فيما العالم لا يزال منهمكاً في متابعة تداعيات وملابسات اعتداء لندن، يبدو أن الإرهاب طرق بابنا ودخل دارنا من منطقة Brighton إحدى ضواحي مدينة ملبورن.
فقد شهد شارع Bay St في Brighton عملية عسكرية لفها غموض كبير في البداية إلا أن صحف هذا الصباح تحدثت عن علاقة محتملة للرجل وراءها بالإرهاب. الحادثة بدأت بعدما استدعيت الشرطة على خلفية احتجاز رجل لامرأة تعمل، حسب تقارير صحفية، في مبنى لشقق مفروشة بالإمكان استئجارها لليلة أو أكثر.
وجاء تدخل الشرطة سريعاً، وجرى تبادل لإطلاق النار وأطلق سراح الرهينة، لكن الخاطف أردي قتيلاً كما وعثر على جثة رجل آخر في بهو المبنى.
وفي حين لم تتكشف بعد خيوط الحادثة وتفاصيلها، ولم تعرف بعد العلاقة بين الخاطف والمرأة والرجل المرمي في بهو المبنى، إلا أن صحيفة الأستراليان لم تستبعد أن يكون الإرهاب دافعاً للعملية. وأعلنت الشرطة فيما بعد أنها تتعامل مع الحادث على أنه هجوم إرهابي في وقت تبنى تنظيم داعش الهجوم عبر وكالة أعماق التابعة له.
ومنفذ العملية هو رجل تحت رادار الشرطة منذ أكثر من عقد من الزمن. فهو خضع للتحقيق على خلفية علاقته بالمخطط الإرهابي الذي أحبط والذي كان يستهدف قاعدة Holthworthy العسكرية عام 2009. وفي حين أدين وسجن ثلاثة رجال متورطين بهذا المخطط، وهما صوماليان ولبناني، إلا أن المختطف أطلق سراحه بشروط.
وأقدمت الشرطة أمس على قتل الرجل بعدما خرج من المبنى وهو يطلق النار على عناصر الشرطة وأصاب ثلاثة منهم بجروح.
وألغى مفوض شرطة فيكتوريا Graham Ashton مشاركته في إفطار رمضاني كان ليحضره في مبنى برلمان الولاية ليتابع العملية وتطوراتها. وكان رئيس الوزراء مالكولم تورنبل متابعاً لتفاصيلها أيضاً.
في عودة إلى اعتداء لندن، نشرت صحف هذا الصباح صور وأسماء رجلين من أصل الرجال الثلاثة الذين نفذوا الإعتداء فإثنان من المنفذين هما رشيد رضوان وكرام Butt والأخير من أصول باكستنية والأول من أصول مغربية/ ليبية. و Butt كان أيضاً تحت رادار الإستخبارات البريطانية، لكن الأخيرة لم يكن لديها معلومات قد تفيد عن نيته القيام باعتداء إرهابي وشيك. وأقدم الثلاثة على دهس مدنيين على جسر لندن في سيارة VAN ، ليترجلوا منها بعد ذلك وليقوموا بطعن وذبح مدنيين. وأسفر الإعتداء لاعن مقتل سبعة أشخاص وجرح العشرات. ووجهت انتقادات شديدة للشرطة البريطانية اليوم بعدما تبيّن أن منفذي الإعتداء كان يقوم بتعليم الأولاد الأفكار المتطرفة ويقوم بنشر خطاب متشدد فيه الكثير من الكره للغرب. وهو أوقف من سنتين بعدما ضبط وهو يعلم أفكاره لمجموعة من الأولاد في حديقة عامة في وسط لندن. لكن أطلق سراحه واعتبر أنه لا يشكل خطراً أمنياً ولم يتم وضعه تحت المراقبة المشددة.
هذا ولا يزال الغموض يلف مصير أستراليين اثنين يعتقد أنهما بين الأستراليين الأربعة الذين أصيبوا في الإعتداء. وتكتم رئيس الوزراء مالكولم تورنبل عن كشف المزيد من التفاصيل عن وضعهما وأوردت صحف Newscorp وفيرفاكس اليوم أن إحدى المصابين الأستراليين قد تكون Sara Zelenak وهي في الواحدة والعشرين من العمر، وكانت قد شوهدت لآخر مرة من أصدقائها على جسر لندن وفقد أثرها بعد وقوع الإعتداء.
وفي تطور آخر رفض رئيس الوزراء ما طالب به سلفه طوني أبوت حول ضرورة منح صلاحيات أوسع للشرطة وتسهيل تدخل الجيش لمكافحة الإرهاب، لكن تورنبل أبدى تأييده لما طالبت به نظيرته البريطانية تيريزا ماي بضرورة التشديد في مكافحة الإرهاب والأفكار المتطرفة على شبكة الإنترنت وخاصة Facebook و Twitter.
ومن المقرر أن يرأس تورنبل اليوم اجتماعاً أمنياً مصغراً تمهيداً لاجتماعه المقرر يوم الجمعة القادم مع رؤساء الولايات والمقاطعات الأسترالية.
وسيكون الأمن وسبل حماية المواطنين على رأس جدول المناقشات. ونقلت صحيفة الأستراليان اليوم عن مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى أن لدى تورنبل إصرار على المضي في مشروع انشاء دائرة أمنية موسعة تضم تحت جناحها وكالة الإستخبارات والشرطة الفيدرالية ودائرة الهجرة وحماية الحدود. ويرغب تورنبل بجعلها تعمل مثل النموذج البريطاني. لكن يبدو أن مشروع الوزارة الأمنية الموسعة يلقى معارضة من قيادتي ASIO والشرطة الفيدرالية حسب الأستراليان.
وبالإنتقال إلى أخبار ولاية NSW تعهدت رئيسة حكومة كبرى الولايات الأسترالية غلاديس بيريجيكليان بدعم كبير وغير مسبوق للمدارس والمستشفيات في أستراليا، واعدة بعقد من الإنفاق السخي على هذين القطاعين لكي تواصل NSW نموها وذلك بالتماشي مع مشاريع تحسين شبكة الطرقات في الولاية.
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
