عين البابا فرنسيس السبت 13 كاردينالا جديدا بينهم خبراء في الحوار مع الإسلام والاستماع للمهاجرين في خطوة إضافية لتشكيل مجلس كرادلة يشاطره رؤيته وسيكلف يوما ما انتخاب حبر أعظم جديد.
وبحسب تقليد الكنيسة، ركع هؤلاء الكرادلة الجدد أمام الحبر الاعظم لتلقي القبعة المربعة التقليدية خلال الحفل الذي اقيم في الفاتيكان.
وفي عظته أمام الكرادلة الجدد ذكرهم البابا بأهمية "الرأفة" مشيرا إلى أنها "أساسية في الإنجيل" وليست حدثاً عرضياً".

وذكّر البابا "بأن التصرفات السيئة لرجال الكنيسة تعود إلى فقدان الشعور بالرأفة التي نلناها، والاعتياد على النظر في الاتجاه الآخر، وعيش اللامبالاة" كما ورد على موقع الفاتيكان. كما "ذكّر بجهوزية الكاردينال واستعداده ليقدم دماءه، وهذا ما يرمز إليه الثوب الأحمر، وهذا الأمر يرتكز إلى الإدراك بأننا نلنا الرأفة وبأننا قادرون على منحها للآخرين". ومن أصل 225 كاردينالا، هناك 128 تقل أعمارهم عن ثمانين عاما ويملكون بالتالي حق التصويت لانتخاب حبر أعظم. واختار البابا فرنسيس 52 بالمئة من هؤلاء الناخبين واختار بنديكتوس السادس عشر ثلثهم والبابا يوحنا بولس الثاني 14 بالمئة منهم.
صفة مبشرين
وفي هذا الشأن، قال رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان المونسنيور ميغيل أنخيل ايوسو غيكسو إن نصف الكرادلة الجدد يحملون صفات "مبشرين". والاسباني ايوسو غيكسو نفسه مبشر وخبير في الاسلام وعاش لفترة طويلة في مصر والسودان.

ويرى كبير أساقفة الرباط منذ 2017 كريستوبال لوبيز روميرو أن رسمه كاردينالا يعد "تشجيعا" للمجتمعات الكاثوليكية في شمال إفريقيا التي "تكاد لا تُرى". ويضم المغرب حيث الاسلام دين الدولة، عددا قليلا من الكاثوليك الذين هاجر معظمهم من إفريقيا جنوب الصحراء والتقاهم البابا فرنسيس في آذار/مارس الماضي.
غابات الأمازون
من جهة أخرى، انتقد البابا فرنسيس الحرائق التي اجتاحت مؤخرا أجزاء من هذه المنطقة، معتبرا أن "مصالح مدمِّرة" و"طمع الاستعمار الجديد" قامت بإشعالها.
وقال الحبر الأعظم إن "النار التي أشعلتها مؤخرا مصالح مدمرة مثل تلك التي اجتاحت الأمازون ليست نار الإنجيل"، معتبرا أن هذا النوع "المدمر" من النار يهدف خصوصا إلى "إحراق التنوع لتوحيد شكل الجميع وكل شيء".
وجاءت تصريحات البابا في افتتاح هذا السينودس في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان صباح الأحد. ويحضر السينودس خصوصا أساقفة قدموا من منطقة الأمازون الواسعة التي تقع في تسع دول، وكذلك 17 ممثلا للسكان الأصليين.
