توصل استطلاع رأي وطني إلى أن الأستراليين من أصول آسيوية هم المجموعة العرقية الأكثر تبليغاً عن التعرض إلى تمييز في بيئة العمل وكذلك كمستهلكين.
شمل الاستطلاع أكثر من ألفي شخص وتبين أن 82% من الفئة المستطلعة آرائهم تعرضوا للتمييز العنصري إلى جانب 81% من الأستراليين من أصول شرق أوسطية و 71% من السكان الأصليين من الأبوريجينين وسكان جزر مضيق توريس.
وحسب الاستطلاع فإن حالات التمييز العنصري تقع في المقام الأول في المتاجر والمطاعم، وتلا ذلك أماكن العمل والمؤسسات التعليمية.

وقال المدير المساعد لمركز البحوث الاجتماعية في الجامعة الوطنية في كانبرا نيكولاس بيدل إن التبليغ عن حالات التمييز يعد إجراءً فعالاً حتى إذا كان مبالغاً فيه.
وأضاف بيدل: "من الممكن أن يكون هنالك أشخاص تعرضوا للتمييز ولكنهم لا يرغبون بالتبليغ عنه (..) وعلى الجانب الآخر هنالك أشخاص يظنون أنهم تعرضوا للتمييز عندما لا يكون الأمر كذلك على أرض الواقع ولكن بكل الأحوال فإن جمع الانطباعات الذاتية للأشخاص مهم جداً لدراسة المسألة على نطاق أوسع."
كما قال مدير إحدى الشركات الاستشارية ومنظم مؤتمر القيادة الآسيوية الأسترالية توناه نجوين إن الإستراليين من أصول آسيوية يمثلون 12% من السكان فإن نسبتهم في المناصب القيادية في الشركات ضئيلة للغاية.

وأضاف نجوين إن نتائج استطلاع الرأي المذكور تشمل إلى جانب العنصرية الواضحة والتحامل الممنهج، التحيز اللاشعوري الذي لا يدركه الأشخاص بالضرورة. حاجز آخر يواجه الأستراليين الآسيويين يتعلق بمبادئ التربية التي نشأوا عليها كاحترام كبار الزمن وزملاء العمل من كبار السن.
القيم الثقافية هذه تنتقل مع الأستراليين الآسيويين إلى بيئة العمل مما يعيق من تقدمهم إلى مناصب القيادة العليا لأن نموذج القيادة في أستراليا يرتكز على القدرة على بناء علاقات في مكان العمل.
