باتت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها تسيطر على منطقة حدودية واسعة في شمال شرق سوريا، ما يمهد لإنتهاء المرحلة الأولى من هجومها ضد المقاتلين الأكراد، في وقت أعلنت واشنطن أنها ستسحب نحو ألف جندي من المنطقة.
وبموازاة التطورات الميدانية الأحد، فر نحو 800 شخص من أفراد عائلات عناصر تنظيم داعش من مخيم للنازحين بعد سقوط قذائف تركية قربه، وفق ما أعلنت الإدارة الذاتية الكردية.
وأفاد الاعلام الرسمي السوري الأحد عن تحرك للجيش باتجاه شمال البلاد لمواجهة الهجوم التركي، في وقت أفاد مسؤول كردي عن "مفاوضات" بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية، فيما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن اتفاق لانتشار قوات من الجيش في مدينتين حدوديتين.
وبدأت تركيا هجومها الأربعاء بعد يومين من سحب واشنطن مجموعة محدودة من جنودها من نقاط حدودية في شمال شرق سوريا في خطوة بدت بمثابة ضوء أخضر أميركي. وهو ما اعتبرته قوات سوريا الديموقراطية، التي حاربت تنظيم داعش بدعم أميركي، "طعنة من الخلف".
وبدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب مصراً على قراره، إذا قال وزير الدفاع مارك إسبر الأحد "تحدثت مع الرئيس الليلة الماضية ووجّه بأن نبدأ بسحب (...) للقوات من شمال سوريا"، موضحاً لشبكة "فوكس نيوز" أن عدد العناصر الذين سيتم سحبهم هو "أقل من ألف"، من دون أن يحدد جدولاً زمنياً.
وبعد خمسة أيام من المعارك التي رافقها قصف مدفعي وجوي كثيف، باتت القوات التركية والفصائل الموالية لها تسيطر على نحو مئة كيلومتر على طول الحدود بين مدينة تل أبيض (شمال الرقة) وبلدة رأس العين (شمال الحسكة)، وفق المرصد السوري.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها سيطرت الأحد على مدينة تل أبيض، كما سيطرت منذ بدء الهجوم على 40 قرية وبلدة في المنطقة الممتدة بين تل أبيض ورأس العين، "بعمق نحو 27 كيلومتراً".
ولا تزال بلدة رأس العين تشهد اشتباكات.
وقتل الأحد 16 مدنياً جراء قصف مدفعي شنته القوات التركية ونيران المقاتلين السوريين الموالين لها في مناطق حدودية عدة، وفق ما أفاد المرصد، مشيراً إلى مقتل عشرة مدنيين آخرين في غارة تركية استهدفت قافلة كان ضمنها صحافيون في بلدة رأس العين.
ومن بين القتلى في قصف القافلة مراسل صحافي في وكالة أنباء هاوار الكردية، وفق ما أعلنت الوكالة.
وتخطت بذلك حصيلة القتلى جراء الهجوم التركي 60 مدنياً فضلاً عن مقتل 104 عناصر من قوات سوريا الديموقراطية.
وفي الجهة المقابلة من الحدود، قتل خلال الأيام الماضية 18 مدنياً في قذائف سقطت على مناطق حدودية، وفق السلطات التركية.
