للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
شهدت الجلسات مواجهات فكرية وقانونية بين المحامين والخبراء حول الخط الفاصل والملتبس بين معاداة السامية من جهة، والانتقاد السياسي لدولة إسرائيل والحركة الصهيونية من جهة أخرى.
منهجيات تحت المجهر: تجربة المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين (ECAJ)
مثلت "جولي ناثان"، مديرة الأبحاث في المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، أمام اللجنة للدفاع عن المنهجية التي يعتمدها المجلس في تقاريره السنوية، والتي سجلت ارتفاعاً حاداً في الحوادث منذ أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ورداً على الانتقادات التي تتهم المجلس بخلط النقد المشروع لإسرائيل بمعاداة السامية، أوضحت ناثان:
- المجلس يعتمد "إرشادات صارمة جداً" ولا يصنف معظم الانتقادات الموجهة لإسرائيل كمعاداة للسامية حتى وإن كانت "مسيئة للغاية".
- يتم احتساب الحادثة كمعاداة للسامية عندما يتم استهداف المؤسسات أو الأفراد اليهود بشكل مباشر، مستشهدة بحادثة لصق شعارات "فلسطين حرة" على أسوار المدارس اليهودية ومراكز الطائفة.
تعريف (IHRA) ومقارنة إسرائيل بالنازية
أثير نقاش حاد حول تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) -المدعوم من أستراليا- والذي يرى في تشبيه أفعال إسرائيل بأفعال ألمانيا النازية شكلاً من أشكال معاداة السامية.
وفي حين دافعت ناثان و"أندريه أوبولر" (الرئيس التنفيذي لمعهد منع الكراهية عبر الإنترنت) عن هذا التعريف، مشيرين إلى أن استخدام مصطلحات قديمة مشحونة وتطبيقها على "الصهاينة" بدلاً من "اليهود" هو مجرد إعادة تدوير لخطاب الكراهية الكلاسيكي، أشار أكاديميون ومناهضون للتعريف إلى أنه قد يحد من التعبير السياسي والبحث التاريخي المقارن.
أنماط التحيز: دراسة البروفيسور ماركوس وجامعة موناش
قدم البروفيسور المتقاعد "أندرو ماركوس"، الباحث في جامعة موناش، تحليلاً مبنياً على استطلاعات الرأي التي تقيس التماسك الاجتماعي، موضحاً الفارق بين معاداة السامية التقليدية (الجودوفوبيا) والمعاداة المرتبطة بمناهضة الصهيونية.
وأظهر استطلاع أجراه عام 2025 لصحيفة The Jewish Independent نتائج لافتة حول التوجهات السياسية في أستراليا:
- ناخبو حزب الخضر (Greens): سجلوا أدنى مستويات تأييد للمواقف السلبية التقليدية ضد اليهود، لكنهم سجلوا أعلى المستويات في مقياس مناهضة الصهيونية ونقد إسرائيل.
- ناخبو حزب أمة واحدة (One Nation): سجلوا أعلى معدل في الكراهية التقليدية ضد اليهود كجماعة، بينما حلوا في المرتبة قبل الأخيرة في مناهضة الصهيونية.
كما أظهر تقرير "مسح التماسك الاجتماعي" لمؤسسة سكانلون ارتفاعاً عاماً في النظرة السلبية تجاه مختلف المجموعات الدينية بين عامي 2023 و2025؛ حيث ارتفعت النسبة السلبية تجاه اليهود من 9% إلى 15%، وتجاه المسلمين من 27% إلى 35%.
غضب واحتجاج فلسطيني على "الاستبعاد"
على الجانب الآخر، أعربت "شبكة الدفاع عن أستراليا وفلسطين" (APAN) عن خيبة أملها الشديدة وقلقها البالغ لعدم منحها الحق في المثول أمام اللجنة الملكية، على غرار بعض المنظمات اليهودية التقدمية مثل "المجلس اليهودي الأسترالي".
وحذرت الشبكة في بيان لها من أن استبعاد أصوات المجتمع الفلسطيني يزيد من احتمالية خروج اللجنة بتقرير "غير مكتمل ومستقطب"، يرتكز على مساهمات تدمج تلقائياً بين نقد تصرفات إسرائيل في غزة وبين كراهية اليهود دون تمحيص دقيق. من جهته، صرح متحدث باسم اللجنة الملكية بأن طلبات المثول تُدرس وتُحدد "كل حالة على حدة" بناءً على المصلحة المباشرة والموضوعية لكل جلسة.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
