للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد بالانتقام لثلاثة جنود أميركيين قُتلوا في الحرب التي شنها وإسرائيل على إيران، مقرّا باحتمال تكبد بلاده مزيدا من الخسائر البشرية.
وقال ترامب في خطاب مصور "للأسف، من المرجح أن يكون هناك المزيد (من الخسائر البشرية) قبل أن ينتهي الأمر. لكن أميركا ستثأر لموتهم وستوجه الضربة الأقسى للإرهابيين الذين شنوا حربا، بشكل أساسي، ضد الحضارة".
وأشار الرئيس دونالد ترامب إلى إنه يتوقع أن يستمر الهجوم أربعة أسابيع أو أقل، وذلك بحسب ما نقلت عنه صحيفة "ديلي مايل" الأحد.
وصرح ترامب للصحيفة البريطانية، في واحدة من سلسلة مقابلات صحافية أجراها الأحد، "توصّلنا الى أنه (الهجوم سيمتد) أربعة أسابيع أو بحدود ذلك". وأضاف أنه رغم قوة الهجوم، تبقى إيران "بلدا كبيرا، (لذا) سيتطلب الأمر أربعة أسابيع، أو أقل".

هذا وقد أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأحد بأنه تم تدمير مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني في الضربات الاميركية الاسرائيلية.
وقالت القيادة عبر منصة اكس إن "الحرس الثوري الايراني قتل أكثر من ألف أميركي خلال الاعوام ال47 الماضية. بالامس، أدى هجوم واسع النطاق للولايات المتحدة الى قطع رأس الافعى. إن أميركا تملك أقوى جيش على الارض، ولم يعد للحرس الثوري الإيراني مقر قيادة".
وأرفقت منشورها بمقطع مصور لصواريخ تطلقها مدمرات.
وفي سياق متصل، قال الجيش الإسرائيلي الاثنين إن صافرات الإنذار دوت في شمال إسرائيل عقب إطلاق مقذوفات من لبنان.
وكتب الجيش الإسرائيلي على تلغرام "دوت صافرات الإنذار في مناطق عدة في شمال إسرائيل عقب إطلاق مقذوفات من لبنان. التفاصيل قيد المراجعة".
سقوط أول قتلى أميركيين
قتل ثلاثة أميركيين وأصيب خمسة آخرون بجروح بالغة في إطار العملية العسكرية ضد إيران، وفق ما أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأحد، في إعلان هو الأول عن ضحايا أميركيين.
ولم تدل القيادة في بيانها عبر منصة إكس بتفاصيل إضافية عن هويات القتلى أو أماكن وجودهم، مكتفية بالقول إنهم من "أفراد القوات الأميركية".
وقالت "سنتكوم" إن "الوضع متقلب، لذلك احتراما للعائلات، سنحجب أي معلومات إضافية، بما في ذلك هوية المحاربين الذين سقطوا في القتال، حتى مرور 24 ساعة على إبلاغ ذويهم".
وأضافت أن عدة عناصر آخرين أصيبوا بجروح "طفيفة" جراء الشظايا وبارتجاجات دماغية، وتجري "إعادتهم الى الخدمة".
وكان الرئيس دونالد ترامب نبّه السبت الى أنه من المتوقع سقوط قتلى في صفوف القوات المسلحة الأميركية.
وقال ترامب "قد يضحي أبطال أميركيون شجعان بأرواحهم، وقد نتكبد خسائر. يحدث ذلك كثيرا في الحروب، لكننا لا نفعل هذا من أجل الحاضر، بل من أجل المستقبل. إنها مهمة نبيلة".
ولم يدل ترامب الذي يمضي عطلة نهاية الأسبوع في منتجعه بفلوريدا، بأي تعليق عقب الاعلان عن مقتل الثلاثة.
وأجرى الرئيس الأميركي سلسلة مقابلات مع وسائل إعلام محلية نشرت الأحد.

وقال لشبكة فوكس نيوز إنّ "48 مسؤولا" إيرانيا قُتلوا حتى الآن، مشيرا إلى ان هذه العمليات "تتقدم بسرعة".
وأفادت الصحافية التي تحدثت إليه، في منشور على منصة إكس، بأنّه قال في مقابلته مع القناة "الأمور تتقدم بسرعة. لا أحد يصدق أننا نجحنا. تمّ القضاء على 48 مسؤولا دفعة واحدة".
وتحدث ترامب عبر منصته تروث سوشال بعد الإعلان عن مقتل الأميركيين، من دون أن يتطرق الى هذه المسألة.
وقال إن الجيش الأميركي أغرق تسع سفن حربية إيرانية، ودمّر بشكل جزئي مقر البحرية التابعة للجمهورية الإسلامية.
وكتب ترامب "لقد أبلِغتُ للتور بأننا دمّرنا وأغرقنا تسع سفن عسكرية إيرانية، بعضها كبير ومهم". وتابع "سنستهدف البقية، وقريبا ستكون عائمة في أعماق البحر أيضا! في هجوم آخر، دمّرنا بشكل كبير مقر بحريتهم".
وكان أبرز مسؤول في الإدارة الجمهورية يعلّق على مقتل أفراد القوات الأميركية، هو مندوب واشنطن الى الأمم المتحدة مايك والتز الذي رأى عبر إكس أن "الحرية ليست مجانية على الإطلاق".
كما أعرب حكيم جيفريز، زعيم الديموقراطيين في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون، عن أسفه لسقوط ضحايا أميركيين.
وقال "لا يجب أن يُقتل مزيد من الأبطال الأميركيين بسبب القرار المتهوّر بالذهاب الى حرب. على الكونغرس أن يتصرّف هذا الأسبوع من أجل تقييد هذا الرئيس" الجمهوري.
تسعة قتلى إسرائيليين جراء قصف إيراني
ارتفعت حصيلة القتلى جراء آخر موجة صواريخ إيرانية على إسرائيل والتي طالت مبنى في منطقة بيت شيمش (وسط) إلى تسعة مع فقدان 11 شخصا آخرين، وفق ما أوردت الشرطة الإسرائيلية.
وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان "حتى الآن، تم إجلاء أكثر من 45 مصابا بدرجات متفاوتة، وتم انتشال جثث تسعة قتلى. في الوقت الحالي، هناك 11 مفقودا لم يتم الوصول إليهم بعد".
وسبق أن قال المتحدث باسم الخدمة المدنية في بيان "أعلن مسعفو نجمة داوود الحمراء عن تسع ضحايا في بيت شيمش"، في ضربة مباشرة على أحد المباني بحسب الشرطة الإسرائيلية.
وفي موقع سقوط الصاروخ، انتشر عشرات المسعفين وعمال الإغاثة، كما رصد مصور فرانس برس أحد الطواقم وهو يعمل على إخراج جثة من تحت أنقاض المبنى الذي تعرض لضربة صاروخية قوية.
وأكد مصور آخر في فرانس برس أن طواقم الإغاثة كانت تعمل على إحضار جميع أنواع المعدات في محاولة لتحديد مواقع أشخاص ربما علقوا تحت الركام.

وأظهرت لقطات فرانس برس منزلا مدمرا، سقط سقفه وظهرت قضبان الخرسانة الملتوية المستخدمة في إنشائه بشكل واضح، جراء الضربة.
وقال أحد مسعفي نجمة داوود الحمراء ويدعى يهودا شلومو في بيان "عندما وصلت، كان المنظر مروعا".
وأضاف "رأيت أضرارا جسيمة في المبنى، ودخانا يتصاعد، وفوضى عارمة، مع عشرات الخائفين الذين خرجوا من المباني المتضررة" في المنطقة.
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد بدأتا صباح السبت هجوما غير مسبوق على الجمهورية الإسلامية، أسفر عن مقتل المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي.
مواقف تصعيدية
وأدلى مسؤولون إيرانيون بمواقف تصعيدية فيها الكثير من التحدّي، بينما قال ترامب لمجلة "ذي أتلانتيك" مشيرا الى المسؤولين الإيرانيين، "إنهم يريدون الحوار، وقد وافقتُ على ذلك، لذا سأجري محادثات معهم".
وأعلن الحرس الثوري الإيراني الأحد أنه أطلق "الموجتين السابعة والثامنة من عملية الوعد الصادق 4" على "العدو على نطاق واسع"، من دون تحديد الأهداف.
وأصيب سبعة أشخاص في منطقة القدس بعد إطلاق إيران دفعة جديدة من الصواريخ ليل الأحد، وفق ما أفاد جهاز الإطفاء الوطني.
برج العرب ونخلة جميرا والمطار
وقتل في الإمارات منذ السبت ثلاثة أشخاص وجرح 58 آخرون في الضربات الإيرانية.
وإلى جانب برج العرب، أصيب فندق في جزيرة نخلة جميرا الاصطناعية.
كذلك أصابت ضربات مطار دبي الأكثر ازدحاما في العالم من حيث حركة المسافرين الدوليين، وميناء جبل علي.
ودفع ذلك دولة الإمارات الى إعلان إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها.
واستدعت السعودية الأحد السفير الإيراني لديها للاحتجاج على "الاعتداءات الإيرانية السافرة" التي طالتها وعددا من الدول المجاورة.
في الكويت، قُتل شخص وأُصيب 32 آخرون منذ السبت، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الكويتية.
وتسبّبت الضربات بإلغاء رحلات جوية في العالم الى الشرق الأوسط.
دول مجلس التعاون الخليجي تدعو إيران إلى وقف هجماتها
طلب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذين اجتمعوا الأحد عبر الفيديو، من إيران وقف هجماتها على أراضيهم، مؤكدين أن دولهم ستتخذ كل التدابير اللازمة لحماية نفسها بما فيها "خيار الردّ على العدوان".
وناقش المجتمعون، وفق بيان صدر عنهم، "الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة" على الإمارات والبحرين والسعودية وعُمان وقطر والكويت الأعضاء في المجلس، وعلى الأردن. ووصفوها ب"الاعتداءات الإيرانية الآثمة" التي تشكّل "انتهاكا خطيرا لسيادة هذه الدول، ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكّد البيان "احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الردّ"، مشيرا الى أنها "ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها بما في ذلك خيار الرد على العدوان".
وشدّد البيان على "ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات"، مؤكدا أن "استقرار منطقة الخليج العربي ليس مسألة إقليمية فحسب بل هو ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية".
وتردّ إيران منذ السبت على الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي يستهدفها بضربات صاروخية وبمسيرات على دول في المنطقة تستضيف قواعد عسكرية أميركية وعلى إسرائيل، ما تسبّب بأضرار في دول الخليج العربي الست وفي الأردن، بالإضافة الى سقوط اربعة قتلى وعشرات الجرحى.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
