عدد الأشخاص الأكثر غنى في العالم يتناقص، لكن مداخيلهم تتزايد. هذا ما وجده تقرير لمنظمة أوكسفام. وقالت المنظمة في تقريرها إن اثنين وستين شخصا، أمثال بيل غايتس ووارن بافييت ، يمتلكون ما يعادل ما يمتلكه نصف فقراء العالم مجتمعين.
وقد انخفض عدد هؤلاء الاثرياء ذوي الثراء الفاحش من ثلاثمئة وثمانية وثمانين شخصا منذ خمس سنوات.
المديرة التنفيذية لأوكسفام أستراليا الدكتورة هيلين سزوكي تقول إن تمركز الثروات والسلطة هذا غير مقبول.
ويذكر تقرير منظمة أوكسفام أن المصرفيين والمحامين والمحاسبين والمستثمرين هم من بين أولئك الذين يكدسون الكثير من الأموال.
وتقول الدكتورة سزوكي إن الشركات الكبرى غالبا ما تتهرب من الضرائب، وتحصر الزيادات في الرواتب لمن هم في أعلى الهرم، مبقية على ذوي الدخل المنخفض عالقين في أماكنهم.
وتقول د. سزوكي إن أوكسفام تدعو الحكومات أيضا لتلتزم بإعادة الاستثمار في المرافق الاجتماعية والسعي نحو متطلبات أجور تفي بالمعيشة لكي يستطيع فقراء العالم من أن يمتلكوا زمام أمور حياتهم.
وتقول منظمات مثل وورلد فيجين إن وجود هذه الهوة يعني أن الدول النامية تعتمد بشكل كبير على الهبات والمساعدات.
وصرح رئيس منظمة وورلد فيجين الدكتور تيم كوستلو، بينما كان متوجها إلى افريقيا إن الخدمات الصحية هي من أهم الأوليات التي يتم تجاهلها. ويقول الدكتور كوستلو إن الأكثر غنى يمتلكون سلطات مركزة كبرى مما يمنع المجتمعات النامية من تحقيق الاكتفاء الذاتي.
ومن جهتها تضيف الدكتورة سزوكي إن أفريقيا مدرجة على لائحة القارات التي فيها زعماء لديهم استثمارات في ملاذات ضريبية.
وقد حلل التقرير أيضا مئتين من الشركات الكبرى في العالم ووجد أن تسعين بالمئة منها تقوم بالاستثمار في ملاذات ضريبية.
وقد ازداد استثمار الشركات الكبرى في هذه الملاذات أربعة أضعاف في السنوات الخمس عشرة الأخيرة.
ووجد أنه، وبشكل عام، أن المداخيل تبقى في أعلى الشركة، وأن الأغنياء يحصلون على 44 في المائة أكثر مما كانوا عليه قبل خمس سنوات والفقراء يحصلون على 41 في المائة أقل
وبينما تنمو الطبقة الوسطى في بعض البلدان، تقول أوكسفام إن هذا النمو يجب ألا يخفي جيوب الفقر حيث لا تزال الاحتياجات الرئيسية غير ملباة.
وقد لاحظ تقرير أوكسفام أيضا عدم المساواة بين الجنسين ، حيث أن ثلاثة وخمسين شخصا من الاثنين والستين الأكثر غنى هم من الرجال.
