وأعلن السيسي مساء الاحد انه قرر فرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، بعد بضع ساعات من اعتداءين تبنّاهما تنظيم الدولة الإسلامية ضد كنيستين وأوقعا 45 قتيلا، في أعنف هجمات تستهدف الأقباط منذ سنوات.
ودخلت حالة الطوارئ حيز التنفيذ في الواحدة بعد ظهر الاثنين بعد موافقة مجلس الوزراء عليها وهو شرط نص عليه الدستور المصري الذي اقر في العام 2014.
ووفقا للدستور فانه يتعين على رئيس الجمهورية عرض قراره على مجلس النواب "خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه بشأنه".
وقال النائب في البرلمان احمد الطنطاوي (من كتلة معارضة صغيرة تطلق على نفسها 25-30) لفرانس برس ان "التصويت تم وقوفا ولم يعترض احد، بحسب ما رأيت شخصيا، ثم اعلن رئيس المجلس علي عبد العال الموافقة على القرار بالاجماع".
واكد رئيس الوزراء شريف اسماعيل في كلمة القاها امام مجلس النواب قبيل جلسة التصويت ان "تلك الاعمال الارهابية الآثمة والخسيسة التي ارتكبها ارهابيون مارقون عن الدين اعداء الانسانية والوطن باتت تستوجب حتما ويقينا اتحاذ اجراءات استثنائية كي تتمكن الدولة من حشد قواها" في مواجهة "الارهاب".
واضاف ان حالة الطوارئ ستمنح "أجهزة الدولة المزيد من المرونة والقدرة السريعة على مواجهة أعداء الوطن، عدو غادر، لا يتورع عن القتل وسفك الدماء دون تمييز بين المصريين".
وتوسّع حال الطوارئ سلطة الشرطة في توقيف المشتبه بهم ومراقبة المواطنين وتحدّ من حرية التجمع.
طبّقت حال الطوارئ في مصر لعقود، طوال حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، لكنّها ألغيت في أيار/مايو 2012 إبان حكم المجلس العسكري الذي خلف مبارك.
وهي مطبقة أصلا منذ نهاية العام 2014 في شمال شبه جزيرة سيناء حيث ينشط الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية "ولاية سيناء". ويجري تجديدها كل ثلاثة أشهر.
- مجلس اعلى لمكافحة الارهاب -
واعلن السيسي كذلك الاحد تشكيل مجلس اعلى لمكافحة الارهاب والتطرف.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف في بيان الثلاثاء ان هذا المجلس "سيختص بصياغة استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف من كافة الجوانب، وإصدار القرارات والإجراءات الملزمة لتنفيذها".
كما ستكون من مهامه، وفق البيان، "تعزيز مشاركة كافة أطياف المجتمع في التعامل مع ظاهرة الإرهاب، وتطوير الخطط الأمنية لمواجهة الخطر الناجم عنها، وزيادة الوعي المجتمعي بسبل التعامل مع تلك الظاهرة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تستغلها التنظيمات الإرهابية في جذب عناصر جديدة".
وأضاف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة أن "المجلس سيضم كافة الوزراء ورؤساء هيئات ومؤسسات الدولة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، ويعاونه لجان دائمة تضم شخصيات عامة وخبراء في كافة المجالات، على أن تساهم تلك اللجان في تحليل ودراسة التنظيمات الإرهابية، ومتابعة ورصد نشاطها وخطابها المتطرف على كافة المستويات محلياً وإقليمياً ودولياً، فضلاً عن اقتراح الآليات والإجراءات الأمنية والقانونية لمواجهتها ومتابعة تنفيذها".
وجاء الاعتداء على الكنيستين فيما تستعد القاهرة لاستقبال البابا فرنسيس يومي 28 و29 نيسان/أبريل الجاري. ومن المقرّر أن يحتفل الحبر الأعظم بقدّاس في العاصمة المصرية ويلتقي شيخ الأزهر أحمد الطيب والبابا تواضروس الثاني.
