واثارت الخطوة التي اقدم عليه جهاز الامن الكردي "الاسايش"، انتقادات من قبل منظمة هيومن رايتس ووتش، والناشطة الازيدية نادية مراد التي استرقها الجهاديون.
وقالت المنظمة في بيان ان "قوة من الاسايش داهمت مقر يزدا الرئيسي في دهوك عصر الاثنين، وأمرت بإغلاقه ووقف جميع مشاريع يزدا في مخيمات النازحين واللاجئين".وبحسب يزدا فان سلطات الاقليم تتهمها ب "بالخروج عن القانون" و "ممارسة نشاط سياسي" و"انتهاء رخصة العمل".
وشدد البيان على ان "منظمة يزدا ليست كيانا سياسيا بل مؤسسة تدافع عن حقوق الايزيديين في كل مكان من العالم، وتأسست لكي تمنع وقوع إبادة جماعية اخرى بعد إبادة الثالث من اب/أغسطس 2014".ولم يتسن الحصول على تعليق من حكومة اقليم كردستان لتبرير قرارها.
بدورها، قالت بلقيس ويلي الباحثة في منظمة هيومن راتيس ووتش في العراق ان سلطات الاقليم "بحاجة الى التفكير مليا في عواقب اغلاق منظمة يزدا".ودعتها الى "العدول عن قرارها وفقا لالتزاماتها الدولية لتسهيل وليس اعاقة جهود المساعدات الانسانية".
واضافت ان "احد المقربين من المنظمة قال انه يشتبه بان القرار مرده خطة يزدا مساعدة نحو ثلاثة الاف عائلة في سنجار بمواد غذائية كجزء من مشروع اكبر لبرنامج التنمية التابع للامم المتحدة".
وقالت ويلي ان البرنامج "يتعارض" مع سياسة السلطات الكردية في تقييد حركمة البضائع الى سنجار، المنطقة الازيدية التي تعرضت الى هجوم من قبل تنظيم داعش عام 2014.
واضافت ان السلطات الكردية حاولت تفسير سياستها بالاعراب عن خشيتها ان ينتهي المطاف بالسلع الى ايدي حزب العمال الكردستاني.
من جهتها، دعت الناشطة الازيدية نادية مراد السلطات الكردية الى العدول عن القرار، وكتبت على مواقع التواصل الاجتماعي "من المخجل اغلاق منظمة تدعم حملتي".
وقد نالت مراد وايزيدية اخرى تعرضت كذلك للاغتصاب بشكل متكرر من الجهاديين جائزة ساخاروف لحقوق الإنسان وحرية التعبير عن الرأي التي يقدمها البرلمان الاوربي.
وقد استولى تنظيم داعش على مساحات شاسعة عام 2014 اثر هجوم كاسح انهار على اثره الجيش العراقي في شمال البلاد، ونفذ الجهاديون مجازر وعمليات خطف استهدفت الاقليات خصوصا الايزيديين.
