لهدايا أم الذكريات ؟ أيهما أغلى و أفضل والأبقى ؟؟
الهدية مهما غلا ثمنها قد نخسرها لكن الذكرى أو الوقت الجميل فهو الأبقى : التوقيع هو لأحد الخاسرين لبيته العائلي في حريق التهم الاخضر واليابس !
بدلاً من أن ينفق الاستراليون حوالى 9 مليارات دولار على هدايا الميلاد , وبدلاً من تحميل بطاقات الائتمان اكثر من طاقتها , ما رأيكم لو يتحوّل التفكير العام إلى إهداء ذكريات ثمينة أو تجارب جديدة من نوعها تبقى بالذاكرة وفي القلب ؟
فبدلاً من شراء صنارة صيد لمن نحبهم , لماذا لا نخطّط لرحلة صيد سوية معهم ؟؟؟
أيهما الافضل ؟
العالم بأسره يعيش عجقة واجواء عيد الميلاد وزحمة شراء الهدايا أصبحت ملموسة عند كل زاوية وفي كل مفترق قريب من مراكز التسوق . والاستعدادات جارية لفتح ابواب المحلات والمتاجر لساعات طيلة , لتربط الليل بالنهار , وتدعو الناس إلى المزيد من التسوق وصرف الاموال ..
وسط هذه الأجواء نسأل : أيهما أفضل شراء هدية أم شراء ذكريات ؟
شراء فستان أو عقد جميل للزوجة أم الابنة أو الخطيبة ام اصطحابها الى مكان جديد أو مشوار من شأنه ان يخلق ذكريات لا تنسى ؟؟
الخبيرالمالي سكوت بايب وهو من مدينة بيرث , يقول ,بعد ان خسر بيته بكل محتوياته في حريق شب في الغابة القريبة منه , إنه قرر هو وزوجته بعد أن قبضا تعويضاً من شركة التأمين على خسارة بيتهما , ألا ينفقا مالهما على الهدايا المادية لانهما قد يخسراها في أي وقت , وارتأيا أن ينفقا مالهما على مشاوير ورحلات وتجارب مثيرة من شأنها ان تبقى حيّة في القلب والذاكرة . فهي على الاقلّ لا يمكن للنيران ان تلتهمها !!!
ويضيف السيد بايب أن معظم الأستراليين يقعون في فخ ديون بطاقات الائتمان التي تكثر عروضها في مثل هذا الوقت من السنة , ويدخلون دوامة من الديون يصعب الخروج منها , بسبب إغراءات المشتريات الكثيرة والرغبة في إهداء الأغلى والأثمن غير مدركين أن الباقي الوحيد ... هي الذكريات التي تنطبع في الذهن والأوقات الحلوة . وهو أمر لم يدركه إلاّ عندما خسر كل بيته ومحتوياته !
شراء الهدية الثمينة ام التخطيط لتمضية وقت سوية : ماذا تفضلون ؟ هدية الوقت ام الهدية ؟
سؤال لكم يدعو للتفكير ويستحق الوقوف عنده ...
استمعوا الى برامجنا مباشرة على الهواء طوال 24 ساعة و ذلك بتحميل التطبيق الخاص براديو أس بي أس
لهواتف أندرويد (http://ow.ly/6vIc305x7Ov)
لهواتف أيفون(http://ow.ly/9VO0305x7Mm)
