إذن نبدأ جولتنا من توالي الردود على قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق باريس الخاص بالتغير المناخي..نعم كان لهذا القرار تداعيات عالمية واسترالية كان اهمها اعلان رئيس الوزراء مالكولم تيرنبول تمسك حكومته باهداف اتفاق باريس..
الجديد في هذا الشأن ما ابرزته صحف هذا الصباح من ان مجموعة من نواب الائتلاف الحاكم يضغطون على تيرنبول لكي يحذو حذو ترامب ويعلن انسحابه من الاتفاق.
فقد حثت مجموعة من نواب الائتلاف مالكولم تيرنبول على النظر في امكانية سحب استراليا من اتفاق باريس المناخي بحسب ما ذكرت صحيفة الاستراليان الصادرة اليوم.
ويبدو ان مطالبات هذه المجموعة هي التي دعت زعيم المعارضة الفيدرالية بيل شورتن الى تحذير رئيس الوزراء من عدم الانجرار الى رغبات الجناح اليميني في حزبه (الاحرار)
تيرنبول اشار الى انه سيتغاضى عن دعوات الانسحاب من اتفاقية باريس مؤكداً بان حكومته ستلتزم بخفض الانبعاثات الحرارية بحوالي 26-28% زيادة عن معدلات 2005 بحلول العام 2030.

وعلق وزير البيئة Josh Frydenberg على قرار الانسحاب وقال ان هذه القضية يجب ان تؤخذ على محمل الجد
وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الثانية بعد الصين في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ما حدا ببعض نواب حزب الاحرار إلى المطالبةِ بتقليل الزخم على استخدام الطاقة المتجددة
النائب الاحراري Craig Kelly ، وهو احد القائمين على اتفاق باريس، وصف الاتفاق بانه "معيب" flawed ويُضعف الولايات المتحدة ويقوي الصين وروسيا، مشيرا إلى انهُ من الواضح ليس في مصلحة أستراليا.
ومن جانبه، النائب الاحراري في حكومة Abbott السابقة Eric Abetz دعا استراليا على عدم التضحية بالوظائف وان تدفع نفقات العائلات لتكون جزءا من الاتفاق
اما المتحدث العمالي لشؤون التغير المناخي Mark Butler فقال ان قرار السيد ترامب جاء متماشيا مع تعليقاتهِ السابقة، لكنهُ قال ان استراليا يجب انه تبقى قوية وثابتة Australia must stand firm
ونبقى ايضاً في المجال البيئي والتغير المناخي وتوصيات تقرير مراجعة جديد سيتم تقديمها الاسبوع المقبل للحكومة.
فقد كشفت صحف هذا الصباح عن ان قطاع الكهرباء سيتحتم عليه ان يلتزم بهدف جديد لخفض الانبعاثات الحرارية مما يجعل الصناعة تسير نحو آلية الطاقة النظيفة التي تعتمد على الفحم ضمن منهج "التقاط الفحم وتخزينه".
وسيوصي تقرير المراجعة الذي يحمل مسمى Finkel review of the National Electricity Market اي مراجعة فينكل لسوق الطاقة الوطني بتقديم حوافز للاعتماد على الغاز والطاقة المتجددة.
وبحسب عدد الاستراليان الاسبوعي الصادر اليوم فان التقرير الذي سيتم تقديمه للحكومة الفيدرالية الاسبوع المقبل سيطالب جميع مشاريع الطاقة المتجددة الكبيرة الجديدة بتوفير بطاريات خزنٍ للطاقة مما يجعل هذه المشاريع عملية في مجال توفير الطاقة في شتى الظروف.
ومن البيئة ننتقل بكم مستمعينا الى السياسة حيث ابرزت صحف هذا الصباح الرسالة القوية التي وجهها رئيس الوزراء مالكولم تيرنبول الى الصين.
فقد حذر تيرنبول الصين من مغبة التصرف بشكل قسري او بشكل مخالف للقانون الدولي خاصة وانها تخلق نوعا من الاستياء في صفوف جيرانها وتهدد استقرار المنطقة وازدهارها.
وفيما ناشد تيرنبول بكين المساعدة في ممارسة تأثيرها على كوريا الشمالية لكبح جماح طموحاتها العسكرية والنووية، فانه اكد ايضاً بان المنطقة لن تتمكن من البقاء في مركز الاهتمام الانساني والدولي في حال اعتمدت الصين القسر والقوة والفساد والتدخل اساساً في تأكيد دورها القيادي في المنطقة.
وخلال لقاء حضره وزراء دفاع عدة دول من بينها الولايات المتحدة اشار تيرنبول الى ان السلام الدائم لا يمكن تحقيقه الا من خلال احترام ما اسماه "قواعد اللعبة".
ونبقى في الجوانب الامنية، حيث كشفت صحف هذا الصباح عن ان وكالة الامن والاستخبارات الاسترالية ASIO بدأت بتدريب منتسبيها على قواعد الاشتباك بالايادي وسط مخاوف متزايدة من وجود مخاطر امنية معادية.
التغيير الجديد في تكتيكات جهاز الامن الاسترالي هو ان منتسبيه قد لا يُسمَح لهم بحمل السلاح وذلك بعد اجراء تقييم للمخاطر جرى بتوجيه من مدير آزيو Duncan Lewis.
ويبدو ان المراجعة وصلت الى الاستنتاج القائل بان ضباط الميدان في آزيو يتعرضون لخطر متزايد بسبب البيئة الامنية العدائية التي تسبب بها تنظيم داعش.
فطبقاً للمراجعة فان ضباط آزيو هم مثل رجال الشرطة والجيش قد يكونون على لائحة الاهداف الرئيسة لمسلحي داعش.
ونبقى ايضاً في الاخبار الامنية حيث كشفت صحف هذا الصباح من ان الشرطة اخفقت في استدعاء فرقة معالجة القنابل خلال حادثة الطائرة الماليزية هذا الاسبوع حيث هدد احد الركاب بنسف الطائرة.
وقد اكدت شرطة فيكتوريا البارحة بان فريق معالجة القنابل التابع لها لم يكن حاضراً في مطار ملبورن مساء الاربعاء الماضي عندما وقعت الحادثة.
وعلى الرغم من ان الشرطة ناقشت موضوع الصعود الى متن الطائرة لاكثر من تسعين دقيقة فان هذا الفريق لم يتم استدعائه.

اما عن وجود فريق معالجة المتفجرات الخاص بالشرطة الفيدرالية فان متحدثا باسم جهاز الشرطة الفيدرالي امتنع عن القول اذا كان فريقه حاضراً ام لا خلال مرحلة التعاطي مع الحادث.
واخيراً ننتقل الى موضوع التحقيق في قضية الاحتيال في مكتب الضريبة الفيدرالي والتي طالت الشخص الثاني في تسلسل مسؤولية المكتب.
فقد كشفت صحيفة الدايلي تليغراف الصادرة اليوم تفاصيل تعامل فريق الشرطة الخاص بالقضية مع سرية التحرك ومتابعة المشتبه بهم.
فقد ذكرت الصحيفة بان فريق التحقيق في قضية نائب رئيس مكتب الضريبة Michael Cranston وولديه تَشّكلَ من محققين فيدراليين تحركوا بمنتهى السرية حتى انهم لم يناقشوا التفاصيل مع زملائهم لا بل لم يحتفظ حتى رؤسائهم بتفاصيل تحركاتهم بشكل مكتوب.
وقد ركز افراد فريق التحقيق في تحقيقاتهم على الطريقة المسرفة التي كان يعتمدها المشتبه بهم للعيش.
وقد كشف المحققون عن ان صدمتهم الكبرى جاءت عندما تم ذكر اسم Michael Cranston كاحد المتورطين بهذه القضية وهو الرجل الثاني في قيادة مكتب الضريبة الفيدرالي..
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
http://www.sbs.com.au/arabic/live
