أستراليا بحاجة ماسة لسياسة توزيع سكاني شاملة تنعش الارياف وتريح مدنها الكبرى من الزحمة .
المدن الأربع الكبرى تستقبل ثلثي سكان أستراليا فيما الريف يبقى متعطشاً لمن يسكنه .
اثنان من أصل كل ثلاثة استراليين يستقرون في المدن الأسترالية الكبرى .
ثلاثون مليون نسمة سيتكدسون في المدن الكبرى بعيداً عن الريف الشاسع جاعلين من سيدني وملبورن وبرزبن وبيرث مدناً مكتظة ومفتقرة لبنية تحتية مناسبة .
هذا ما تتوقعه Infrastructure Australia هيئة البنية التحتية الأسترالية لمستقبل التوزيع السكاني في البلاد للسنوات العشرين القادمة .رئيس الهيئة مارك بيريل Mark Birrellحذر أن المدن الٍاسترالية ستكتظ بسكانها وسترتفع كلفة المعيشة فيها في حين أن الريف سيبقى فقيراً ومتعطشاّ لحركة اقتصادية تنعشه. وحذر بيريل من افتقار استراليا لسياسة توزيع سكاني شاملة تنظّم مستقبل النموالسكاني في البلاد .
وتشير الارقام الى أن المدن الكبرى تنمو مرتين ونصف عن وتيرة نمو باقي المناطق الاسترالية .
وتعتبر ولاية فيكتوريا الأكثر نمواً والأقل توازناً بين ريفها وكبرى مدنها ملبورن . فهذه المدينة يتوقع لها ان تستقبل مع حلول عام 2061
8.6 مليون من اصل مجمل سكان الولاية والذي يتوقع أن يبلغ 10.3 مليون نسمة .
وتعتبر فيكتوريا الاسرع نمواً بين باقي الولايات , فعدد سكانها يزداد شخصاً واحداً كل خمس دقائق ، إما عن طريق الولادات أما عن طريق وصول مهاجرين من خارج استراليا أو من ولايات استرالية أخرى .
بمعنى آخر سبعة اشخاص فقط من مئة هم مولودون في ملبورن أو يختارون العيش بعيداً عن المدينة .
وأوصت هيئة البنية التحتية الاسترالية بتحسين شبكات النقل العام وبتطويرها لربط الارياف بالمدن الكبرى مثل سيدني وملبورن كخطوة أولى لتشجيع اللامركزية السكانية في البلاد .
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
