أستراليا هذا الصباح :مزحة تيرنبول المسرّبة وتداعياتها الثقيلة !
وجلسة برلمانية ساخنة لمناقشة قوانين الجنسية والمعارضة العمالية تتحفّظ على امتحان اللغة المقترح .
قالها وندم ... اراد المزاح فارتدّت المزحة عليه.
سارع رئيس الوزراء مالكولم تيرنبول لاحتواء تداعيات كلمته الساخرة التي القاها في العشاء الخيري الذي أقيم امس الاول في كانبرا والتي سرّبت الى الاعلام المحلي ومنه الى الاعلام الخارجي .
فعشاء كانبرا وإن كان يضم باقة كبيرة من الصحفيين والاعلاميين الى جانب فعاليات سياسية من كل الأحزاب والاطياف الاسترالية، إلاّ انه يتبع عرفاً سنوياً يقضي بعدم نقل وقائعه من قبل الصحفيين الذين يحضرونه الذين يمنع عليهم ايضاً نقل الكلمات التي تلقى خلاله وذلك لإضفاء أجواء من المزاح والفكاهة بين الحضور كون هدف العشاء الاول هو جمع التبرعات لجمعيات خيرية .
فجاءت كلمة تيرنبول التي حفلت بالمزاح وبالسخرية من شخصه بالذات ومن الرئيس الاميركي دونالد ترامب ومن استطلاعات الرأي التي تظهر انخفاضاً في شعبية الرجلين . وأشار تيرنبول مازحاً الى أنه" يفوز" هو وترامب بالاستطلاعات وأن الاخير محق في لوم الاخبار الكاذبة في تلميح منه الى ما يكرره ترامب عن " الأخبار الكاذبة " ...وكان أن سرّب احد الحضور فيديو مقتطف من كلمة تيرنبول الذي وصل الى يد الاعلامي المخضرم في القناة التاسعة لوري اوكس الذي لم يحضر العشاء وبالتالي العتبر نفسه غير ملتزم بعدم تغطيته . فسارع اوكس لبث الفيديو على قناته لتتلقفه وتتداوله وسائل اعلام بريطانية وأميركية . وأعرب تيرنبول عن خيبته من تسريب الفيديو ليؤكد أنه يقصد الدعابة .
لكن ذلك لم يمنع بعض نواب الائتلاف من الاعراب عن مخاوفهم من ان يتسبب ذلك بتوتير العلاقات بين كانبرا وواشنطن .
شهد البرلمان الفدرالي جلسة نقاش صاخبة حول قوانين الحكومة المقترحة بشأن الحصول على الجنسية . المعارضة العمالية تحفظت بشدة على امتحان اللغة المقترح معتبرة انه سيخلق فئة مواطنين من الدرجة الثانية بسبب عجزالبعض عن النجاح في الامتحان الصعب والذي يقترح ان يكون بمستوى جامعي .
دافع رئيس الوزراء مالكولم تيرنبول عن وزرائه الثلاثة الذين انتقدوا بشدة الاحكام المتساهلة التي تصدرها المحاكم في فيكتوريا بالمقارنة مع تلك التي تصدر من محاكم نيو ساوث ويلز بحق المتورطين بالارهاب . واكد تيربنول على حق السياسيين بالتعبير عن رايهم وبانتقاد الجسم القضائي بموجب حرية التعبير المعمول بها بالبلاد.
واستدعى القضاء كلاً من وزير الصحة غريغ هانت ووزير الخدمات الاجتماعية الن تادج والوزير المساعد لوزير الخزانة مايكل سكر للايضاح للمحكمة لماذا لا يجب ملاحقتهم قانونياً بتهمة التدخل وعرقلة عمل القضاء .
