اندلعت منذ مساء أمس الاثنين عدة حرائق في لبنان وتحديدا في بلدات قضاء الشوف عموماً ومنطقة الدبية خصوصاً بسبب ارتفاع درجات الحرارة واشتداد سرعة الرياح، حيث اتت الحرائق على مساحات كبيرة من الاحراج والبيوت، ما دفع عدد كبير من المواطنين الطرقات والساحات العامة.
وتوزعت الحرائق بين الشمال والجنوب وجبل لبنان، فيما كان لمنطقة المشرف في الشوف بجبل لبنان، الحصة الأكبر، إذ أعلن وزير الدفاع إلياس بوصعب، أن طائرتين قبرصيتين ستصلان إلى لبنان للمساهمة بمهمة إخماد الحريق في المشرف ، فيما توجهت وزيرة الداخلية ريا الحسن، إلى منطقة المشرف للمتابعة.
وأشارت الحسن أنه لا تقاعس من أي جهة معنيّة بإخماد الحريق، داعية إلى إجراء التحقيقات ومن ثم محاسبة المسؤولين عن الحرائق.
هذا وقد نشرت الوزيرة الحسن مجموعة صور على حسابها على تويتر للطوافات القبرصية التي تقوم بعملية الاطفاء.
وبحسب الدفاع المدني، شارك أكثر من 30 سيارة إطفاء بإخماد الحرائق.
وأتى الحريق على مساحة آلاف الأمتار المتصلة بعدد من الأبنية السكنية وجامعة رفيق الحريري، إضافة إلى الأحراج، وساهمت الرياح الشديدة في امتداد النيران وفقدان السيطرة عليها، إلا أن الخسائر حتى الآن اقتصرت على الماديات والأشجار.

وتسبب الطقس الحار والرياح السريعة بامتداد الحرائق من كل الجهات حتى باتت تهدد المنازل في الدبية والمشرف، وناشد أهالي منطقة الدبية المعنيين التدخل لإخماد الحرائق في البلدة.
ويعمل الآن "الدفاع المدني" على تبريد المساحات التي إحترقت خوفا من تجددها أثناء كتابة هذا الخبر.
وفي هذا الاطار، توجهت جمعية "اليازا" واللجنة اللبنانية للوقاية من الحرائق بنداء إلى المسؤولين في الدولة وفي بلديات الشوف لإعلان حالة الطوارىء وطلب الدعم من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والامن العام وامن الدولة.
وفي عكار، تمكنت قوى الدفاع المدني من إهماد حريق جبل بلدة النفيسة العكارية، بعد حوالي ست ساعات من إندلاعه.
وكان الحريق امتد بسبب سرعة الهواء الى أراضي بلدتي مشحا والشيخ محمد العكاريتين وبالقرب من المنازل ولكن الحريق أهمد أخيرا بعد جهود مضنية قام بها عناصر "الدفاع المدني" ومتطوعوه في مراكز حلبا وخريبة الجندي وببنين العبدة وبزبينا وبمؤازرة من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
والتهم الحريق مساحات كبيرة من الأعشاب اليابسة وأشجار الزيتون والأشجار المختلفة والبلان ولامس المنازل في البلدات الثلاث، وكاد يصل الى أعمدة الإتصالات الخليوية الموجودة على رأس الجبل.
من جهته، علّق الوزير السابق وئام وهاب على الحرائق المندلعة في الشوف، وقال في تغريدة على حسابه عبر "تويتر": كارثة ما بعدها كارثة ما يحصل من حريق في منطقة الشوف لا أعرف من المسؤول، ولا أريد توجيه الإتهام العشوائي وأتذكر بأننا عندما كان زياد بارود وزيراً للداخلية طالبنا بشراء طوافات للحرائق ولكن يبدو بأن أفواه البعض لم تشبع بعد لتوفير ثمن طوافتين أو ثلاثة".
من جانبه، نشر الاعلامي سالم زهران في تغريدة على حسابه عبر "تويتر"، فيديو لانفجار عامود التوتر العالي للكهرباء في منطقة الدبية جراء الحرائق.
وعلق قائلا "ما يحدث كارثة بكل معنى الكلمة، ومع بزوغ الفجر سيكتشف الناس حجم المصيبة والاضرار!!".
سوريا
وفي سوريا، أرسلت سيارات إطفاء وآليات من المحافظات الجنوبية للمساعدة بإخماد الحرائق الكبيرة في محافظات حمص وطرطوس واللاذقية. يأتي هذا فيما تواصل تواصل فرق إطفاء مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي بالتعاون مع فوج إطفاء اللاذقية والدفاع المدني وبمؤازرة من فرق إطفاء من محافظتي طرطوس وحماة جهودها لمكافحة الحرائق التي نشبت بريف اللاذقية يوم أمس ولا سيما في أحراج فرز العنانيب والتي امتدت بعد السيطرة على 80 بالمئة منها إلى أحراج قريتي السراج ومصيص.
وفي هذا الشأن، قال مدير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس منذر خيربك إنه “تم حشد كل الإمكانات للتعامل مع حريق أحراج فرز العنانيب حيث تتواجد أكثر من 22 سيارة إطفاء و7 آليات هندسية وتركسان وبلدوزرات مع 12 فرقة عمال لتطويق الحريق من الجهات الأربع مع اتخاذ احتياطات أكبر وشق خطوط نار جديدة وتعزيل أخرى وبمسافات أكبر للتخفيف من الأضرار وحماية ممتلكات المواطنين والمزارع والثروة الحراجية”.
