أعلنت هيئة النزاهة العراقية أمس استعادة أكثر من مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، في خطوة تكشف مدى الفساد المستشري في البلاد.
وبيَّنت الهيئة إن تحقيقاتها قادت إلى إصدار السلطات القضائية 857 أمر توقيف، نُفذ 407 منها خلال النصف الأول من هذا العام، وفقا لبيان رسمي.
وأكد البيان صدور 34 أمر استقدام وتوقيف وقبض وإحالة بحق وزراء ومن بدرجتهم.
وأوضح تقرير الهيئة نصف السنوي أن "الأموال العامة التي استُرْجعَت، أو التي صدرت أحكامٌ قضائية بردِّها، والتي منعت وأوقفت الهيئة هدرها، والتي تمَّت إعادتها إلى حساب الخزينة العامة، بلغ مجموعها أكثر من ترليون دينار خلال هذه المدة "في إشارة للنصف الاول من العام الجاري.
ويعاني العراق منذ سنوات من فساد كبير ويأتي في المرتبة الـ12 بين الدول الأكثر فسادا في العالم، وفقا لمنظمة الشفافية الدولية.
ومنذ 2004 بعد عام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بالرئيس صدام حسين، اختفى ما يقرب من 250 مليار دولار من الأموال العامة، وقال البرلمان إن هذه الأموال ذهبت لجيوب عدد من السياسيين ورجال الأعمال.
ويساوي هذا المبلغ ضعف ميزانية الحكومة وأكثر من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.
وتواجه هيئة النزاهة صعوبة في رصد الأموال التي خرجت من خزينة الدولة بما فيها أموال كانت مخصصة لاعادة إعمار البلد الذي دمرته سنوات طويلة من الحرب.
وقبل أسبوع كشفت الهيئة أن محافظ نينوى السابق نوفل العاكوب الفار من العدالة، اختلس مبلغ 11،3 مليار دينار (9،4 مليون دولار) من أموال كانت مخصصة للنازحين في المحافظة التي كانت معقل تنظيم داعش.
وأعلنت الهيئة في نيسان/ابريل الماضي عن فقدان ما يقارب 60 مليون دولار من موازنة محافظة نينوى اختلسها موظفون مقربون من المحافظ العاكوب قبل إقالته من منصبه عقب حادثة غرق عبارة في الموصل.
توقيف مافيا دعارة ومخدرات
أمنيا، أعلنت مديرية أمن الحشد الشعبي في العراق، تنفيذ أكبر حملة في تاريخ البلاد لملاحقة مافيات "الروليت" وصالات القمار وتجار المخدرات وبيع وشراء النساء "النخاسة".
وأشارت المديرية في بيان صحافي، إلى أنه "وبتوجيه من رئيس الوزراء لرئاسة هيئة الحشد الشعبي نفذت مديرية الأمن في الهيئة الحملة الأكبر في تاريخ العراق".
وأضافت المديرية أن "الحشد الشعبي نفذ العملية النوعية التي أسفرت عن إلقاء القبض على المدعو حجي حمزة الشمري زعيم المافيا الأكبر في العراق والمسيطرة على جميع أماكن لعب القمار والدعارة وتجارة المخدرات".

وأشارت إلى أنه "جرى اعتقال 25 شخصا آخرين من أتباعه ومسؤوليه الذين كانوا يدعون انتماءهم للحشد ويمتلكون هويات مزورة والذين فتكوا ببعض الشباب العراقي من خلال توريطهم بتعاطي المخدرات وزجهم في صالات القمار من أجل كسب ملايين الدولارات يوميا".
وسلمت مديرية أمن الحشد المطلوبين مع كافة المواد المصادرة ومن بينها "مواد مخدرة" إلى الأمن الوطني من أجل التحقيق معهم وعرضهم على القضاء لينالوا جزاءهم العادل.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.
