على المريض، وليس بالضرورة أسرع".

وقالت تان إن إعداد ملخص موجه إلى المريض يُعدّ أكثر فوائد هذه الأدوات إهمالاً.

وأضافت "يتضمن الملخص ما ناقشناه، وما تغير، وموعد العودة إلى الطبيب. وهذا مفيد لأي شخص يتعامل مع حالة معقدة، وكذلك لمقدمي الرعاية".

وأوضحت أن الأدوات تساعد أيضاً على إعداد سجلات "أفضل وأكثر اتساقاً"، وهو أمر يفيد المرضى الذين لا يراجعون الطبيب العام نفسه في كل مرة.

المخاطر: أخطاء قد تؤثر في التشخيص والرعاية

وافق أندرو كولن، من كلية الحوسبة ونظم المعلومات في جامعة ملبورن، على أن الأطباء العامين يمثلون المستفيد الأوضح من هذه الأدوات، لكنه أبدى حذراً أكبر بشأن فائدتها للمرضى.

وقال لــ SBS NEWS إن الأطباء العامون والممارسون الصحيون يحبون أدوات التدوين لأنها تعفيهم من كتابة الملاحظات، وتتيح لهم تخصيص وقت أكبر لمرضاهم. لكن الفائدة بالنسبة إلى المرضى أقل وضوحاً بكثير".

وتركز مخاوف كولن على AI hallucination، وهو ما يعرف بــ"هلوسة الذكاء الاصطناعي"، التي تحدث عندما تختلق أنظمة الذكاء الاصطناعي معلومات غير صحيحة وتعرضها بثقة وكأنها حقائق.

وأشار إلى دراسة صدرت عام 2025، قال إنها وجدت أن "ما يصل إلى 20 % من الملاحظات التي أعدتها أدوات التدوين بالذكاء الاصطناعي احتوت على أخطاء كبيرة".

وقال "تكتسب جودة هذه الملاحظات أهمية بالغة، لأنها الوسيلة التي يتابع بها الأطباء حالة المرضى على المدى الطويل، وينقلون من خلالها مخاوفهم إلى الاختصاصيين".

وأضاف "إذا أخطأ الذكاء الاصطناعي، فقد يتلقى المرضى تشخيصاً خاطئاً أو رعاية غير مناسبة استناداً إلى أخطائه".

وقالت تان إن حذف التفاصيل يشكل النوع الأكثر شيوعاً من الأخطاء، مقدرة أنه يمثل نحو ثلاثة أرباعها.

وأضافت "يُعدّ هذا النوع الأصعب في الاكتشاف، لأن عليك أن تلاحظ أن معلومة ما غير موجودة".

وحذر الخبيران من أن الأدوات قد تواجه أيضاً صعوبة في التعامل مع اللهجات القوية أو اضطرابات النطق أو الغرف الصاخبة، ما يثير تساؤلات بشأن الفئات التي تخدمها التكنولوجيا على نحو أفضل.

لكن تان أشارت إلى أن النماذج الأحدث بدأت تحقق تحسناً في هذه الجوانب.

الأسئلة الأكبر

لا تزال هناك تساؤلات أوسع تحيط بتنظيم هذه التكنولوجيا وحماية الخصوصية، فيما يختلف الخبيران بشأن مدى كفاية الرقابة الحالية.

الخصوصية .. كيف تتعامل الأدوات مع المعلومات الطبية؟

لا تقتصر المخاوف بشأن تعامل أدوات الذكاء الاصطناعي مع المعلومات الشخصية على قطاع الرعاية الصحية، لكن كولن يرى أن المخاطر في هذا القطاع تفوق نظيرتها في معظم المجالات الأخرى.

وقال "لا نعرف كيف تُستخدم هذه الملاحظات، ولا مدى أمان حفظها، كما أن الممارسين الصحيين ليسوا مؤهلين جيداً لإجراء هذه المناقشات خلال الموعد الطبي"

وأضاف "يحتاج المرضى إلى جهة تنظيمية تتمتع بصلاحيات وبدعم حكومي، لكي تحمي مصالحهم بفاعلية، وتضمن التعامل الآمن مع معلوماتهم الطبية الخاصة وحماية بياناتهم".

وقالت تان إن مدة الاحتفاظ بالتسجيلات الصوتية تختلف باختلاف المنتج، بينما تنتقل مسودات الملاحظات إلى البرنامج السريري الخاص بالعيادة.

وتخضع هذه الملاحظات بعد ذلك لـ" Privacy Act"، وهو ما يعرف بــ"قانون الخصوصية"، ولتشريعات السجلات الصحية المعمول بها في الولايات، شأنها شأن أي سجل صحي آخر.

وأضافت "تنصح الكلية العيادات بالتحقق من مكان تخزين البيانات ومعالجتها، وما إذا كان بوسع الشركة المقدمة للخدمة إعادة استخدامها لأغراض أخرى. ومن المنصف أن تسأل عيادتك عما إذا كانت قد أجرت هذا التحقق".

هل يجب تصنيفها أجهزة طبية؟

يثير استخدام هذه الأدوات سؤالاً آخر بشأن ما إذا كان ينبغي تصنيف أداة التدوين بالذكاء الاصطناعي جهازاً طبياً، وهو تصنيف يخضع لرقابة تنظيمية أشد صرامة.

وتخضع أدوات التدوين لأطر تنظيمية عدة، بينها قانون الخصوصية وإرشادات (AHPRA)، وهي "الوكالة الأسترالية لتنظيم الممارسين الصحيين".

لكن رقابة إدارة السلع العلاجية (TGA)، لا تنطبق على الأداة إلا إذا دخلت ضمن تصنيف الأجهزة الطبية.

وقالت تان "تتحول أداة التدوين إلى جهاز طبي عندما تبدأ بتفسير المحادثة، بما في ذلك إنشاء تشخيص أو توصية علاجية لم يذكرها الطبيب. وهذا هو الحد التنظيمي الصحيح".

ويجادل كولن بأن هذا الحد "يتجاهل تماماً خطر تأثير التحيز والأخطاء في مخرجات الذكاء الاصطناعي على التشخيص"، داعياً إلى فرض ضمانات إضافية.

وقال "سيتطلب تصنيف أداة التدوين جهازاً طبياً من الشركات التي تقف خلف هذه الأنظمة إجراء اختبارات أكثر صرامة، والتحلي بقدر أكبر من الشفافية بشأن الجهات التي تستطيع الوصول إلى معلومات المرضى".

وأضاف أن دولاً أخرى بدأت تصنيف أدوات التدوين بالذكاء الاصطناعي أجهزة طبية.

لكن تان حذرت من المبالغة في التشدد التنظيمي.

وقالت: "إذا جعلنا الأدوات المتوافقة مع القواعد صعبة الاستخدام، فقد يلجأ الممارسون الصحيون إلى أدوات غير خاضعة للرقابة على أجهزتهم الشخصية، وهي نتيجة أسوأ للمرضى".

وأكدت أن استخدام أداة التدوين بالذكاء الاصطناعي يتطلب في النهاية إشراف الطبيب وموافقة المريض.

وقالت "مثل أي أداة في الطب، تحتاج إلى التدريب والإشراف والتدقيق، وإلى طبيب يتحمل مسؤولية مخرجاتها".

وأضافت "إذا كان على المرضى أن يتذكروا أمراً واحداً، فهو أن طلب الموافقة منهم مؤشر جيد، وأن سؤال الطبيب العام عما يحدث للتسجيل سؤال معقول".

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now