وتضم مجموعة ASEAN كلاً من إندونيسيا، تايلاندا، الفيليبين، ماليزيا، سنغفورا، فيتنام، مينْمار، كمبوديا، لاوس وبروناي. ولأستراليا علاقات تجارية وأمنية وثيقة بمعظم هذه الدول، ويقدَّر حجم تجارتها معها بمليارات الدولارات.
وعلى رأس جدول أعمال القمة التي انطلقت أعمالها اليوم وتستمر خلال عطلة نهاية الأسبوع، تعزيزُ التعاون بين البلد المضيف أستراليا من جهة، ودول المجموعة من جهة ثانية، في مجالات التجارة والأعمال والتعليم ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وللملف التجاري أهمية خاصة في هذا الظرف بالذات لأن القمة تأتي وسط رياح حرب تجارية عالمية على خلفية فرض الإدارة الأميركية تعرفةً مرتفعة على وارداتها من الصلب والألمنيوم، واستعدادها لإخضاع سلع أخرى لمثل هذه التعرفة، فيما تتجه دول العالم، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي للرد بتدابير مماثلة.
وعلى رغم أن أستراليا ليست عضواً في هذه المجموعة، فإنها تستضيف أعمالها نظراً إلى علاقاتها الوثيقة بالدول الأعضاء. وقد دعا الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو في حديث مع صحف فيرفاكس الحكومة الأسترالية إلى وقف تعاونها الخجول مع مجموعة ASEAN والانضمام إلى عضويتها، معتبراً أن وجود أستراليا في هذه المجموعة ضروري نظراً إلى ثقلها الإقليمي والدولي.
والملاحظ أن جميع زعماء الدول الأعضاء يشاركون شخصياً بأعمال القمة باستثناء الرئيس الفليبيني المثير للجدل رودريغو ديوتيرتيه (Rodrigo Duterte) الذي انتدب عنه السناتور آلان بيتر كاييتانو (Alan Peter Cayetano). وهناك شعور متناقض في أوساط الحكومة لغياب ديوتيرتيه عن قمة سيدني. فقد تنفس البعض الصعداء نظراً إلى مزاجية هذا الرجل فيما رأى البعض الآخر أن غيابه عن مثل هذا الحدث خسارة سياسية ومعنوية.
وبين المشاركين في أعمال قمة ASEAN في سيدني، الزعيمة البورمية أونغ سان سو تشي، التي تُعتبر أكثر الزعماء إثارة للجدل، بسبب عمليات التهجير الواسعة التي تعرّض لها مسلمو الروهينغا وسط صمت من قبلها.
وقد استبعدت شبكة ABC أن تخضع سو تشي للمساءلة من قبل نظرائها في القمة، لأن من مبادئ هذه المجموعة عدم التدخل في شؤون بعضها البعض. كذلك، من المستبعد أن تثير أستراليا قضية الروهينغا بالذات، على رغم أنها ليست من الدول الأعضاء. لكنّ البعض يتوقع أن تثير أستراليا قضية حقوق الإنسان بشكل عام في المنطقة، بما في ذلك قضية الروهينغا.
