قتل سبعة متظاهرين خلال 24 ساعة في العراق حيث اتسعت رقعة التظاهرات المطلبية الأربعاء ولجأت القوات الأمنية مجدداً لإطلاق الرصاص الحي في الهواء لتفريق المحتجين، وسط دعوات إلى ضبط النفس.
ويبدو أن الحكومة التي تم تشكيلها قبل عام تقريباً، قد اتخذت خيار الحزم في مواجهة أول امتحان شعبي لها، رغم أن ذلك لم يثن المحتجين الذين واصلوا تدفقهم مساء إلى نقاط التجمع المركزية في بغداد ومدن جنوبية عدة.
وقتل ثلاثة متظاهرين بالرصاص مساء الأربعاء في الناصرية بمحافظة ذي قار إضافة إلى شرطي، غداة مقتل متظاهر في المدينة التي تبعد 300 كيلومتر جنوب بغداد، بحسب ما أعلن مسؤول محلي، من دون تحديد مصادر النيران.
في المقابل، قتل متظاهران منذ الثلاثاء في بغداد، حيث امتدت التظاهرات لتطال أكثر من ستة أحياء في العاصمة.
وأقدم المتظاهرون في أحياء بغدادية عدة، على إشعال إطارات وقطع طرقات رئيسية، بحسب ما أفاد مراسلون من وكالة فرانس برس.
ويسعى المحتجون، الذي يواجهون القوات الأمنية وجهاً لوجه، للتوجه إلى ساحة التحرير في وسط العاصمة، التي تعتبر نقطة انطلاق تقليدية للتظاهرات في المدينة، ويفصلها عن المنطقة الخضراء جسر الجمهورية حيث ضربت القوات الأمنية طوقاً مشدداً منذ الثلاثاء.
وكانت السلطات العراقية أعادت في حزيران/يونيو افتتاح المنطقة الخضراء التي كانت شديدة التحصين وتضم المقار الحكومية والسفارة الأميركية. وعادة ما يتخذ منها المتظاهرون وجهة لهم لرمزيتها السياسية، وخصوصاً أنها شهدت في العام 2016 اقتحاماً من قبل أتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
ودعا الصدر مناصريه مساء الأربعاء إلى "إضراب عام" لإسناد المتظاهرين.
واتهمت الحكومة العراقية "معتدين" و"مندسين" بالتسبب "عمداً بسقوط ضحايا بين المتظاهرين".
والأربعاء، استخدمت قوات مكافحة الشغب مجدداً الرصاص الحي لتفريق مئات المتظاهرين الذين خرجوا للمطالبة بمحاسبة الفاسدين ومكافحة البطالة، وصولاً إلى رفض تنحية قائد عسكري يتمتع بشعبية، في بغداد والناصرية والنجف جنوباً.
وأفاد مراسلون أن القوات الأمنية اعتدت على فريق صحافي، واعتقلت صحافياً آخر.
وفي حي الزعفرانية بجنوب العاصمة، حيث أقدم المتظاهرون على حرق إطارات، سمع مراسل وكالة فرانس برس أزيز الرصاص على غرار يوم الثلاثاء في وسط بغداد، في محيط ساحة التحرير التي انطلقت منها التظاهرة.
ووفقاً لمصادر طبية، نقل أكثر من ستين شخصاً إلى مستشفيات بغداد، مشيرة إلى أن تسعة منهم أصيبوا بالرصاص الحي، وآخرون كانوا يعانون الاختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع أو أصيبوا خلال عمليات التدافع.
