الشوارع الخاوية والمتاجر الخالية والشواطئ المهجورة في جميع أنحاء بالي تذكر بالآثار الكارثية للوباء على الجزيرة واقتصادها.
النقاط الرئيسية
- أدى تفشي متحور دلتا لتأجيل فتح بالي الذي كان مقرراً نهاية شهر تموز/يوليو
- تظهر البيانات أنه كان هناك حوالي 145 ألف عاطل عن العمل في بالي العام الماضي
- الجزيرة معرضة لخطر فقدان جيل كامل من الأطفال
اختفت حشود السياح منذ فترة طويلة، وكذلك الوظائف التي يعتمد عليها الكثير من سكان بالي.
وقالت عاملة الضيافة ميد بوسباروميني لأس بي أس: "كان شهر مارس من العام الماضي كابوساً لأنني فقدت وظيفتي. اضطرت بالي لإغلاق الكثير من المطاعم والفنادق".

كانت الشابة البالغة من العمر 23 عاماً تعمل في سلسلة مطاعم حائزة على جوائز تحظى بشعبية واسعة بين السياح. وعندما تفشى الوباء، تم تسريحها، ومثل العديد من الأشخاص الآخرين في الجزيرة، لم تتمكن من العثور على وظيفة منذ ذلك الحين.
"أنا قلقة حقاً بشأن بالي والمستقبل، لأنه مضى عام ونصف بالفعل على إغلاق بالي. لا يوجد سياح، ولا وظائف لأي شخص".
وكانت السياحة المحرك الرئيسي لازدهار بالي لعقود من الزمن، حيث تشكل حوالي 60% من الناتج المحلي للجزيرة.
ويقول بو هولمجرين، رئيس المنظمة غير الحكومية Scholars of Sustenance في بالي، إنه بدون السياحة لا يوجد سبل كثيرة لكسب العيش الكريم، وبالتالي فإن الآلاف يعانون من الجوع.
وقال لأس بي أس: "لا توجد وظائف، ولا رواتب، وبالتالي لا طعام".
"خلال العام الماضي، قامت المؤسسة الخيرية بتوزيع وجبات الطعام على العائلات المحتاجة".
"نحن ندير أربعة مطابخ في جميع أنحاء بالي وفي العام الماضي قدمنا 1.5 مليون وجبة".

دلتا يؤخر إعادة فتح الجزيرة
كان من المقرر إعادة فتح بالي للسياح الدوليين في نهاية تموز/يوليو، لكن كان ذلك قبل تفشي متحور دلتا. فقد انتشر المتحور شديد العدوى من كوفيد-19 في جميع أنحاء إندونيسيا بوتيرة مدمرة، ولم تكن بالي في منأى عن ذلك.
وكان من المقرر أن تنتهي قيود الإغلاق هذا الأسبوع، لكن تم تمديدها منذ ذلك الحين وسط تزايد الإصابات.
وقال هولمجرين: "للأسف في الوقت الحالي، يزداد الأمر سوءاً مع تمديد الإغلاق".
"الناس قلقون للغاية بشأن دلتا".

أكثر من 100,000 شخص خسروا وظائفهم
تظهر البيانات أنه كان هناك حوالي 145 ألف عاطل عن العمل في بالي العام الماضي لكن العدد الفعلي قد يكون أعلى من ذلك بكثير، حيث تشكل السياحة مصدراً رئيسياً للدخل للعائلات في القرى النائية.
وقالت الأسترالية مارجريت باري، التي تدير مؤسسة Bali Children Foundation، لأس بي أس: "إنهم يعملون في إصلاح الحدائق، ويساعدون في بناء الفلل".

"كان هذا العمل الدائم متاحاً للعمال والآن اختفى تماماً. دخلهم الآن هو ثلث ما كانوا يحصلون عليه سابقاً، وحتى قبل ذلك كانوا على خط الفقر".
وتبدي باري خشيتها من أن الجزيرة معرضة لخطر فقدان جيل كامل من الأطفال.
"تأثير ذلك على المدى الطويل مرعب، بعد العمل لمدة 19 عاماً لتعليم الأطفال حتى يتمكنوا من الحصول على وظائف جيدة، ورواتب مناسبة، وخدمات صحية ... نحن الآن نواجه احتمال أن يكبر جيل جديد من الأطفال الذين لا يستطيعون القراءة والكتابة بشكل جيد".
