للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
لكن هذا المسعى يتزامن مع انتقادات أممية متجددة بشأن الارتفاع الكبير في أعداد أطفال السكان الأصليين المحتجزين في مراكز التوقيف، واستمرار التحديات المرتبطة بأهداف "سد الفجوة" بين السكان الأصليين وغيرهم من الأستراليين.
حملة أسترالية للفوز بمقعد في مجلس الأمن
أطلق رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي من نيويورك حملة بلاده للفوز بمقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2029-2030.
واستهل الفيديو الترويجي للحملة بوزيرة شؤون السكان الأصليين مالارنديري مكارثي وهي تتحدث بلغتها التقليدية "يانيوا"، قبل أن تؤكد أن أستراليا تحتضن أقدم ثقافة مستمرة في العالم.
وتركز الحملة على تعزيز حضور أستراليا في القضايا الدولية المتعلقة بالأمن العالمي والذكاء الاصطناعي والتغير المناخي والنزاعات الدولية.
انتقادات أممية بشأن أطفال السكان الأصليين
يتزامن هذا التحرك الدبلوماسي مع تدقيق متجدد من الأمم المتحدة بشأن أوضاع السكان الأصليين في أستراليا.
ففي وقت سابق من هذا العام، أصدرت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري إجراء "إنذار مبكر وتحرك عاجل"، أعربت فيه عن قلقها من التمييز الذي يواجهه أطفال السكان الأصليين في مجالات التعليم والرعاية الصحية والإسكان.
ورأت اللجنة أن هذه العوامل تسهم في زيادة احتمالات تعرضهم للتوقيف والسجن وتكرار المخالفات.
كما انتقدت استمرار سن المسؤولية الجنائية عند 10 سنوات في بعض الولايات والأقاليم، إضافة إلى إمكان تعرّض بعض الأطفال لعقوبات تطبق عادة على البالغين.
أرقام تثير القلق
بحسب المعهد الأسترالي للصحة والرعاية الاجتماعية، شكّل أطفال السكان الأصليين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً نحو 60 في المئة من إجمالي الأطفال المحتجزين في مراكز التوقيف خلال العام الماضي.
ويأتي ذلك رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 6.6 في المئة من إجمالي السكان في الفئة العمرية نفسها.
كما أظهرت البيانات أن احتمال احتجاز أطفال السكان الأصليين كان أعلى بـ21 مرة مقارنة بغيرهم من الأطفال الأستراليين، مع استمرار ارتفاع الأعداد.
ألبانيزي: التفاوت واقع قائم
وعند سؤاله عن الانتقادات المتعلقة بضعف التقدم في هذا الملف، قال ألبانيزي إن الحرمان الذي يعاني منه السكان الأصليون "حقيقة قائمة في أستراليا".
وأكد أن حكومته تواصل العمل على أهداف "سد الفجوة" في عدد من المجالات، بما فيها الإسكان والتعليم والصحة.
وأشار إلى أن الحكومة تنفذ برنامجاً بمليارات الدولارات لتحسين الإسكان في المجتمعات النائية، بالإضافة إلى دعم التعليم والخدمات الصحية، بما في ذلك خدمات غسيل الكلى في المناطق البعيدة.
تحديات متوارثة عبر الأجيال
قال ألبانيزي إن معالجة التفاوت المتراكم بين السكان الأصليين وغيرهم من الأستراليين لا يمكن أن تتحقق خلال عام أو دورة حكومية واحدة.
وأضاف أن جميع الحكومات الأسترالية مطالبة ببذل جهود أكبر لمعالجة هذه القضايا، معتبراً أن ذلك يشكل أولوية مستمرة لحكومته.
فرصة قوية في سباق مجلس الأمن
حتى الآن، تعد أستراليا وفنلندا الدولتين الوحيدتين اللتين أعلنتا ترشحهما للمقعدين المخصصين لمجموعتهما الجغرافية في مجلس الأمن.
وفي حال عدم ظهور منافسين آخرين واستيفاء شروط الانتخاب، فإن فرص البلدين في الحصول على المقعدين ستكون مرتفعة.
ويرى ألبانيزي أن حصول أستراليا على هذا المقعد سيمنحها فرصة أكبر للمشاركة في القرارات الدولية التي قد تنعكس أيضاً على قضايا داخلية مثل التضخم وأسعار الوقود والاقتصاد.
