قالت وزارة الداخلية المصرية إن الانفجار الذي وقع في قلب العاصمة المصرية القاهرة حدث نتيجة اصطدام سيارة محملة بالمتفجرات بعدد من السيارات أثناء سيرها عكس الاتجاه. وقالت الداخلية في بيان لها إن السيارة المستخدمة مسروقة من إحدى محافظات دلتا مصر، وإنها انفجرت بالخطأ أثناء "نقلها إلى أحد الأماكن لاستخدامها فى تنفيذ إحدى العمليات الإرهابية".
واتهمت الداخلية حركة "حسم" التي تعتبرها الذراع العسكرية لجماعة الإخوان المسلمين "بالإعداد والتجهيز لتلك السيارة". وأسفرت الواقعة عن سقوط 20 قتيلا وإصابة نحو 47 شخص منهم ثلاثة فقط حالتهم خطيرة.

وقدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعازيه لأسر قتلى الحادث الذي وصفه أنه "إرهابي جبان". وأكد السيسي على عزم مؤسسات الدولة على "مواجهة الإرهاب الغاشم واقتلاعه من جذوره".
ووقع الانفجار نتيجة اصطدام السيارة الملغومة بثلاث سيارات أمام معهد الأورام القومي بحي السيدة زينب وسط القاهرة. ويستقبل المعهد حالات السرطان لغير القادرين على العلاج في المستشفيات الخاصة. وظهر مرضى السرطان من الأطفال يفترشون الأرصفة أمام المبنى المدمر بعد الانفجار.
وفرضت الشرطة المصرية طوقا أمنيا في منطقة الحادث، فيما توافد أقارب المرضى إلى المنطقة للاطمئنان على ذويهم. وأكدت جامعة القاهرة التي تدير معهد الأورام أن آثار الانفجار الهائل لم تمتد إلى داخل المبنى واقتصر الدمار على الواجهة فقط.

وتصنف الحكومة المصرية جماعة الإخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا" منذ نهاية 2013، وتنسب للجماعة إدارة تنظيمين مسلحين هما "حركة لواء الثورة" و"حركة سواعد مصر" المعروفة اختصار بحركة حسم. وتبنت الحركتان عمليات عنف منذ ذلك الحين تركزت أغلبها في اغتيالات طالت قوات الشرطة.
ومنذ الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي في يوليو تموز عام 2013، تصاعدت وتيرة أعمال العنف في البلاد بين قوات الأمن ومجموعات إسلامية متشددة. وشكل تنظيم "ولاية سيناء" الفرع المصري لتنظيم داعش أكبر تحد للسلطات المصرية بعد أن شن هجمات مكثفة في وسط وشمال سيناء. ومنذ فبراير شباط من عام 2018 بدأ الجيش المصري حملة عسكرية واسعة في شبه جزيرة سيناء أطلق عليها "العملية الشاملة" تسببت في تراجع نشاط التنظيم وإن لم تقض عليه تماما.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجك المفضلة باللغة العربية
